بروتينات بديلة للحوم تضمن توفير غذاء الإنسان مستقبلا

الجمعة 2014/10/31
شركة للحليب ومشتقاته تستبدل شرائح اللحم بأخرى نباتية مخصصة لصنع برغر نباتي

باريس – مع انتشار موجة التخفيف من استهلاك اللحوم والتعويض عنها بزيادة تناول الأطباق التي تحتوي على ضرر أقل للبيئة، يسعى الصناعيون إلى حلول غذائية بديلة من بينها تقديم أنواع جديدة من المأكولات.

مع تأكيد التقديرات بارتفاع عدد سكان العالم بنسبة الثلث بحلول العام 2050، أصبح الصناعيون يفكرون في حلول بديلة لتوفير كميات من البروتينات تكفي العالم أجمع، مثل البرغر المصنوع من دقيق الطحالب وأسياخ الجبن المشوي.

ولتلبية احتياجات الإنسان مستقبلا يجب زيادة الإنتاج باستهلاك أقل لموارد الطاقة وتقنين استخدام الأراضي الزراعية المتوفرة، مع العلم أن إنتاج كيلوغرام من لحم البقر يتطلب استخدام 10 كيلوغرامات من الحبوب.

ويؤمن كزافييه تيرليه الاختصاصي الفرنسي في الميول الغذائية، بقوة بـ”بدائل اللحم التي حققت حتى اليوم تقدما كبيرا بسبب جودتها الحسية”.

ويقول لوسي لوساستر من مؤسسة “نوتريكيو” الفرنسية للاستشارات المتعلقة بالاستراتيجيات الغذائية، إن مبيعات اللحوم في فرنسا قد تراجعت بنسبة 7 بالمئة بين 1998 و2012، وذلك بسبب تكلفة إنتاج اللحم والأثر البيئي لذلك، مثل انبعاثات غاز الميثان واستنفاد موارد الماء العذبة مع النيترات وقطع الأشجار. وفي معرض الأغذية العالمي الذي استضافته فرنسا الأسبوع الماضي، قدمت ماركة “سالاكيس” التابعة لشركة “لاكتاليس” الفرنسية العملاقة في مجال الحليب ومشتقاته، مجموعة كاملة من أسياخ الجبنة المصنوعة من حليب الماعز والمخصصة للشوي عوضا عن اللحم” لا يتعدى سعرها 3 يورو.

كما استبدلت شركة “تريبالا نويال” للحليب ومشتقاته شرائح اللحم بأخرى نباتية مخصصة لصنع برغر نباتي سريع التحضير في أفران الميكروويف أو شرائح من الصويا المعقمة التي بالإمكان حفظها لستة أشهر.

أما شركة “روكيت” الفرنسية الصغيرة فطورت دقيقا من الطحالب البروتينية تستخدم كمكمل غذائي وتتميز بغناها بالبروتينات والفيتامينات والمعادن والمواد المضادة للأكسدة والمصنوعة من الطحالب الخضراء.

وفي هولندا، فتحت سلسلة من المتاجر تعرف بـ”الجزارين النباتيين”، إذ أن المشكلة تكمن في غياب قسم مخصص لـ”البروتينات البديلة” في المتاجر الكبيرة.

والهدف من هذه الأنواع الجديدة من الأغذية القابلة للحفظ لفترات طويلة هو التصدير بكميات كبيرة إلى الخارج.

وقد تتغير العقليات في ظل النمو الشديد الذي من المتوقع أن تشهده هذه المنتجات.

فبحسب توقعات مجموعة “نوتريكيو”، قد تتخطى سوق البروتينات النباتية الجديدة 11 مليار دولار سنة 2018، علما أنها قدرت بـ 7.8 مليار دولار سنة 2013.

24