بروكسل تنذر روسيا بعقوبات تدريجية وموسكو ترد بالمثل

السبت 2014/03/08
الغاز الروسي شريان حياة لأوروبا ولا يمكن الاستغناء عنه

بروكسل – اتفق قادة دول الاتحاد الاوروبي في ختام ست ساعات من المحادثات الشاقة، على سلسلة عقوبات تدريجية من ثلاث مراحل تبدأ بوقف فوري للمحادثات حول تسهيل تأشيرات سفر الروس وكذلك محادثات حول اتفاق اقتصادي جديد.

وطالب بيان القادة في ختام قمتهم الطارئة حول أوكرانيا، أن تبدأ روسيا مفاوضات مع اوكرانيا في الايام القليلة المقبلة على ان “تأتي بنتائج في غضون جدول زمني محدد”.

وأضاف البيان “اذا لم يتم التوصل الى مثل هذه النتائج فان الاتحاد الاوروبي سيقرر اتخاذ اجراءات اضافية مثل حظر سفر وتجميد اصول وإلغاء القمة بين الاتحاد الاوروبي وروسيا” المقررة في يونيو.

وتابع البيان انه في مرحلة ثالثة فإن “اي خطوات تقوم بها روسيا لزعزعة استقرار الوضع في اوكرانيا ستؤدي الى عواقب شديدة على العلاقات… تشمل سلسلة واسعة من المجالات الاقتصادية”.

وعلق دبلوماسي بالقول انه حتى “الدول الاكثر ترددا” ازاء الحزم حيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مثل المانيا “اتفقت على انه يجب تشديد موقف” الاتحاد الاوروبي.

هرمان فان رومبوي: الاتحاد الأوروبي سيتبنى اجراءات لمنح أوكرانيا تسهيلات تتعلق بالتبادل الحر

وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انه “من المهم جدا” ان تتحدث الدول الـ 28 الاعضاء “بصوت واحد”، وذلك عقب الاجتماع الذي استقبل خلاله القادة الاوروبيون رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك. وتعهد القادة الاوروبيون لرئيس الوزراء الانتقالي الاوكراني وحكومته بالإفراج عن مساعدة كبرى بقيمة 11 مليار يورو في اسرع وقت ممكن.

كما أعلن الاتحاد الاوروبي من جانب آخر عزمه توقيع اتفاق الشراكة مع كييف قبل انتخابات 25 مايو في أوكرانيا.

وأعلن رئيس المجلس الاوروبي هرمان فان رومبوي في ختام القمة أن الاتحاد الأوروبي “يقف الى جانب اوكرانيا ونجدد الالتزام الاوروبي بتوقيع اتفاق الشراكة”.

وذكر فان رومبوي بالالتزام الذي اعلنته الاربعاء المفوضية والمتعلق بتقديم مساعدة مالية كبيرة بقيمة 11 مليار يورو على الاقل لاوكرانيا التي تقف على شفير الافلاس.

وفي اشارة الى أن “الاولوية الفورية هي الاستقرار في القطاعات الاقتصادية”، قال فان رومبوي ان الاتحاد الاوروبي سيعمل فورا لكي يتبنى اجراءات في المجال التجاري بهدف افادة اوكرانيا من تسهيلات واردة في اتفاق التبادل الحر المرتبط باتفاق الشراكة.

وهذا يعني بالدرجة الاولى خفض التعرفات الجمركية بما يسمح بوصول المنتجات الاوكرانية الى اسواق الاتحاد الاوروبي.

ومن جانبها عبّرت روسيا أمس عن رفضها للغة العقوبات والتهديدات من الاتحاد الأوروبي، مهدّدة بالردّ في حال تنفيذ هذه العقوبات.

11 مليار يورو تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديمها إلى أوكرانيا التي تقف على شفير الافلاس خلال وقت قريب

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن الاتحاد الأوروبي يتخذ “موقفاً غير بنّاء أبداً” بشأن الأزمة الأوكرانية عبر تجميد المفاوضات مع روسيا بشأن نظام التأشيرة الحرّة واتفاقية تعاون جديدة.

وأضافت الوزارة أن “روسيا لا تقبل بلغة العقوبات والتهديدات، وفي حال فرضها فهي لن تبقى من دون ردّ عليها”.

وهددت المجموعة الروسية العملاقة غازبروم اوكرانيا أمس بوقف صادراتها من الغاز بسبب متأخرات مستحقة بقيمة 1.9 مليار دولار، على غرار ما حصل في ازمة 2009 عندما ادى وقف الشحنات الى خلل في امداد عدة دول اوروبية بالغاز.

وقال رئيس غازبروم الكسي ميلر “إن اوكرانيا اوقفت بفعل الامر الواقع تسديد ثمن الغاز… إما ان تسدد اوكرانيا المتأخرات وإما سيكون هناك خطر العودة الى الوضع الذي كان سائدا في بداية 2009″.

واحتمال قطع شحنات الغاز الروسي عن اوكرانيا، الدولة التي تمر عبرها ايضا نصف مشتريات الاتحاد الاوروبي (65 مليار متر مكعب)، سيكون له عواقب مباشرة على شحنات الغاز إلى أوروبا.

10