بروكسل.. استمرار المداهمات واعتقال متهمين جدد

لا تزال هجمات بروكسل تثير جدلا واسعا وذلك بعد توسيع الشرطة البلجيكية لنطاق مداهماتها للقبض على مرتبطين بالتفجير الإرهابي وقد تم توجيه تهم إلى ثلاثة موقوفين في حين لا تزال عملية التعرف على الضحايا متواصلة.
الاثنين 2016/03/28
يبدو أنهم تعلموا الدرس

بروكسل - أعلنت النيابة الفيدرالية البلجيكية توقيف أربعة أشخاص في مدن عدة الأحد إثر 13 مداهمة إضافية بعد خمسة أيام على اعتداءات بروكسل.

وصباح الأحد نفذ الأمن أربع مداهمات في مالين وواحدة في دافل، الدائرتين الواقعتين في المنطقة الفلمنكية شمالا، فيما جرت بقية المداهمات في مختلف أحياء بروكسل.

وأعلنت النيابة في بيان “تم توقيف تسعة أشخاص للاستماع إلى إفاداتهم” في “ملف الإرهاب”، ثم “أفرج عن خمسة منهم” لاحقا، من دون ان تحدد ما إذا كانت المداهمات تتعلق بالتحقيق في اعتداءات الثلاثاء التي أسفرت عن مقتل 28 شخصا.

وأضافت أن قاضي التحقيق سيقرر ما إذا كان سيضع الموقوفين الأربعة الباقين “قيد التوقيف الاحتياطي”، من دون الإفصاح عما أسفرت عنه المداهمات.

ووجه الادعاء البلجيكي اتهامات بالإرهاب إلى ثلاثة رجال في ما يتعلق بتفجيرات بروكسل واعتقلت الشرطة الإيطالية جزائريا للاشتباه في إصداره وثائق مزورة لمتشددين لهم صلة بالهجمات.

ومع فتح تحقيقات الآن في عدة دول وتزايد الإشارات إلى وجود صلات بين تفجيرات بروكسل وهجمات على باريس في نوفمبر الماضي ألغت السلطات البلجيكية مسيرة مقررة بعنوان “مسيرة ضد الخوف” في العاصمة التي يعتريها القلق الأحد لتجنب تحميل الشرطة المزيد من الضغوط.

واستهدفت الهجمات الانتحارية مطار بروكسل وأحد قطارات مترو أنفاق العاصمة في وقت الذروة الصباحية الثلاثاء الماضي مما أسفر عن مقتل 31 شخصا منهم ثلاثة من المهاجمين وإصابة المئات بجروح. وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجمات.

وبعد سلسلة من المداهمات والاعتقالات في بلجيكا وألمانيا منذ وقوع الهجمات ذكرت وسائل إعلام إيطالية السبت إن الشرطة الإيطالية اعتقلت الجزائري جمال الدين عوالي (40 عاما) في جنوب إيطاليا.

وقالت وسائل إعلام إن السلطات البلجيكية كانت قد أصدرت أمرا بالقبض على هذا الشخص لإصداره وحيازته وثائق مزورة تستخدم في الهجرة غير الشرعية.

مطالبات بتحسين طرق تبادل المعلومات بين وكالات الأمن الأوروبية وسط ترجيح ارتباط هجوم بروكسل بهجوم باريس

وأضافت التقارير إن اسمه وُجد في وثائق عُثر عليها خلال مداهمة لشقة سكنية قرب بروكسل في أكتوبر الماضي من بينها بعض الوثائق تحمل صورا لبعض المتشددين الذين شاركوا في الهجمات التي وقعت في باريس العام الماضي وفي بروكسل الأسبوع الماضي والأسماء المستعارة التي استخدموها.

ومن بين الرجال الثلاثة الذين وجهت لهم اتهامات السبت قال الادعاء إن احدهم يدعى “فيصل ش” وعرفته وسائل إعلام بلجيكية بأنه فيصل شيفو ووصفته بأنه “رجل القبعة” بعد أن ظهر في لقطة لكاميرات المراقبة مع شخصين آخرين.

ويعتقد أن الشخصين الآخرين اللذين ظهرا معه في الصورة قد فجرا نفسيهما.

واتهم شيفو بالمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية والقتل والشروع في القتل بدوافع إرهابية.

والشخصان الآخران اللذان وجهت لهما اتهامات أمس هما “أبوبكر أ” و”رباح ن” واتهما بالقيام بأنشطة إرهابية والانضمام إلى جماعة إرهابية.

وكان رباح مطلوبا في ما يتعلق بعملية باريس هذا الأسبوع قالت السلطات إنها أحبطت مخطط هجوم.

وقال إيفان مايور رئيس بلدية بروكسل لصحيفة لو سوار إن شيفو الذي يقول إنه صحافي يعمل بالقطعة كان “خطيرا” وسبق اعتقاله عدة مرات في حديقة حاول أن يشجع فيها طالبي اللجوء على التطرف.

وقالت السلطات كذلك إن رجلا ألقي القبض عليه الجمعة بعد إطلاق النار على ساقه في محطة ترام في حي سكاربيك في بروكسل جددت السلطات حبسه لمدة 24 ساعة أخرى. وعرف باسم “عبدالرحمن أ” وكان أحد ثلاثة اعتقلوا الجمعة.

وذكر الادعاء في بروكسل أن هذه العملية ذات صلة باعتقال فرنسا الخميس لشخص أدين في بلجيكا العام الماضي ويشتبه في تخطيطه لهجوم جديد.

وقال مشرعون ألمان إن أوروبا بحاجة ملحة إلى تحسين طريقة تبادل المعلومات بين وكالاتها الأمنية وسط تزايد الإشارات على أن الشبكة نفسها التي نفذت هجمات بروكسل كانت وراء هجمات باريس في نوفمبر التي قتل فيها 130 شخصا.

مسؤولون يقولون إنه تم التعرف على 24 من ضحايا هجمات بروكسل حتى الآن وهم من تسع جنسيات مختلفة. ومازال هناك أربعة أشخاص لم يتم التعرف عليهم

وأرجأ منظمو المسيرة التي كانت مقررة الأحد في بروكسل بعدما حث مسؤولون كبار منهم رئيس بلدية بروكسل المواطنين على عدم المشاركة فيها لتجنب تحميل الشرطة المنهكة المزيد من الضغوط.

وقال منظم المسيرة إيمانويل فولون إنه يتفهم تماما هذا العذر. وقال في رسالة إلكترونية “سلامة مواطنينا أولوية قصوى”.

وقال مسؤولون إنه تم التعرف على 24 من ضحايا هجمات بروكسل حتى الآن وهم من تسع جنسيات مختلفة. ومازال هناك أربعة أشخاص لم يتم التعرف عليهم.

ومما يؤكد حالة التوتر العام أثار مقتل حارس أمن يعمل في موقع في بلجيكا يضم مواد نووية هذا الأسبوع أحاديث عن المخاوف من احتمال سعي المتشددين لامتلاك مادة نووية أو التخطيط لشن هجوم على موقع نووي.

ونفى الادعاء السبت تقارير إعلامية عن أن شارة الدخول الخاصة بالحارس القتيل قد سرقت وان ذلك قد يكون سبب قتله.

وفي أواخر العام الماضي عثر المحققون على شريط مصور يتعقب تحركات رجل مرتبط بالقطاع النووي في البلاد وذلك خلال تفتيش شقة في إطار التحقيق في هجمات باريس.

وفي بروكسل، واصل العشرات من الأشخاص التوجه في أحد الفصح الى ساحة البورصة. وأضاءت مجموعات منهم شموعا وأحيت ذكرى الضحايا بصمت، بحماية قوات الأمن.

إلى ذلك، يستمر التعرف على هويات الضحايا وبينهم طالب التسويق البلجيكي بارت ميغوم البالغ 21 عاما والذي كان يفترض ان يسافر إلى الولايات المتحدة للقاء صديقته، وليوبولد هيشت البالغ 20 عاما والذي قررت عائلته التبرع بأعضائه على أمل “إنقاذ حياة”.

ومن الضحايا أيضا الأميركيان جاستن وستيفاني شولتز، الثنائي الشاب الذي استقر في العاصمة الأوروبية، والإيطالية باتريسيا ريزو البالغة 48 عاما والتي كانت تعمل في وكالة تابعة للمجلس الأوروبي للأبحاث.

وبينهم كذلك اليتا ويه البالغة 41 عاما، وهي لاجئة ليبيرية حصلت على الجنسية الهولندية، كانت تعمل متطوعة في دار للراحة في هولندا، وكانت مسافرة إلى الولايات المتحدة لحضور جنازة أحد أقربائها.

5