برواس حسين تتحد مع شباب العراق لحماية التراث

أحيت المغنية الكردية ونجمة برنامج “محبوب العرب”، برواس حسين، حفلا فنيا لدعم حملة “متحدون من أجل التراث” التي أطلقتها منظمة الـ”يونسكو” بهدف زيادة الوعي بالتهديدات التي يواجهها التراث في العراق.
السبت 2015/06/13
نجمة "أراب أيدول" شجعت الشباب على الانضمام لحملة حماية التراث بحفل موسيقي مجاني

أربيل (العراق) – نظم مكتب الـ”يونسكو” في العراق حفلا فنيا الخميس شاركت فيه نجمة برنامج “محبوب العرب” (أراب أيدول) برواس حسين، إلى جانب فرق موسيقية شعبية، وتجمع محبو الفنانة الكردية الشابة في الهواء الطلق بقلعة أربيل وسط مدينة أربيل في كردستان العراق.

وجاء الحفل الذي قدم للجمهور مجانا دعما لحملة “متحدون مع التراث” التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في العاصمة العراقية بغداد في مارس الماضي، بهدف استغلال قوة شبكات التواصل الاجتماعي وإمكانياتها على الإنترنت لنشر الوعي وحشد الدعم وتشجيع مشاركة الشباب في حماية التراث الثقافي المهدد بالتدمير على يد المتطرفين.

وقال ممثل الـ”يونسكو” في العراق اكسل بلات بمناسبة الحفل “اليوم، يجمعنا التراث الثقافي والموسيقي لنستطيع من خلال الموسيقى أن نرسل رسالة عن أهمية الوحدة والتضامن من أجل حماية تراثنا. نحتفل اليوم معا بوجود قلعة أربيل كخلفية مدهشة وموقع تراث عالمي وتراث للإنسانية ككل”.

وبعد أن أدت برواز مجموعة من الأغاني التراثية الكردية وبعض أغانيها الجديدة دعت الجمهور إلى الانضمام إلى دعم حملة “متحدون مع التراث” التي خصص لها هاشتاغ على مواقع التواصل الاجتماعي لتوعية الشباب بأهمية المحافظة على التراث والآثار التي بدأ تنظيم داعش المتطرف في الاستيلاء عليها وتدميرها مؤخرا في كل من سوريا والعراق.

وقال بلات إن “هذه الحملة نستعد لها منذ شهر مارس ونريد مشاركة الجميع فيها لحماية الآثار العراقية”.

وأضاف أن “الآثار العراقية تضررت بشكل كبير وبالأخص بعد سيطرة مسلحي تنظيم داعش على بعض المناطق العراقية”.

وأضاف “يجب أن نحمي آثارنا لتعزيز السلام في البلاد”.

من جهته قال نوزاد هادي محافظ أربيل “إننا ندعم هذه الحملة ويجب الاهتمام بها، ومن ضمن خططنا إيلاء أهمية كبيرة بالآثار، وهذا الاهتمام هو ما دفع بمنظمة الـ’يونسكو’ إلى إدراج قلعة أربيل ضمن لائحة التراث العالمي”.

وترتكز حملة “متحدون مع التراث” العالمية، التي أطلقتها المديرة العامة للـ”يونسكو” إيرينا بوكوفا من جامعة بغداد بالعراق في 28 مارس الماضي، على الاستفادة من الإمكانات التي توفرها شبكات التواصل الاجتماعي لخلق حركة شبابية عالمية ترفع الصوت وتعمل من أجل حماية التراث المعرض للخطر في المنطقة العربية، ولا سيما في العراق وسوريا، حيث تهدد أعمال العنف والجماعات المتطرفة المواقع الأثرية، إضافة إلى توجيه رسالة واضحة تكافح الترويج للطائفية والكراهية والتعصب والعنف.

وأطلقت بوكوفا حينها صرخة مدوية قالت فيها “لن نقبل التطهير الثقافي، ونتضامن معا للقيام بكل ما نستطيعه من أجل وقفه، معززين بالقيم والقناعات التي تجمعنا ونتشارك فيها”. وشددت على أنه “عندما يقول المتطرفون إن الإنسانية ليست مجتمعا واحدا يتقاسم القيم عينها، وألا وجود للتراث العالمي، وأن تراث ما قبل الإسلام هو تراث وثني، وأن التعددية أمر خطير، وأن التسامح والحوار غير مقبولين، يجب أن نرد بإظهار أن التبادل والحوار بين الثقافات هما القوة الدافعة للتاريخ. يجب أن نبين أن التعددية كانت ولا تزال اليوم قوة كل المجتمعات”.

وتم الاحتفال خلال الحفل أيضا باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، وهو يوم منشود للتركيز على الإمكانية الكبيرة للتنوع وبناء الحوار.

وستنظم الـ”يونسكو” الثلاثاء القادم ندوة دولية حول تطرف الشباب والإنترنت، من المفترض أن تفتح آفاقا للتفكير والعمل التنفيذي للوصول إلى أهداف الحملة.

24