بريتش بتروليم ترجح عودة أوبك للهيمنة على صناعة النفط

الخميس 2015/02/19
بي.بي تقلل من شأن تأثير تراجع الأسعار على إنتاج النفط الصخري

لندن - رجحت شركة بريتش بتروليم أن ترتفع حصة منظمة أوبك في إنتاج النفط العالمي في الفترة المقبلة لتصل إلى أكثر من 40 بالمئة بحلول عام 2035، لكنها قالت إن إنتاج النفط الصخري سيواصل النمو حتى عام 2020.

توقعت شركة بريتش بتروليم (بي.بي) البريطانية أمس، أن تستعيد منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مكانتها وتتجاوز مستوياتها التاريخية للإنتاج بحلول عام 2030 مع تباطؤ نمو إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة في السنوات القادمة.

وقالت بي.بي في تقريرها السنوي الذي حمل عنوان “توقعات الطاقة في 2035” إن الطلب على نفط أوبك في الأجل القريب سيظل تحت ضغط على الأرجح مع استمرار الإنتاج القوي للنفط الصخري الأميركي.

ويرى محللون أن السبب الرئيسي لنمو المعروض هو ارتفاع إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، والذي أدى إلى هبوط أسعار النفط بنحو النصف منذ يونيو الماضي، وخاصة بعد أن قررت أوبك في نوفمبر عدم خفض إنتاجها.

وقالت بي.بي إن “التغلب على الضعف الحالي في سوق النفط سيستغرق عدة سنوات على الأرجح”.

لكنها رجحت أن يؤدي تراجع الأسعار إلى “تباطؤ نمو النفط الصخري وأن يستعيد إنتاج النفط بالشرق الأوسط مكانته مرة أخرى”.

وقالت الشركة إنه من المتوقع أن يزيد إنتاج النفط الصخري الأميركي بنحو 3 مليون برميل يوميا في الفترة الممتدة حتى 2035، بعدما سجل أكبر نمو سنوي في العام الماضي مرتفعا بنحو 1.5 مليون برميل يوميا.

وبرغم أن تعامل أوبك مع تراجع الطلب على نفطها لا يزال غامضا، فإن تباطؤ إنتاج النفط الصخري الأميركي وارتفاع الطلب العالمي سيؤدي إلى زيادة الطلب على نفط المنظمة والذي من المتوقع أن يتجاوز مستواه التاريخي المسجل في عام 2007 والبالغ 32 مليون برميل يوميا بحلول العام 2030.

ومن المنتظر أن تبلغ حصة أوبك من السوق 40 بالمئة بحلول العام 2035، وهي نسبة مشابهة للمتوسط على مدى العشرين عاما الماضية.

وقال سبنسر دال كبير خبراء الاقتصاد لدى بي.بي إن “أوبك ستظل قوة مركزية في سوق النفط خلال السنوات العشرين القادمة”.

بوب دادلي: "إنتاج بحر الشمال سيهوي إلى 500 ألف برميل يوميا بحلول 2035"

ومن المتوقع نمو إمدادات المعروض العالمية من النفط والسوائل الأخرى بواقع 20 مليون برميل يوميا بحلول العام 2035، حيث يتوقع أن تقود أميركا الشمالية نمو الإمدادات العالمية حتى عام 2020 وبزيادة قدرها 9 مليون برميل يوميا بحلول 2035.

وسوف ينمو إنتاج الشرق الأوسط بعد ذلك، حيث سيزيد خمسة مليون برميل يوميا خلال تلك الفترة.

وخفضت بي.بي في تقريرها أيضا توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2035 إلى 37 بالمئة من 41 بالمئة في العام الماضي، حيث تتوقع تباطؤا في معدل نمو اقتصادات آسيوية ناشئة مثل الصين والهند من سبعة بالمئة منذ عام 2000 إلى 2.5 بالمئة بين عامي 2013 و2035.

ولا تزال الصين أكبر مساهم في نمو الطلب العالمي وسوف تحل محل الولايات المتحدة كأكبر مستهلك للنفط في العالم بحلول عام 2035.

وقالت الشركة إنه في الوقت نفسه ستؤدي زيادة إنتاج النفط في الولايات المتحدة وتراجع الطلب على الطاقة إلى أن تصبح الولايات المتحدة مكتفية ذاتيا بحلول الثلاثينات من القرن الحالي.

سبنسر دال:"أوبك ستظل قوة مركزية في سوق النفط خلال السنوات العشرين القادمة"

على صعيد آخر قال بوب دادلي الرئيس التنفيذي لشركة بي.بي إن “إنتاج بحر الشمال من النفط سيهوي إلى نحو 500 ألف برميل يوميا بحلول العام 2035، مع استنزاف الحقول في الحوض الذي بلغ مرحلة النضج”.

وأصاف أن “بحر الشمال أصبح منطقة ناضجة جدا للنفط والغاز وسيشهد حتما تراجعا. فقد بلغ ذروته في عام 1999 عند نحو 2.9 مليون برميل يوميا، وتوقعاتنا انه سيبلغ نصف مليون برميل في عام 2035”.

في هذه الأثناء تراجعت أسعار النفط العالمية أمس، لينزل سعر خام برنت عن حاجز 62 دولارا للبرميل ويتخلى عن مكاسب الجلسة السابقة التي تجاوزت واحد بالمئة، بسبب آراء المحللين الذين قالوا إن موجة صعود الأسعار في الآونة الأخيرة كانت مبالغا فيها.

وقال روبن بيبر مدير بي.في.أم أويل أسوسيتس إن “عدم مواصلة الصعود أمر يبعث على القلق وثمة أسباب عديدة لأخذ موقف محايد والمتابعة بعناية”.

وارتفعت أسعار النفط أكثر من 35 بالمئة منذ سجلت أدنى مستوياتها في نحو 6 سنوات، عندما بلغ خام برنت نحو 45 دولارا للبرميل في يناير وذلك في موجة صعود بسبب خفض إنفاق الشركات وهبوط عدد الحفارات العاملة في الولايات المتحدة.

10