بريطانيا تتهم شركات التواصل الاجتماعي بالتواطؤ مع الجماعات "التكفيرية"

الأربعاء 2014/11/05
الجماعات المتطرفة تستخدم التكنولوجيا خدمة لعملياتها

لندن - حذرت بريطانيا من تواصل استخدام الجماعات “التكفيرية” لمواقع التواصل الاجتماعي، في تحقيق أهدافها بجلب مزيد من المقاتلين، محمّلة في الوقت نفسه المؤسسات التي تدير هذه المواقع مسؤوليتها عن ذلك.

وأكد رئيس الاتصالات الحكومية، وهو جهاز تابع للاستخبارات في بريطانيا في مقال بصحيفة »فاينانشيال تايمز»، أمس الثلاثاء، أن موقعي “تويتر” و”فيسبوك” شديدا الأهمية لتلك الجماعات المتشددة، بحسب وكالة «رويترز».

وطالب روبرت هانيجان، المدير الجديد لمقر الاتصالات الحكومية البريطانية، عملاقي التكنولوجيا الأميركية السماح لأجهزة الأمن بالدخول على نطاق واسع لمراقبة محتويات الموقعين قصد التصدي لأي هجمات إرهابية محتملة.

وقال هانيجان في هذا الصدد إن “شركات “تويتر” و”فيسبوك” و”واتس آب” تنتابها حالة إنكار لدورها غير المقصود بأن تكون شبكات القيادة والسيطرة التي يختارها الإرهابيون”.

روبرت هانيجان: هذه الشركات تنكر دورها غير المقصود في دعم المتطرفين

وتتزامن تلك التصريحات مع إعلان الشرطة البريطانية عن اعتقال شاب يبلغ من العمر 18 عاما اشتبهت في أنه كان يخطط للقيام باعتداء بقنبلة.

ولفت المسؤول الأمني إلى أن متشددي “الدولة الاسلامية” يسخرون مما وصفه بـ”قوة الإنترنت” لإنشاء شبكة للمتطرفين يمكنها أن تصل إلى أنحاء العالم تقريبا.

وامتنعت شركتا “تويتر” و”فيسبوك” عن الإدلاء بتعليق فوري، كما امتنع مقر الاتصالات الحكومية، من ناحيته، عن التعليق على تلك التصريحات.

ويرى مراقبون، أن مثل هذا التحذير العلني القوي من جانب واحد من أقوى أجهزة المخابرات الغربية يشير إلى مدى جسامة التهديد الذي يدركونه وإحساس بخيبة الأمل التي يشعر به العديد من رجال المخابرات بشأن الضرر الذي أحدثه إدوارد سنودن الموظف السابق بوكالة الأمن القومي الأميركية.

5