بريطانيا تبحث في وادي السيليكون عن خنق التطرف على الإنترنت

الأربعاء 2017/08/02
آمبر رود: الحكومة ليس لديها نيّة لمنع المحادثات المشفرة

لندن - تلتقي وزيرة الداخلية البريطانية آمبر رود قيادات في مجال التكنولوجيا في "سيليكون فالي" في كاليفورنيا هذا الأسبوع في محاولة لمكافحة التطرف على شبكة الإنترنت، حسبما أعلنت الحكومة الاثنين.

ومن المقرر أن تلتقي رود قادة مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع العملاقة بما فيها يوتيوب، بعد وصولها إلى سان فرانسيسكو.

وقبيل وصولها للولايات المتحدة، قالت رود إن التنظيمات الجهادية مثل تنظيم الدولة الإسلامية عملت بطريقة سريعة إلى حد مدهش في نشر دعايتها على الإنترنت. وكتبت رود في صحيفة التليغراف عن الجهاديين أنهم “قساة بلا رحمة. يفترسون الضعفاء والمحرومين من الحقوق. يستخدمون أفضل الابتكارات لغايات بالغة الشر".

وتتعرض مواقع مثل تويتر ويوتيوب وفيسبوك للانتقاد بسبب سياسات الإشراف التي تتبعها بعد حالات حظيت باهتمام كبير وضعت خلالها مواد تدعو إلى العنف أو مسيئة على الإنترنت ولم تحذف، في بعض الأحيان، حتى بعد ملاحظتها.

وذكر تقرير أعدته لجنة للمشرعين البريطانيين في مايو إنه وجد أمثلة مكررة لمواد متطرفة، من بينها مواد لجماعات متشددة ونازية جديدة ولم يتمّ حذفها، حتى بعد الإبلاغ عنها.

وبعد الهجمات الإرهابية الدامية في لندن ومانشستر، أعلنت رئيسة الوزراء تيريزا ماي عن خطط لمكافحة التطرف على الإنترنت.

وقال مصدر رفيع في الحكومة إن “التهديد الذي نواجهه يتطور عوضا عن اختفائه في حين تنحسر سيطرة داعش في العراق وسوريا”. وتابع أن “القتال ينتقل من أرض المعركة إلى الإنترنت”.

وبعد أربعة اعتداءات مسلحة دامية في بريطانيا قتل فيها 36 شخصا هذا العام، كرر وزراء بريطانيون مطالبهم بضرورة قيام كبرى شركات الإنترنت في العالم بالمزيد للقضاء على المحتوى المتطرف والسماح بالوصول إلى المحادثات المشفرة.

وسبق أن طالبت رود في وقت سابق من هذا العام بالحصول على هذه البيانات، لكنها أشارت في مقالها في التليغراف إلى أن الحكومة ليس لديها نيّة لمنع المحادثات المشفرة.

وتريد رئيسة الوزراء البريطانية أيضا من شركات الإنترنت أن تطور أدوات لتحديد المواد الضارة بشكل آلي وإزالتها، بالاستناد إلى محتوى المواد والأشخاص الذين ينشرونها.

وترغب في أن ترى قيام الشركات بحظر المستخدمين الذين ينشرون مادة متطرفة، وإبلاغ السلطات عندما يتم تحديد مواد يمكن أن تكون مؤذية.

5