بروج البلجيكية مدينة من القرون الوسطى بتاريخ تليد

الأحد 2014/12/28
شبكة قناة بروج أكسبت المدينة لقب "فينيسيا الشمال"

بروج (بلجيكا) – يحتشد ميدان السوق الكبير بالسائحين من كل دول العالم. ويقف بينهم المرشدون السياحيون الذين كان من السهل تحديد أماكنهم من خلال الأعلام الملونة فوق رؤوسهم وهم يخبرون السائحين في بروج التي كانت عاصمة بلاد الفلاندرز في العصور الوسطي عن الخلفية التاريخية للمكان الذي يقفون على أرضه.

وتخبر لويس المرشدة السياحية الفوج السياحي برفقتها والقادم من جنوبي ألمانيا أن "المدينة كانت يوما ما الأغنى في شمالي أوروبا".

ويقول المؤرخ فيلي ديبوديراي “لقد كان ذلك منذ أكثر من 500 عام وكان يحكم ديوق بورغوندي هنا في ذلك الوقت.

وكانت بروج تمثل أهم نقطة تجارية في الرابطة الهانزية ومركزا لنقل البضائع الخاصة بالملابس المنتجة في الإقليم وكذلك الحبوب والأخشاب من الشمال والفراء من روسيا”.

لا يرى زوار بروج اليوم أي علامات على عصر الفقر الذي انزلقت إليه المدينة في نهاية القرن الخامس عشر مع تحول التجار عنها بعد أن سد الطمي القناة التي تربطها ببحر الشمال.

وفي أوائل القرن الماضي تمّت إعادة ربط المدينة ببحر الشمال عبر قناة ملاحية تصل إلى ميناء زيبروج.

ومركز المدينة التاريخي مسجل في لائحة التراث العالمي لليونسكو واختار الاتحاد الأوروبي بروج عام 2002 كعاصمة للثقافة الأوروبية.

ويتضمن مركز المدينة الذي يعود للعصور الوسطى برج الجرس في الكنيسة ومبنى البلدية في ميدان بورج ومستشفى سانت جون.

ويقوم العديد من السائحين بجولات بالقوارب في شبكة قناة بروج والتي أكسبت المدينة لقب “فينيسيا الشمال”.

وقد بني برج الجرس في منتصف القرن الثالث عشر كجزء من بلدية كلوث السوق الرئيسية للأقمشة الفلمندي. وقال ديبونديري إن البرج “يرتفع 83 مترا فوق المدينة ويتيح مشاهدة مناظر رائعة لمن يصعد إلى قمته”. وأضافت المرشدة السياحية لويس “الآن يجب علينا صعود 366 درجة سلّم”.

وبنيت بلدية مدينة بروج، التي يطلق عليها سكان المدينة “ستادويس” ويعتبرونها واحدة من أبرز المباني، بين أواخر القرن الـ14 وأوائل القرن الـ15 وتعد بمثابة نموذج لغيرها من المباني الإدارية في فلاندرز”.

وفى واقع الأمر فإن كل ركن من بروج ينبعث منه عبق التاريخ. وأحد الأماكن الجذابة هي مباني “بيغويناغ” الضخمة. وهي عبارة عن سلسلة من المباني يعود تاريخها إلى القرن الـ13.

17