بروتوكول أيرلندا الشمالية واحد من أكثر قضايا بريكست حساسية

بريطانيا تحث الاتحاد الأوروبي على الكف عن "إحراز النقاط" بشأن أيرلندا الشمالية وسط توتر في العلاقات بين الطرفين.
الأحد 2021/05/16
نقاط خلافية

لندن - طالبت لندن بروكسل بالكف عن "إحراز النقاط" والعمل مع المملكة المتحدة لتنفيذ اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الطرفين توترا، وسط خلافات بشأن مدى احترام بنود الاتفاق في ما يخص الوضع القائم في أيرلندا الشمالية وحقوق الصيد في القنال الإنجليزي.

ودعا ديفيد فروست، الوزير البريطاني المسؤول عن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في مقال بصحيفة ميل أون صنداي، مسؤولي الاتحاد الأوروبي إلى التعاون بشأن المشاكل الناشئة عما يسمى ببروتوكول أيرلندا الشمالية، الذي يرسم حدودا تجارية في البحر الإيرلندي.

وكان وصول صيادي الاتحاد الأوروبي إلى مياه بريطانيا الغنية من بين أبرز المسائل الشائكة بين لندن وبروكسل، والتي تم حلّها قبل الإعلان عن الاتفاق.

وأصرّت بريطانيا مرارا على أنها ترغب في استعادة السيطرة الكاملة على مياهها، بينما سعت دول الاتحاد الأوروبي الساحلية إلى ضمان حقوق الصيد في مياه المملكة المتحدة.

وتصاعد التوتر حول الصيد قبل أسبوعين عندما تجمعت مراكب فرنسية في مياه جزيرة جيرسي البريطانية، وقال أصحابها إنهم لم يحصلوا على تراخيص للصيد قبالة شواطئها رغم وعد في إطار اتفاق بريكست بمواصلة ذلك.

وأرسلت سفن حربية بريطانية وكذلك زوارق دورية فرنسية إلى المكان، ورغم أن الأزمة انتهت فإنه لم يتضح بعد ما إذا كانت جيرسي وبريطانيا ستطبقان قواعد جديدة لم توافق عليها بروكسل.

وقال فروست إنه إلى أن تتم تسوية هذه القضايا، فإن "علاقتنا الجديدة مع الاتحاد الأوروبي لن تكون صحيحة"، وإن وضع أيرلندا الشمالية في المملكة المتحدة لا يزال تحت التهديد.

وكتب أن "أيرلندا الشمالية هي جزء كامل من اتحادنا في المملكة المتحدة... إذا كان البروتوكول يعمل على نحو يضر بالنسيج السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي للحياة في أيرلندا الشمالية، فلا يمكن أن يستمر هذا الوضع لفترة طويلة".

وأشار فروست إلى محاولات منع تصدير لقاحات كورونا إلى المملكة المتحدة والتهديدات بقطع الكهرباء عن جزيرة جيرسي بسبب حقوق الصيد، أو بالرد على وصول شركات التمويل إلى السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي كأمثلة على الافتقار إلى "الحماس لإنجاح الأمور".

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يفرض عمليات تفتيش صارمة للغاية على البضائع التي تنتقل من بريطانيا إلى أيرلندا الشمالية، ما يجعل المخاطر مستمرة على سلاسل التوريد على الرغم من "عدم وجود دليل على أن السلع لا تلبي معايير الاتحاد الأوروبي".

وتصاعدت حدة التوتر في أيرلندا الشمالية خلال الأشهر الماضية، حيث تعاني البلاد من عمليات التفتيش على الحدود بينها وبين باقي المملكة المتحدة عقب انسحاب البلاد من التكتل الأوروبي. وجاءت عمليات التفتيش على الحدود نتيجة انسحاب بريطانيا من السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي.

وحذر مراقبون من أن يقوض خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي السلام الهش في المقاطعة، بعد اندلاع أعمال عنف قبل أسابيع واستقالة رئيسة الحكومة المحلية أرلين فوستر، التي تقود حزب الاتحاد الديمقراطي الاتحادي المحافظ المتطرف.

ويصر إقليم أيرلندا الشمالية على أن يبقى يعامل معاملة خاصة مع الاتحاد الأوروبي، وأن تظل الحدود غير موجودة مع جمهورية أيرلندا.