بروكسل تحقق في اختلاس تركيا أموالا أوروبية

الخميس 2014/03/06
تصاعد السخط الشعبي من فساد حكومة أردوغان

انقرة – فتحت المفوضية الاوروبية تحقيقا في شبهات باختلاس اموال في اطار برنامج اوروبي للتربية على صلة بوزارة الشؤون الاوروبية التركية، الأمر الذي يمكن أن يعمق أزمة الفساد التي تحاصر حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

وقال دنيس ابوت المتحدث باسم المفوضية لشؤون التربية ان “المفوضية الاوروبية بدأت عملية تدقيق بشان مركز برامج الشباب والتربية التابع للاتحاد الاوروبي في انقرة”.

وأضاف أن هذا التحقيق يستهدف التأكد “من مزاعم على صلة بمخالفات ذات علاقة بنقص الشفافية في انتداب موظفين… ونقص في احترام القواعد الوطنية والأوروبية بشأن مشتريات الوكالة الوطنية”.

والمركز المستهدف من هذا التدقيق مكلف خصوصا بإدارة اموال اوروبية مخصصة لتمويل برنامج تبادل الطلبة.

ويأتي القرار في الوقت الذي ورد فيه اسم وزير الشؤون الاوروبية السابق ايجيمان باجيس في اطار فضيحة فساد تهز حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان.

وتخلى باجيس عن منصبه في تعديل حكومي في ديسمبر 2013 سببه استقالة ثلاثة وزراء آخرين اشتبه في تورطهم في تلقي رشاوى.

ورفع ملف باجيس والوزراء السابقين للاقتصاد ظافر جاغلايان والداخلية معمر غولر والبيئة اردوغان بيرختار الى البرلمان بهدف رفع محتمل للحصانة عنهم.

وتم توجيه الاتهام في هذه التحقيقات في ديسمبر الى عشرات من رجال الاعمال والنواب وكبار الموظفين المقربين من السلطات. لكن اثر تغييرات طالت النيابة العامة والمدعين المكلفين بهذه الملفات، تم الافراج عن كافة المتهمين الاسبوع الماضي.

ورفض ابوت تأكيد معلومات نشرتها وسائل اعلام تركية اشارت الى ان الاتحاد الاوروبي يمكن ان يجمد اموالا مخصصة لقطاع التربية في تركيا المرشحة منذ 1999 لعضوية الاتحاد. وقال إن المفوضية “ستبلغ السلطات التركية بنتائج هذا التدقيق، قبل نهاية الشهر الحالي”. ورفض اصدار اي تكهنات بشان عقوبات اوروبية محتملة.

وأكد وزير الشؤون الاوروبية التركي مولود جافوس أوغلو بداية التدقيق واعدا بنشر نتائجه. وقال “نحن شفافون جدا بشأن هذه المسائل”. وتحسنت العلاقات بين تركيا والاتحاد الاوروبي الخريف الماضي مع قرار الاتحاد الاوروبي فتح فصل جديد في مفاوضات انضمام انقرة التي كانت معطلة منذ سنوات بسبب موقف فرنسا.

لكن التوتر عاد مجددا بين تركيا والاتحاد في الاسابيع الاخيرة بشأن قوانين جديدة تعزز رقابة الحكومة التركية على الانترنت والمؤسسة القضائية ما اعتبرته بروكسل منافيا للقواعد الاوروبية.

10