برنامج فتنة جديدة يجمع رجال دين بمغن هارب

الاثنين 2014/06/30
مغردون يؤكدون أن العمل سيقوم فقط باستفزاز المشاعر وتكفير الآخرين

لندن - استقطب برومو برنامج "المسيح والعذراء" اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي ومن المتوقع أن يثير جدلا واسعا خاصة أن من يقدمه إسلاميون متطرفون ينبذون الآخر.

ويقدم البرنامج توليفة متشددة بامتياز تتضمن رجل الدين السعودي محمد العريفي ونظيره البحريني حسن الحسيني. مفاجأة البرنامج المغني اللبناني التائب "الإرهابي" فضل شاكر الذي سيقتصر دوره على غناء الشارة.

يذكر أن شاكر توّج رحلته مع الغناء والتوبة، بالقتال إلى جانب الشيخ اللبناني المتشدد أحمد الأسير أسفرت في النهاية عن اختفائه بعد أن حكم عليه بالإعدام.

ويصنف العريفي وشاكر وبصفة أقل الحسيني في خانة نجوم التشدد هذه الأيام. ويتناول العمل السيرة الذاتية للسيد المسيح من "وجهة نظر العريفي والحسيني".

وقد عمد النجوم الثلاثة، كل على حدة، إلى الترويج للعمل على شبكات التواصل الاجتماعي، وبالتحديد تويتر وفيسبوك، وتزعم العريفي قائمة المدافعين عن العمل ليظهر في الإعلام خاصة أنه معروف بحبه الشديد لتصدر المشهد الإعلامي.

العريفي وصف البرنامج بالأضخم على المستوى الإنتاجي، فيما اكتفى شاكر بنشر "جديده" وهو الشارة مع هاشتاغ باسم العمل وتحية مقتضبة موقعة بـ"أخوكم فضل شاكر".

وأعلن العريفي والحسيني وشاكر على صفحاتهم على تويتر أن 27 قناة عربية، ستبثّ العمل مع بداية الموسم الرمضاني.

وتتنوع القنوات بين مصرية وفلسطينية وكويتية وأردنية وعراقية وسعودية. وقال ناشط "العرب من المحيط إلى الخليج سيشاهدون برنامح الفتنة".

من جانبه، أشار مخرج العمل الكويتي محمد العنزي في حسابه على تويتر إلى أن قنوات عربية كثيرة اعتذرت عن عدم عرض العمل لأنها "تلقت أوامر من فوق".

وأضاف العنزي في تغريدة أخرى "القائلون بتحريم تجسيد الأنبياء، لم أتفهم سبب تحريمهم؟ وما هو دليلهم؟".

ومن المنتظر أن يثير العمل الجدل الديني خاصة بعد ظهور لقطات تجسيدية في البرومو الخاص ما جعل بعضهم يعلق على تناقض العريفي المعروف بمعارضته للتجسيد.

من جانب آخر، تساءل مغردون عن جدوى هذا العمل في هذا التوقيت خاصة أن المنطقة تعاني أصلاً من حساسيات دينية لا تنتهي بين سنة وشيعة فما بالك بين مسلمين ومسيحيين.

وأكد بعضهم أن العمل سيقوم فقط باستفزاز المشاعر، وتكفير الآخرين، كما يظهر بجلاء في المقاطع الصغيرة التي تروج له.

ولا يظهر جليا كيفية تعامله مع حادثة صلب المسيح وهي نقطة خلافية جوهرية بين الديانتين المسيحية والإسلامية.

وكتب معلق "من قال إن المسيحيين والمسلمين في حاجة إلى عمل تلفزيوني يقدمه متشدد ليعلمهم التعايش الذي يمارسونه منذ آلاف السنين؟". واستشهد بعضهم بالحروب القائمة اليوم بين السنة والشيعة مؤكدين أن سببها إقصاء الآخر ومحاولة الوصاية عليه وتكفيره.

وتساءل أحدهم ماذا لو قبلنا بعضنا البعض دون أن نتدخل في شؤون الآخرين. وقال معلق "حالات الإقصاء للآخر بدأت تتجذر مع ازدياد سطوة التيارات المتشددة وسلطتها".

الأسوأ من ذلك كله، ردود الأفعال المتطرفة التي رحبت بالعمل مؤكدة على ضرورة “تعريف المسيحيين بحقيقة دينهم، وكتب العريفي على تويتر "البرنامج يخاطب في الأصل نصارى العرب والمسلمين أيضا بالقصة الحقيقية لسيدنا عيسى عليه السلام، ورد الشبهات". من جانب آخر، تشهد مواقع التواصل الاجتماعي حملات هجوم عنيفة من قبل بعضهم أكدوا أن "فتى لندن" لا هم له سوى البحث عن الأضواء.

وثارت ثائرة آخرين حيث أكدوا أن العريفي تحول إلى أداة تبشيرية "يميل مع الهوى" لا هم له سوى الدولار.

19