بريدة السعودية مزار لتجار التمور في العالم

لا يعد فصل الصيف موسم جني التمور في السعودية الثمرة التي تعد محصولا وطنيا استراتيجيا يتميز بقيمته الغذائية وأهميته الاقتصادية ودوره في تحقيق الأمن الغذائي، ولكن يعتبر موسم الفرح أيضا في مهرجان بريدة مدينة التمور الأولى في السعودية.
الجمعة 2015/08/14
التجار يأتون من مختلف دول الخليج والعالم

بريدة (السعودية) - إنه وقت مزدهر لتجار التمور في مدينة بريدة السعودية حيث يقام المهرجان السنوي للتمور الذي يجتذب العديد من الزوار، وانطلق الأربعاء.

ويأتي مهرجان هذا العام بعد انقضاء شهر رمضان الذي يتزايد فيه بشدة الإقبال على شراء التمور.

ويقول التجار إن المعروض هذا العام كبير إذ تأتي آلاف الصناديق المعبأة بالثمار كل يوم من مختلف أرجاء المملكة.

ويقول عبدالعزيز التويجري وهو من كبار التجار والمستثمرين في قطاع التمور “مدينة التمور (بريدة) هي ملتقى وسوق لإنتاج 7 ملايين و200 ألف نخلة، بإنتاج يتجاوز 242 ألف طن بمتوسط يومي يأتي إلى السوق يقارب 200 ألف كرتون بمتوسط يومي 2000 سيارة”.

وأضاف التويجري “السيارات المحملة بالتمور تصل يوميا إلى اليمن لمساعدة إخواننا اليمنيين بعد تحرير جزء من البلاد، أنا شخصيا أرسلت شاحنة ومطلوب مني إرسال 12 شاحنة أخرى وباقي التجار مطالبون بذلك في إطار مساعدات، حكومية”.

ويقول العارفون بشؤون التمور إن موجة الحر التي تجتاح المنطقة الوسطى من البلاد، ستسهم في إنضاج مزيد من التمور في الأيام القادمة والمعروفة لدى العامة بـ“طباخ التمر”، الأمر الذي سيساهم في تدفق كميات إضافية إلى سوق المهرجان.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمهرجان عبدالعزيز المهوس، أن المهرجان يشهد إقبالاً ملموساً من قبل المستهلكين وتجار التمور، مبيناً أن كميات كبيرة ومتنوعة ترد إلى السوق، وأكد الرئيس التنفيذي للمهرجان عبدالعزيز المهوس، أن مبيعات المهرجان بدأت ترتفع خلال هذه الأيام، نظراً لما يرد إلى السوق من تمور متعددة وبكميات كبيرة، مشيراً إلى توافد العديد من المستثمرين من المملكة ودول الخليج للسوق لشراء التمور واستثمارها داخل وخارج المملكة، مشيراً إلى أن المهرجان يشهد فعاليات وبرامج متنوعة تستهوي شرائح المجتمع المتعددة.

المعروض هذا العام كبير إذ تأتي آلاف الصناديق المعبأة بالثمار كل يوم من مختلف أرجاء المملكة

وبدأ المهرجان بطلب كبير ويأمل التجار والمزارعون في المستويات المستهدفة للمبيعات. فنحو 1.8 مليون نسمة هم سكان منطقة القصيم وعاصمتها بريدة يعتمدون على التمور وزراعة النخيل كمصدر رئيسي للدخل.

لكن لم يكن كبار التجار فقط هم من يظهرون مهاراتهم في المزايدة على بضائعهم في المهرجان فوليد الحام أصغر دلال في بريدة يساعد والده.

ويقول الحام “أذهب إلى السوق اشتري وأبيع مع والدي وذلك كله تسلية بالنسبة لي وإذا كبرت فسأعمل في السوق إنشاء الله". ويقول عبدالعزيز المهوس الرئيس التنفيذي لمهرجان تمور بريدة إن المهرجان أصبح مزارا شهيرا لتجار التمور من مختلف دول العالم، مضيفا “مهرجان بريدة للتمور لم يعد فقط سوقا لمنطقة القصيم أو منطقة الرياض أو منطقة نجد في السعودية فقط بل هو سوق للخليج وسوق لجميع العالم. الآن التمور تُشترى من قبل التجار من منطقة دول الخليج ومن قبل المصدرين وتُصدر لجميع أنحاء العالم”.

20