بريطانيا تتهرب من التحقيق بشأن جرائم ارتكبها جنودها في العراق

الاثنين 2016/01/25
حوالي 120 ألف جندي بريطاني في العراق خلال الحرب في 2003

لندن- اعلنت وزارة الدفاع البريطانية انه تم وقف نحو ستين تحقيقا في شان جنود بريطانيين متهمين بارتكاب جرائم قتل في العراق.

وقالت الوزارة ان الفريق المكلف هذه التحقيقات قرر وقف الملاحقات في 57 حالة. واضافت ان المسؤولين في دائرة الملاحقات القضائية في الجيش قرروا تعليق قضية اخرى.

والجمعة، اعلن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون نيته جعل الملاحقات القضائية بحق جنود بريطانيين استنادا الى شكاوى تقدم بها عراقيون اكثر تعقيدا.

واتهم مكاتب محامين بايجاد "صناعة تحاول استغلال الملاحقات التي تجري بحق جنودنا الشجعان". لكن نيكولاس ميرسر كبير المستشارين القانونيين للجيش بعد اجتياح العراق في 2003 ذكر بان بعض هذه الملاحقات تبين انها مبررة.

وصرح بان وزارة الدفاع البريطانية دفعت عشرين مليون جنيه (26,5 مليون يورو) لتسوية 326 حالة، مؤكدا ان "اي شخص واجه وزارة الدفاع في القضاء يعلم بانها لا تدفع من اجل لا شيء".

وفي ديسمبر 2012، اعلنت وزارة الدفاع انها دفعت تعويضات بقيمة 15,1 مليون جنيه (17,6 مليون يورو) لاكثر من مئتي عراقي اتهموا القوات البريطانية بانها اعتقلتهم في شكل غير قانوني وعذبتهم اثر اجتياح العراق في 2003.

وبين الاجراءات التي ستتخذ لوضع حد لهذه الملاحقات تعزيز صلاحيات التحقيق لدى السلطات وانهاء الاتفاقات بين المحامين واصحاب الشكاوى والتي تلحظ دفع الاتعاب فقط في حال كسب الدعوى امام المحكمة.

وكانت السلطات القضائية في بريطانيا قد أمرت في العام 2013 بالتحقيق في اتهامات مفادها أن جنودا بريطانيين قتلوا عشرين عراقيا وعذبوا تسعة آخرين بعد أسرهم في معسكر أبو ناجي في أعقاب "معركة داني بوي" بالقرب من بلدة المجر الكبير جنوب العراق في مايو 2004.

وبينما تؤكد السلطات البريطانية أن العراقيين قتلوا بميدان المعركة، يقول أقارب للقتلى وسكان من البلدة إن الأشخاص العشرين أسروا أحياء وأعدموا في وقت لاحق وشوهت جثثهم بمعسكر الجيش.

وقد قرر عراقيون يتهمون جنودا بريطانيين بقتل أقارب لهم إسقاط دعاواهم بعد سنة (2014) على بدء تحقيق عام في بريطانيا خلص إلى عدم وجود أدلة كافية لتوجيه اتهام بحصول جريمة قتل.

كما شمل التحقيق أيضا اتهامات بإساءة معاملة تعرض لها سجناء عراقيون من قبل جنود بريطانيين، وهذا الشق من الدعوى لم يتم إسقاطه وتواصل حوله التحقيق.

وقال جون ديكنسون أحد وكلاء الادعاء في بيان "منذ البدء كان هدف العائلات العراقية بسيطا وهو اكتشاف حجم الأخطاء المحتملة وكيف وقعت ومن المسؤول عنها". وانسحبت القوات البريطانية المقاتلة من العراق في 2009.

وجاء في تقرير فصلي أصدرته السلطة المختصة بالملاحقة وتوجيه الاتهام بداية الشهر، أن هذه الهيئة تشرف على قضايا تتعلق بـ1514 ضحية، أي ما يفوق بعشر مرات الرقم الذي أعلن في 2010.

وإحدى الحالات الأكثر إثارة للجدل، هي حالة بهاء موسى موظف الاستقبال في أحد الفنادق الذي توفي في 2003 في البصرة، بعد تعرضه "لمجموعة مخيفة من أعمال العنف المجاني الخطيرة" التي قام بها عناصر من الكتيبة الأولى في الفوج الأول "كوينز لانكشاير"، كما جاء في تحقيق رسمي بريطاني نشر في 2011.

وخدم حوالي 120 ألف جندي بريطاني في العراق خلال الحرب، وانسحبت القوات المحاربة في يوليو 2009، والجيش البريطاني في مايو 2011، بعد حضور استمر ثماني سنوات هناك.

1