برنامج "مشبه عليك".. احذروا الفنانين في الأسواق والمطاعم

الأربعاء 2014/01/29
عمرو يوسف وأمل بوشوشة مقدما البرنامج

أبوظبي - من بين برامج الكاميرا الخفية، العربية والأجنبية، يتصدر البرنامج الأسبوعي “مشبّه عليك”الذي يعرض على قناة أبوظبي الأولى، قائمة الأكثر إثارة وتشويقا، والأكثر ذكاءوطرافة. كونه يضع الشخص المستهدف في مكان فيه بعض الحيرة، دافعا إياه إلى الشك،بحيث تكون ردة فعله مشوشة تحكمها عدة تساؤلات ضمن قالب درامي مضحك وواقعي بعفويته.

تقوم فكرة البرنامج على وضع المشاهير العرب من ممثلين ومطربين وفنانين في مواقف لا يمكن للشخص أن يتخيلها، وفي مهن مختلفة هي ليست المهنة الحقيقية لهم. مثل بائعة الورد، طبيب عيون، سائق تاكسي، لحام، بائعة هواتف، وكل المهن التي يمكن أن تخطر على بال، دون أن يخطر على بالك أنك قد تجد أحد أولئك الفنانين ممارسا لها.

في بداية الحلقة الأولى يمهد الممثل المصري عمرو يوسف والممثلة الجزائرية أمل بوشوشة اللذين يقدمان البرنامج، لكل ما تحمله الحلقات القادمة من مواقف غريبة غير اعتيادية. ويقول يوسف: “حتتعرفوا عليه ولا بس حتشبّهوا عليه.. إنتو وشطارتكم أو هم وشطارتهم”. إنهما “يوسف وبوشوشة” الصوت الخفي الذي يرافق الفنانين أثناء تنكرهم ما يجعل المواقف أكثر متعة، حتى طريقة عرضهم للبرنامج تمثيلية درامية، تجذب المشاهدين لمتابعته حتى النهاية، راغبين بعدم تفويت فقرة واحدة.

يشارك في كل حلقة 4 فنانين يتنكرون في واحدة من المدن العربية، حيث يضع كل واحد منهم نفسه مكان صاحب مهنة ويجهّز نفسه بما يخص اللغة المستخدمة والأزياء، ويقوم بالتعامل مع الجمهور الذي يتألف من الأشخاص العاديين أصحاب الاحتياجات اليومية المعتادة، وهنا تبدأ الاحداث بالتصاعد ويواجه العديد ممن يقولون له بأنك الفنان ولكنك متنكر، مما يسبب التوتر والحيرة، إلا أنه يستمر بالإنكار مؤديا دوره الجديد حتى اللحظة النهائية، لحظة المكاشفة. ما يزيد المواقف طرافة وغرابة، أن الفنانين أصحاب المهن، يؤدون أعمالهم الجديدة بطرق في غاية الغرابة بالنسبة لمن اعتاد على الطرق الكلاسيكية، ففي الحلقة الأولى على سبيل المثال، عندما أدّى طوني أبوجودة دور اللحام في واحد من المراكز التجارية ببيروت، كانت الشخصية فريدة وفضولية تحاول التدخل في شؤون الزبائن ومشاركتهم تفاصيل حياتهم، بينما أمل بوشوشة تراقب ما يجري من الداخل وتقوم بتزويده بالمعلومات والأفكار.

كذلك الأمر عندما قامت الفنانة الإماراتية أريام بدور بائعة حلويات في أبوظبي، حيث تحاول إقناع الزبائن بشراء حلوياتها مستخدمة طرقا وأساليب قد تبدو للآخر فظيعة لا تناسب الموقف، وهي تلك الفتاة الجدية التي وإن قامت بتجاوز المألوف، إلا أن الآخر يبقى مندهشا في حالة من عدم الاستيعاب.

هذا التفاعل الكبير والحقيقي والمباشر مع الجمهور، يعطي نمطا مختلفا من برامج الكاميرا الخفية التي تعتمد فقط على فكرة واحدة يتم تكرارها. إذ يسهم التنوع في الأعمال والمهن المبتكرة ومشاركة ذلك العدد من الفنانين العرب من المحيط إلى الخليج في التشويق المستمر بالنسبة للجمهور المتنوع أيضا في ثقافته وطبيعته وبيئته الاجتماعية، فمن الطبيعي أن يكون ثمة اختلاف ولو بسيط بين من يذهب إلى اللحام وبين من يذهب إلى محل للورد، بين من يركب سيارته الخاصة ويتجه بها إلى وجهته، وبين الذي يضطر يوميا إلى ركوب التاكسي.

من الممتع رصد ردة فعل الزبائن ضحايا الفنانة رانيا يوسف في القاهرة، المنتحلة لشخصية بائعة ملابس نسائية والتي كانت مستعدة لإثارة المشاكل من أتفه الأسباب، وجذب كل من يتعامل معها للوقوع في الفخ متخبطا بين الحيرة والغضب.

مواقف أخرى مع فنانين آخرين جمعهم البرنامج بعد أن استحوذ اليوم على نسبة متابعة عربية عالية على شاشة قناة أبوظبي الأولى، وعلى موقعها الرسمي عبر الأنترنت. خاصة من قبل أولئك الموجودين في الإمارات والذين يشاهدون إعلاناته يوميا في الطرقات بما يثير الفضول والرغبة للمشاهدة ومعرفة الفكرة التي يطرحها.

16