بروكسل تحظر "الشريعة لبلجيكا" وتسجن زعيمها

الخميس 2015/02/12
أكبر محاكمة في البلاد لتهم تتعلق بالإرهاب

بروكسل - قضت محكمة بمدينة أنتويرب شمال بلجيكا، أمس الأربعاء، بسجن زعيم جماعة “الشريعة لبلجيكا”، فؤاد بلقاسم، لمدة 12 عاما لإدانته بتشكيل تنظيم إرهابي بالبلاد في ختام محاكمة أحيطت بحماية أمنية مشددة، وفق وكالات الأنباء.

وقال القاضي إن “بلقاسم مسؤول عن دفع شباب إلى التشدد لإعدادهم لقتال مسلح لا مكان فيه للقيم الديمقراطية”. وأضاف أن “الشريعة لبلجيكا كانت تجند شبانا وتنظم سفرهم إلى سوريا”.

وكان الإدعاء البلجيكي الذي وصف بلقاسم، ذي الأصول المغربية، بالعقل المدبر للجماعة لتحريضه على كراهية غير المسلمين، طالب بانزال عقوبة السجن عل بلقاسم لمدة 15 عاما، فيما حكم على 7 متهمين آخرين في القضية نفسها بالسجن بين 3 و5 سنوات بعضهم مع وقف التنفيذ.

ولم تكتف المحكمة بذلك، بل قضت أيضا بإدراج هذه الجماعة المتشددة ضمن لائحة الإرهاب البلجيكية، ما يعني أن نشاطها بحكم القانون بات محظورا، فيما حوكم البقية وعددهم 39 غيابيا حيث يعتقد أن كثيرين منهم متواجدون في سوريا أو لقوا حتفهم.

وتعتبر هذه المحاكمة من أكبر المحاكمات لإسلاميين متشددين تشهدها بلجيكا، إذ يشير مراقبون إلى أن هذه الجماعة اعتبرت كأرضية خصبة للمتطرفين بعد أن قامت بتسفير أكثر من 300 مقاتل بلجيكي إلى سوريا، وهذا أكبر معدل بالنسبة لعدد السكان بين دول أوروبا الغربية، بحسب المركز الدولي لدراسة التطرف.

ويقول سياسيون إن السلطات البلجيكية تأمل في أن تكون هذه المحاكمة رادعا للشباب الذي يتبنى الأفكار المتطرفة عن التوجه للقتال في صفوف التنظيمات الجهادية في سوريا والعراق ولاسيما داعش.

وهددت داعش في رسالة إلى كل من العاهل البلجيكي، فيليب ليوبولد ماري، وزعيم حزب كتلة التحالف الفلاماني، بارت ديويفر، الفائز الأكبر في الائتلاف الحكومي الحالي، رصدتها الاستخبارات، في وقت سابق، بشن هجمات بالبلاد على خلفية هذه المحاكمة.

وكانت الجماعة قد تأسست عام 2010 بهدف فرض الشريعة الإسلامية في بلجيكا حيث لم يستمر نشاطها سوى عامين فقط بعد أن قرر القضاء بحلها، ولكن السلطات تعتقد أنها واصلت العمل بشكل سري على تجنيد المحاربين وإرسالهم إلى سوريا.

5