بروكسل تمدد مفاوضات بريكست أملا في تعديل خطة لندن

الاتحاد الأوروبي يمدد للمفاوضات مع لندن المتعثرة ما يمنح الحكومة البريطانية المزيد من الوقت لحسم بعض النقاط الخلافية العالقة.
الاثنين 2018/09/03
يد ممدودة وأخرى ملغومة

بروكسل – أفسح كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي بشأن بريكست ميشال بارنييه، لتمديد وجيز للمفاوضات مع لندن المتعثرة حاليا مشيرا إلى وجوب إتمامها بحلول منتصف نوفمبر المقبل، بعد أن كان من المقرر بالأساس إنجاز المفاوضات قبل قمة قادة الاتحاد في 18 أكتوبر، فيما أكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تمسكها بخطة بلادها للانسحاب وأنها لن تدافع عن حل وسط مع بروكسل.

ويرى مراقبون أن تمديد الاتحاد الأوروبي، ولو لفترة قصيرة، للمفاوضات مع لندن يعكس بعض اللين في مواقفه التي كانت متصلبة في وقت سابق، ما يمنح الحكومة البريطانية المزيد من الوقت لحسم بعض النقاط الخلافية العالقة مع بروكسل، خاصة مسألة الحدود الأيرلندية.

وقال بارنييه في مقابلة نشرتها صحيفة “فرانكفورتر ألغيمايني تسايتونغ” الأحد إنه “بعد الأحد باعتبار الوقت الضروري لإبرام اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في البرلمانين البريطاني والأوروبي، علينا إنجاز المفاوضات بحلول منتصف نوفمبر”.

وأضاف موجها كلامه إلى الحكومة البريطانية “هذا ممكن، ما نحتاج إليه ليس الوقت بل قرارات سياسية”. وتراوح المفاوضات بين لندن وبروكسل حاليا مكانها فيما يلوح في الأفق خطر بريكست متشدد في حال عدم التوصل إلى اتفاق، بسبب خلافات تتركز حول العلاقات التجارية المستقبلية بين الطرفين، ومسألة حدود أيرلندا، ما دفع الطرفان إلى طرح إمكانية تمديد مهلة التفاوض.

وتحدث الوزير البريطاني المكلف بالبريكست دومينيك راب من جانبه أيضا عن “هامش مناورة” في الجدول الزمني، حيث من المقرر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في نهاية مارس 2019.

وكرر بارنييه استعداد التكتل بأن يستمر في اعتبار بريطانيا دولة عضو حتى نهاية 2020 لمساعدتها في المرحلة الانتقالية، إنما “دون حق التصويت” في القرارات الأوروبية.

وأكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أنها لن “تُدفع إلى قبول حلول وسط” حول مقترحاتها بشأن خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي مع اقتراب الموعد النهائي للتوصل لاتفاق مع بروكسل.

وفي مقال لصحيفة صنداي تلغراف الأحد، قالت ماي إن المقترحات التي تم التوصل إليها مع مجلس وزرائها في يوليو الماضي، والمعروفة باسم اتفاق تشيكرز، كانت “صفقة جيدة لبريطانيا”.

وكتبت “ستكون الأشهر القادمة حاسمة في تشكيل مستقبل بلدنا وأنا واضحة بشأن مهمتي”، معترفة أنه لا يزال هناك “الكثير من المفاوضات التي يتعين القيام بها”.

ورفض كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه نهاية يوليو بندا رئيسيا ضمنته رئيسة الوزراء البريطانية خطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي، يهدف إلى تجنب إقامة حدود تقسم بعد بريكست بين شمال أيرلندا التابع للمملكة المتحدة وجنوبها.

وجاء مقال ماي بعد أن ذكرت صحيفة التايمز أن مدير حملة ماي السابق لينتون كروسبي كان يدبر مؤامرة لتقويض خطتها حول خروج بريطانيا وإحلال بوريس جونسون في مكانها رئيسا للوزراء وهو ما لا يخفيه هذا الأخير.

5