بريطانيا تحذر من تمدد داعش في حالة عجز الليبيين عن التوافق

الأربعاء 2015/06/17
داعش يتمدد في ليبيا

لندن - قال السفير البريطاني لدى ليبيا بيتر ميليت إن “هناك إمكانية حقيقية للتوصل إلى اتفاق ليبي على حكومة وفاق وطني هذا الأسبوع”، محذرا من أن عدم الاتفاق “يسمح لتنظيم داعش بتوسيع قبضته على المدن الليبية، ويقود لسنوات من الفوضى”.

وأضاف أن “المجتمع الدولي مستعد لتقديم دعم اقتصادي وأمني كبيرين في حال التوصل إلى هذا الاتفاق”.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قدمت مسودة محدثة لاتفاق لتشكيل حكومة وفاق وطني في ليبيا، ترتكز على “مبادئ ثورة 17 فبراير والالتزام بسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، كما تحترم الحقوق الديمقراطية للشعب الليبي والإعلان الدستوري، وحماية حقوق الإنسان، والفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية”.

ودعا ميليت الليبيين إلى “التوافق على حكومة وحدة وطنية على أساس مسودة الأمم المتحدة”، قائلا “نعتقد بوجود أمل وإمكانية حقيقيين لحصول اتفاق هذا الأسبوع، والليبيون لديهم فرصة تاريخية لإنهاء الصراع وبناء بلد حر ديمقراطي مستقر ومزدهر، ونحن نحث الطرفين على اغتنام هذه الفرصة لمصلحة البلاد كلها”.

وأضاف ميليت “المجتمع الدولي يقف على أهبة الاستعداد لتقديم مساعدة كبيرة على الصعيد الإنساني والاقتصادي والأمني إلى ليبيا موحدة في أقرب وقت يتم فيه الاتفاق على الحكومة الجديدة، وبالمثل أيضا سوف نحاسب، من خلال العقوبات، الذين يعرقلون تشكيل أو عمل تلك الحكومة”.

وتابع “هذا الاتفاق سيكون خطوة أولى على طريق طويل لإعادة بناء ليبيا، ولكن فقط من خلال حكومة وحدة وطنية سيكون الشعب الليبي قادرا على مواجهة التحديات الكبيرة الماثلة أمامه، بما في ذلك الانكماش الاقتصادي وتنامي تهديد التطرف العنيف، وكل يوم يمر دون اتفاق يسمح لتنظيم داعش بتوسيع قبضته على المدن الليبية، والبديل للاتفاق ربما سيكون سنوات من الفوضى”.

وأكد أن “المجتمع الدولي موجود لمساعدة الشعب الليبي لإيجاد الحل الخاص بهم وبأنفسهم، فالحوار السياسي هو بقيادة الليبيين، والأمم المتحدة تساعدهم، لكن إدارة العملية ونتائجها بيد الليبيين، والشعب الليبي سوف يشكل مستقبل بلاده”، مضيفا أن “مسودة المقترح الحالي مبنية فقط على مناقشات المشاركين في الحوار الليبي والقانون الليبي الحالي، والآن هو الوقت المناسب لجميع الليبيين لوضع البلاد على مسار أفضل نحو مستقبل أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا”.

2