بريطانيا إلى خروج أصعب بعد استقالة سفيرها في الاتحاد الأوروبي

الأربعاء 2017/01/04
رحيل أحد رجال الحرس القديم

لندن- قدم إيفان روجرز سفير بريطانيا لدى الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، استقالته بشكل مفاجئ قبل بضعة شهور من بدء رئيسة الوزراء تيريزا ماي المفاوضات الرسمية بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد. وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن روجرز أبلغ موظفيه، الثلاثاء، بأنه سيستقيل من منصبه مبكرا، ونقلت الصحيفة عن أشخاص اطلعوا على مذكرته لطاقمه الدبلوماسي إنه لم يعط أسبابا.

وكان رئيس الوزراء البريطاني السابق، ديفيد كاميرون، عين روجرز مبعوثا لبريطانيا لدى بروكسل في 2013، وهو أحد أكثر دبلوماسيي بريطانيا خبرة في الشؤون الأوروبية، وكان من المتوقع أن يلعب دورا رئيسيا في محادثات بريكست، إلا أنه استقال من منصبه. وتقول تقارير صحافية إن علاقة روجرز مع رئاسة الوزراء قد تدهورت عقب تصويت البريطانيين للخروج من الاتحاد الأوروبي.

في الشهر الماضي كشفت شبكة بي.بي.سي، أنه أبلغ الوزراء بشكل سري بأن اتفاقا للتجارة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي يمكن أن يستغرق 10 سنوات، قبل أن يتم وضع اللمسات الأخيرة، مما أثار انتقادات بعض النواب. وقال مراسل بي.بي.سي في بروكسل، “يبدو أن هناك بعض الفشل في التناغم” بين إيفان والحكومة البريطانية. وكان من المقرر أن يترك إيفان منصبه في نوفمبر عام 2017.

وصف الزعيم السابق للديمقراطيين الليبراليين، نيك كليج، استقالة الأخير بأنها “ضربة لخطط بريكست الحكومية”. وقال النائب العمالي، هيلاري بن، إنه وصل إلى نقطة “حاسمة”، وحث الحكومة على إيجاد بديل له. وأضاف “لن يكون هناك وقت أكثر صعوبة لتنظيم عملية التسليم”. وقال بن إن مهمة الممثل الدائم هي نقل وجهة نظر المملكة المتحدة إلى الدول الأخرى، فضلا عن نقل “بصراحة التقارير” حول ما قالته تلك البلدان بدورها عن المفاوضات.

وتؤكد ماي أنها سوف تطلق محادثات رسمية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بحلول نهاية شهر مارس، وسوف تستغرق عملية التفاوض مدة عامين. ويعتبر إيفان من الموظفين المخضرمين، ومن المناصب التي تقلدها السكرتير الخاص لرئيس الوزراء السابق، توني بلير، ومستشار كاميرون لشؤون أوروبا. وتوجه له سهام النقد جراء “تشاؤمه” إزاء بريكست بعد نصيحته للوزراء بتحديد جدول زمني للتفاوض.

وقال أحد ممولي حزب الاستقلال البريطاني ورئيس حملة مغادرة الاتحاد الأوروبي، آرون بانكس، إن إيفان كان “آخر عناصر الحرس القديم المؤيدين للاتحاد الأوروبي”، ورحب باستقالته. وقال زعيم حزب الاستقلال السابق، نايجل فاراج، باستقالة إيفان “إن وزارة الخارجية تحتاج إلى حملة نظافة واسعة”.

5