بريستول جامعة الشراكة والانفتاح على سوق الشغل

الثلاثاء 2014/10/14
موقع ممتاز وخدمات راقية، عوامل تضافرت لتصنع صيت جامعة بريستول

جامعة بريستول مؤسسة تعليمية بريطانية متميزة عالميا، حيث تصنف ضمن أفضل 30 جامعة على المستوى العالمي، حسب تصنيف “كيو إس“ لعام 2013. احتلت المرتبة 63 ضمن تصنيف شنغهاي لأفضل 500 جامعة للعام الجاري، نظرا إلى تميز مناهجها التعليمية ولنشاطها وتقدمها في البحث العلمي ولما توفره من مرافق وبنى تحتية لضمان أفضل الظروف التي تحفز كلا من الطلبة والأساتذة والباحثين على العمل بجدية وتحقيق النجاح على المستويين المحلي والدولي.

عوامل عديدة تجعل من جامعة بريستول تحظى بصيت عالمي وتصنف من قبل الجهات المختصة والمستقلة في مراتب متقدمة وتكون رائدة في مجالات عديدة في مواضيع تتعلق بالهندسة وعلوم الفضاء والبيوكيمياء والرياضيات وعلوم الأعصاب والدراسات السياسية وغيرها.

توصف هذه المؤسسة العريقة بأنها جامعة الشراكة لأن لها روابط متينة مع عدد من المؤسسات والمنظمات غير الرسمية والمؤسسات العاملة في مجال التكنولوجيا التي رأى بعضها النور في رحابها. وفي ما يخص العاملين والموظفين والأساتذة التابعين لها فهم منتدبون من مختلف أنحاء العالم، ومنذ بدايات التدريس بها تم انتداب سبعة حائزين على جائزة نوبل.

أما المجتمع الطلابي في الجامعة فهو نموذج للثراء والتنوع، إذ يتكون من طلبة شغوفين بالعلم والمعرفة وطموحين ومنفتحين على الآخر وهم قادمون من دول وجنسيات مختلفة وهو ما يمثل مصدر الانفتاح والإثراء بالنسبة إلى المجموعة.

ومن خلال انفتاحها على المحيط الخارجي وعلى سوق الشغل ونظرا إلى أهمية القدرات والكفاءة التي يتوفر عليها خريجوها تعد جامعة بريستول من الخمس جامعات الأولى التي يتجه لها المشغلون لتوظيف خريجيها، كما أحرز عدد من العاملين بها وخريجوها على 11 جائزة نوبل.

تحرص إدارة جامعة بريستول على تقديم أفضل الخدمات لتمكين الطلبة من خوض تجربة دراسية مفيدة وممتعة في آن

وترتكز بريستول، لتحقيق مستوى رفيع لدى طلبتها، على عدد من المبادئ أهمها إيمانها بضرورة تعميم المعرفة ونشر العلم لتلبية احتياجات العالم واهتماماته مع إيجاد حلول للتحديات العالمية اليوم وإعداد قادة الغد، وإلتزامها بتحقيق التحصيل الدراسي على أعلى المستويات من خلال مجموعة كبيرة من التخصصات، ودعم كل من المنح الدراسية الفردية والبحوث متعددة التخصصات. وإفادة الطلبة من التعليم المدعم بالبحث العلمي الذي يعمل على توظيف قدراتهم الفكرية وينمي حرية الرأي لديهم ويهيئهم لتحقيق أهدافهم الشخصية وخدمة احتياجات المجتمع.

تاريخيا تمتد جذور جامعة بريستول إلى عام 1876 عندها كانت تحت تسمية جامعة معهد بريستول إلى حدود عام 1909، وكانت مؤسسة تعليمية صغيرة الحجم والإمكانيات، ثم أنشئت الجامعة وفتحت أبوابها رسميا يوم 10 أكتوبر 1876 في مقرات مؤجرة، وانطلق التدريس على أيدي سبعة أساتذة يقدمون دروسا في 15 اختصاصا، واستقبلت الجامعة الطلبة من الجنسين على حد السواء، لكن خلال سنواتها الأولى عانت من صعوبات مالية ولم تتوفر لها المصادر الممولة لتستهل انطلاقتها، وبحلول عام 1908 تحصلت على دعم مادي هام مكنها من بدء عهد جديد من الازدهار وحظيت بدعم البلدية والسلطات المحلية ببريستول وكذلك بتشجيع ملكي.

ويلعب موقع الجامعة دورا هاما في استقطاب الطلبة والأساتذة لأن مدينة بريستول هي أكبر مدن المنطقة الجنوبية الغربية لبريطانيا، وتفصلها عن لندن مسافة قصيرة، وهي مدينة مليئة بالحياة يحبها الطلبة، ويطيب فيها السكن، كما تضمن جامعة بريستول السكن الجامعي لغالبية الطلبة الأجانب الجدد غير المتزوجين والذين يدرسون بنظام الدوام الكامل، ويمكن للطلاب التقدم بطلب للحصول على سكن جامعي إلى مكتب الخدمات السكنية، وحسب بيانات السنوات الماضية توفر الجامعة حوالي 4000 وحدة سكنية للطلاب، ويقيم بها حوالي ثلثي طلبة السنة الأولى، وتقع بعض الوحدات السكنية في وسط المدينة، بينما يقع البعض الآخر في أطرافها.

تفخر جامعة بريستول بأنها عضو في مجموعة روسيل البحثية وواحدة من أفضل الجامعات البحثية في المملكة المتحدة

ويؤمن مكتب الخدمات الجامعية المعلومات والمشورة بشأن الأمور المتعلقة بالإقامة، وببقية الخدمات الجامعية منها التسهيلات المتعلقة بالرعاية الاجتماعية العامة والرعاية الصحية وشؤون الهجرة وتجديد التأشيرات وتصاريح العمل، كما يقوم فريق العمل بالمكتب بتنظيم رحلات ترفيهية منخفضة التسعيرة لزيارة أجمل الأماكن بالمملكة المتحدة، مما يتيح للطلاب الأجانب الاجتماع والتواصل وتبادل الخبرات.

وتحرص إدارة جامعة بريستول على تقديم أفضل الخدمات والظروف الملائمة لتمكين الطلبة من خوض تجربة دراسية مفيدة وممتعة في آن من خلال عدد من مكاتب الخدمات والترفيه مثل مكتب تمويل الطلاب الذي يمدهم بالمعلومات الضرورية في ما يتعلق بالمنح الدراسية والقروض وتكلفة المعيشة، وكذلك مركز الرياضة والتمرينات والصحة الذي يقدم مجموعة متنوعة من الأنشطة الرياضية.

وتمثل مكتبات الجامعة مصدرا ثريا بالمراجع التي يستفيد منها الجامعيون كافة من طلبة وباحثين وأساتذة، إذ توفر المكتبة الرئيسية بالإضافة إلى 10 مكتبات فرعية إمكانية الوصول إلى ملايين المصادر البحثية والتعليمية المطبوعة والإلكترونية وإمكانية العمل والتواصل داخل أو خارج الحرم الجامعي، بالإضافة إلى المخابر البحثية المتطورة والمجهزة بأحدث التكنولوجيات والوسائل العلمية التي تقف وراء نجاح نخبة الباحثين العالميين الموجودين بالجامعة، وتأتي البحوث الطبية على رأس هذه النجاحات وتعد تقنية جراحة “القلب النابض” من أبرز إنجازات الجامعة، حيث نفذت لأول مرة ثم أصبحت تستخدم الآن في 15-20 ٪ من جراحات القلب في جميع أنحاء العالم، ولا ننسى تقدمها البحثي في علوم الفيزياء والكيمياء وغيرها.

تفخر جامعة بريستول بأنها عضو في مجموعة روسيل البحثية وواحدة من أفضل الجامعات البحثية في المملكة المتحدة بملف بحثي ثري يشمل أبحاثا تعود بالفائدة على المجتمع المحلي والدولي، وهو ما جعلها تحظى بصيت عالمي في البحوث لتصبح عضوا في “وورلدوايد يونيفورسيتي ناتوورك” التي تضم 19 مؤسسة بحثية مشهورة دوليا في البحوث الرائدة والموجهة.

17