بريطانيا تجرم الزواج القسري

الخميس 2014/06/19
الحكومة البريطانية أسست وحدة لمكافحة الزواج القسري

لندن- يواجه الآباء الذين يجبرون أبناءهم على الزواج في بريطانيا، عقوبة جنائية قد تصل إلى السجن 7 سنوات، على إثر دخول القانون الجديد، الذي يعتبر الإجبار على الزواج جريمة جنائية، حيز التنفيذ في إنكلترا وويلز كما ينطبق على الرعايا البريطانيين في الخارج. بعد أن كان دور المحاكم البريطانية في السابق مقتصرا على إصدار أوامر قضائية بمنع الزواج الإجباري في بعض الحالات التي يتم الإبلاغ عنها دون وجود نصوص تسمح بالعقاب.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي يجرم فيها القانون الزواج القسري باعتباره جناية عقوبتها السجن وهو الأمر الذي لقي ترحيبا شديدا من قبل نشطاء حقوق الإنسان.

وفي العام الماضي، تعاملت وحدة الزواج القسري الحكومية مع 1.302 حالة. وكان نحو 82 بالمئة منها من النساء، و18 بالمئة من الرجال، بينما كان الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة يمثلون نحو 15 بالمئة.

وشملت تلك الحالات ضحايا من 74 دولة مختلفة، تتعلق 43 بالمئة منها بباكستان، و11 منها تخص الهند، و10 بالمئة تخص بنغلاديش. وذكرت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي أن هذه الممارسة تمثل “مأساة لكل ضحية”، وأضافت أن تجريمها يعد “خطوة مهمة من قبل الحكومة لضمان حماية القانون للضحايا، وأن تكون لديهم الثقة، والأمان، والحرية في الاختيار”. وتقول وزارة الداخلية البريطانية إن الزواج القسري “هو الزواج الذي لا يوافق فيه أحد الزوجين أو كلاهما على الزواج، لكنهما يُجبَران على إتمامه من خلال وسائل تشمل الضغط البدني، والنفسي، والمالي، والجنسي، والعاطفي”.

وأسست الحكومة وحدة لمكافحة الزواج القسري، وأنتجت أفلاما لتوعية صغار السن.

وقالت أنيتا بريم، مؤسسة جمعية “فريدوم تشاريتي”، التي تهتم بتعليم الشباب الصغار كيفية مواجهة الزواج القسري، إن القانون أرسل “رسالة قوية بأن ذلك الانتهاك غير المبرر لحقوق الإنسان لن يتم التسامح معه”.

وأضافت: “في أكثر الحالات مأساوية، يصبح الأشخاص الذين أجبروا على الزواج عبيدا لخدمة المنزل نهارا، وللجنس ليلا”.

20