بروباغندا داعش الإلكترونية تتهاوى

الثلاثاء 2016/11/29
سقوط إمارة داعش الإلكترونية

واشنطن - في صيف 2015 نجحت طائرات أميركية دون طيار في اصطياد جنيد حسين العقل الإلكتروني لداعش وأبرز الذين يقومون بعمليات التجنيد في صفوفه في عملية وقعت في مدينة الرقة بسوريا.

وجنيد حسين البريطاني (22 عاما) كان يقود مجموعة متخصصين في مجال الإنترنت تتحدث اللغة الإنكليزية، وكانت هذه المجموعة تتولى الترويج والدعاية للتنظيم وحث المؤيدين له في الغرب على تنفيذ هجمات.

وبعد مقتل قائد المجموعة قامت القوات الأميركية وقوات التحالف بتصفية أبرز أعضائها الواحد تلو الآخر في إطار حملة سرية أسكتت إلى حد كبير صوتا قويا دفع باتجاه تفعيل مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة في 2015.

ويعترف الجيش الأميركي والمخابرات وقوات تعزيز القانون، بأن تنظيم الدولة يملك ذراعا قوية على وسائل التواصل الاجتماعي، يستطيع من خلالها تحفيز هجمات مثل التي حصلت في سان بيرناردينو بولاية كاليفورنيا، وأورلاندو بولاية فلوريدا، ولا يزالون يشتبهون في وجود خلايا في أوروبا.

وتشير هذه الأجهزة إلى الجهود المنسقة ضد “الفيلق”، كدليل على نجاح الولايات المتحدة في تقليل قدرة تنظيم الدولة على إدارة أو تفعيل أو تحفيز هجمات في الغرب.

وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز″” الأميركية عن هذه العملية السرية التي قامت على تكثيف “أف بي آي” مراقبتها للمشتبه في صلتهم بالإرهاب في البلاد بالتزامن مع حث الجيش الأميركي على التركيز على المجموعة وفق ما نقلت عن مسؤولين أميركيين.

وفي الوقت الذي قادت فيه القوات الأميركية والبريطانية سلسلة غارات على أعضاء المجموعة، قامت “أف بي آي” بغربلة الآلاف من المتابعين للفيلق على مواقع التواصل الاجتماعي لمعرفة من منهم كان مستعداً للتحرك على الأرض.

ووفق الصحيفة فقد جرى اعتقال قرابة 100 شخص في قضايا مرتبطة بالتنظيم الإرهابي في السنتين الأخيرتين، لافتة نقلاً عن نائب مدير “أف بي آي” جيميس كومي إلى أن عدداً كبيراً من المعتقلين كانوا على صلة مباشرة بـ“الفيلق”.

وبحسب سجلات المحكمة، تواصل حسين مع أربعة أشخاص في أربع ولايات، وحثهم على شن هجمات أو المساعدة على نشر أفكار التنظيم.

ووصف مسؤول أميركي ربيع وصيف 2015 بـ”الكابوس” بالنسبة لأف بي آي التي ترنحت بسبب تزايد النشاط الإرهابي.

وأعرب مسؤولون أميركيون عن دهشتهم من عدم تمكن داعش من إحلال أشخاص آخرين يتمتعون بنفس قدرات حسين وعناصر الخلية الآخرين.

19