بريطانيا تحذر من عمليات خطف رهائن في منطقة الساحل وشمال أفريقيا

الأحد 2013/12/08
روبرتسون: \"هناك تهديد حقيقي لخطف المواطنين الغربيين في منطقة الساحل\"

لندن- انتقدت الحكومة الجزائرية موافقة بعض الدول على دفع الفديات للجماعات الإرهابية التي تنشط في منطقة الساحل وشمال أفريقيا، وتتخذ من حذف الرهائن وسيلة تمويل. وقال الوزير الأول، عبد المالك سلال، في قمة السلم والأمن التي عقدت بباريس، إن مكافحة الإرهاب تشمل تجفيف موارد تمويل الإرهابيين، منها دفع الفديات.

وكانت الجزائر رفضت دفع فدية مقابل الإفراج عن دبلوماسيين جزائريين مختطفين، بينهم القنصل العام للجزائر، منذ بداية أبريل 2012 لدى حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا في (غاو) شمالي مالي. وتسعى إلى بذل الجهود الدبلوماسية من أجل تحرير الرهائن.

من جانبه، حذّر وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هيو روبرتسون، من تهديدات تتمثل في عمليات خطف الرهائن للمطالبة بفدية في منطقة الساحل وشمال أفريقيا.

وقال روبرتسون: "لا يزال هناك تهديد حقيقي لخطف المواطنين الغربيين في منطقة الساحل وشمال أفريقيا على الرغم من نجاح التدخل العسكري في مالي، وتوفّر نصائح السفر التي نقدمها للبريطانيين تقييماً مفصلاً للتهديد الذي يواجهونه في كل بلد، مما يسمح للأفراد باتخاذ قرارات مستنيرة بشأن مكان سفرهم".

وأضاف أن الحكومة البريطانية "تأخذ على محمل الجد تهديد رعاياها في الخارج، كما جعل رئيس الوزراء (ديفيد كاميرون) أمن الرعايا البريطانيين أولوية، واعتمدت المملكة المتحدة إلى جانب شركائها في مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى إجراءات للحد من حصول الجماعات الإرهابية على التمويل من خلال رفض دفع الفدية مقابل إخلاء سبيل الرهائن المختطفين".

وفيما اعترف أن تطبيق هذه الإجراءات سيكون صعباً للغاية، اعتبر أنها "السبيل الوحيد لمنع وقوع المزيد من عمليات الخطف".

وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "إن التهديد من جماعات مثل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وجماعة (المرابطون)، تجلى في العديد من الهجمات بما فيها هجوم عين إميناس في الجزائر مطلع العام الحالي".

واضاف أن أموال الفدية التي تحصل عليها هذه الجماعات من وراء عمليات الخطف "تمثل المصدر الرئيس لتمويلها، وهي على استعداد للمضي إلى أقصى الحدود لاختطاف رهائن".

وكان سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة، مارك ليال غرانت، كشف أن حكومات لم يسمّها دفعت فديات مقدارها 42 مليون جنيه استرليني، أي ما يعادل 70 مليون دولار، لتنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى في السنوات الثلاث الماضية. وقدّم السفير غرانت مشروع قرار يدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى منع الإرهابيين من الاستفادة بشكل مباشر أو غير مباشر من أموال الفدية من وراء عمليات اختطاف الرهائن.

وفي مواجهة خطر الإرهاب في المنطقة الأفريقية أعلن الرئيس الفرنسي، في كلمته خلال قمة الأمن والسلام في أفريقي، عزمه إنشاء "قوة ردع سريع في أفريقيا تحت غطاء الاتحاد الأوروبي"، داعيا إلى إقامة ما وصفه بـ"تحالف استثنائي" بين أوروبا وأفريقيا. وقال هولاند: "إفريقيا وأوروبا تواجهان نفس التحديات المتعلقة بالإرهاب والمخدرات والتجارة غير المشروعة والرهائن والقرصنة". واقترح عقد شراكة جديدة مع أفريقيا على الصعيد العسكري للتصدي للتحديات الأمنية والإرهابية بمختلف أشكالها.

2