بريطانيا تبحث عن فرص أفريقية لتخفيف آلام البريكست

38.7 مليار جنيه إسترليني حجم التبادل التجاري السنوي بين الطرفين.
الثلاثاء 2020/01/21
طريقة أخرى للتعامل مع الأزمات

وضعت الحكومة البريطانية الشراكة الاقتصادية مع دول أفريقيا على رأس أولوياتها في رحلة ما بعد البريكست، بعقدها قمة الاستثمار البريطانية الأفريقية التي انطلقت الاثنين بلندن في إطار بحثها عن فرص تجارية واستثمارية مع شركاء جدد بعد الطلاق الأوروبي.

لندن - تسعى بريطانيا إلى البحث عن منافذ اقتصادية بديلة من خلال عقد قمة مشتركة مع دول قارة أفريقيا انطلقت في لندن الاثنين، قبل عشرة أيام من إتمام عملية الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

وتهدف القمة الأولى من نوعها بين الطرفين إلى تسليط الضوء على فرص الاستثمار في أفريقيا وتعزيزها، ورفع معدلات الاستثمار البريطاني في القارة الأفريقية.

وتحتاج بريطانيا بعد ماراثون من المفاوضات مع بروكسل استثمر لأكثر من ثلاث سنوات، إلى شركاء جدد وأسواق جديدة لتعزيز نموها المتباطئ.

وتنشط في القارة قوى اقتصادية تقليدية مثل فرنسا والولايات المتحدة، فضلا عن القوى الصاعدة كالصين والهند والبرازيل. ولذلك تسعى بريطانيا للدخول بقوة إلى المشهد الأفريقي.

ويحاول رئيس الوزراء بوريس جونسون من خلال استضافة عدد كبير من قادة أفريقيا تمهيد الطريق لاستثمار كافة الفرص التجارية والاقتصادية بعد البريكست.

وتعهد جونسون خلال افتتاح قمة الاستثمار البريطانية الأفريقية 2020 بأن تركز السياسة البريطانية الجديدة بشأن الهجرة والمزايا التجارية التي ستكون متاحة في بريطانيا بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقال “انظروا حول العالم اليوم وستدركون بسرعة أن المملكة المتحدة، هي الشريك الأمثل لليوم والمستقبل ولعقود قادمة”.

وأشار إلى أن الأفراد القادمين من الدول الأفريقية يمكنهم الاستفادة من نظام الهجرة الجديد، الذي لم يتم الكشف بعدُ عن التغييرات التي سيتم إدخالها عليه.

وقال “سيسرّكم أن تعرفوا أن أمرا سيتغير.. نظام الهجرة لدينا.. نظامنا سيكون أكثر عدلا وسيحقق مساواة أكثر بين جميع أصدقائنا وشركائنا حول العالم، نظامنا سيعامل الناس بنفس الطريقة بغض النظر عن المكان الذي أتوا منه”.

وأوضح أنه من خلال وضع الناس قبل جوازات السفر، سنكون قادرين على اجتذاب أفضل المواهب من حول العالم.

وتعهد جونسون بنهج مستدام في ما يتعلق بالتجارة، وأشار إلى أن بلاده أنهت تقريبا استخدام الفحم لتوفير الطاقة وتحولت إلى مصادر صديقة للبيئة بشكل أكبر.

وتعقد القمة على مدار ثلاثة أيام بمشاركة أكثر من 350 شخصية تمثل مجتمع الأعمال من بريطانيا وأفريقيا، إلى جانب عدد من القادة الأفارقة، والمؤسسات الدولية، ورواد الأعمال الشباب، من أجل إقامة شراكات جديدة.

كما تستعرض القمة الخطوات الواعدة والتدابير المالية التي اتخذتها الحكومات الأفريقية لإبقاء القارة على المسار الصحيح وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأعرب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الذي يعتبر أحد أبرز المشاركين في القمة عن تطلعه لبناء شراكات جادة مع الشركاء الدوليين وعلى رأسهم بريطانيا.

وطالب بتقديم ضمانات استثمارية لتعزيز التبادل التجاري مع أفريقيا، وفتح الأسواق البريطانية أمام منتجات القارة، بالإضافة إلى توفير التمويل الدولي للمشروعات الصغيرة، والارتقاء بمعدلات الإنتاج الصناعي في القارة.

وقال في كلمته إنه “بعد مرور عام من الجهد على طريق تحقيق أولويات القارة من خلال إرساء الاندماج الإقليمي والتكامل الاقتصادي الأفريقي، هناك فرص واعدة تجعل من أفريقيا أحد أهم المقاصد الاستثمارية العالمية”.

وأضاف “كل تلك الخطوات تؤكد أن أفريقيا مستعدة للانفتاح التام للتعامل مع كافة الشركاء ومن بينهم بريطانيا”.

وتستهدف أفريقيا تركيز مشاريع البنية التحتية لتحقيق الاندماج القاري خاصة التي تقع ضمن أولويات برنامج تنمية البنية التحتية وعلى رأسها محور القاهرة كيب تاون، إضافة إلى مشروعات الربط عبر خطوط سكك الحديد.

ونسبت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية لمفوضة أفريقيا بوزارة التجارة الدولية بالمملكة المتحدة إيما وايد سميث قولها قبل يوم من انعقاد المؤتمر إن “حجم الاستثمارات البريطانية بالقارة الأفريقية وصل 38.7 مليار جنيه إسترليني”.

وأشارت إلى أن قطاع الطاقة يمثل نسبة 7.5 في المئة من الاستثمارات البريطانية.

ووفقا للصحيفة، فإن الحكومة البريطانية عينت العام الماضي حوالي 400 موظف في مناصب التجارة والأمن والتنمية عبر شبكتها الدبلوماسية الأفريقية.

10