بريطانيا تحقق في شرعية المحاكم الشرعية

الاثنين 2016/11/14
محاكم لا تنصف المرأة

لندن - سلط تحقيق رسمي للسلطات البريطانية، الضوء على المخفي من المحاكم الإسلامية الموجودة في بعض المدن وبدعم من مساجد ومنظمات وتجمعات، وما تواجهه هذه المحاكم من اتهامات بالتمييز ضد النساء.

وفتحت الحكومة ونواب أعضاء في لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان البريطاني تحقيقات للتأكد مما إذا كانت هذه المحاكم تتوافق مع القانون البريطاني.

ولا يعرف الكثير عن هذه المحاكم ولا تعرف حتى أعدادها إذ تقدر دراسة أجرتها جامعة ريدنغ بأن عددها 30 محكمة، في حين تقول مؤسسة “سيفيتاس” الفكرية البريطانية إن عددها 85 محكمة.

وتبت المحاكم الشرعية أو المجالس كما تفضل أن يطلق عليها، في قضايا الطلاق بين المسلمين، إلا أن الغالبية ممن يلجأون إليها يمثلون مشكلة داخل المجتمع البريطاني لكونهم يرفضون فكرة الاندماج وينتهكون حقوق الأبناء والبنات وفق القوانين البريطانية.

وتدعي هذه المحاكم المساعدة على حل النزاعات العائلية وأحيانا التجارية بين المسلمين، إلا أنها تتهم بتقويض حقوق المرأة.

ويتحدث منتقدو هذه المحاكم عن حالات رفضت فيها منح الطلاق لنساء من ضحايا التعنيف، واتهموها بتشريع العنف بما في ذلك اغتصاب الزوج لزوجته.

واعتبرت مناصرات حقوق المرأة المسلمات أن المحاكم تمثل “نظاما قانونيا موازيا” ويجب حظرها بشكل تام.

ووقعت أكثر من 200 منظمة نسائية محلية ودولية رسالة تؤيد هذا الرأي، فيما طرح عضو في مجلس اللوردات البريطاني قانونا يقيد مجال عمل “محاكم الشريعة”.

وكما هو الحال في محاكم الشريعة فإن قرارات هذه الجهات ليست ملزمة قانونيا، إلا أنها تمثل قيدا أخلاقيا واجتماعيا قويا لمن يلجأون إلى هذه الهئيات، بحسب التقرير المقدم للجنة التحقيق البرلمانية.

ودعت شايستا جوهر رئيسة “شبكة النساء المسلمات في بريطانيا” الحكومة إلى جعل الزواج المدني إجباريا لمن يتزوجون طبقا للشريعة الإسلامية، وذلك لضمان حصول النساء على الحماية القانونية.

وقالت مريم نامازي المتحدثة باسم حملة “قانون واحد للجميع” إن هذه المحاكم “تمييزية وأحيانا مسيئة، وهي تؤيد وتشرع العنف”. وأضافت “هذه المحاكم مرتبطة بصعود الحركة الإسلامية”.

وأكدت المعلقة السياسية إلهام المانع مؤلفة كتاب “النساء والشريعة الإسلامية” والتي درست هذه الظاهرة على مدى أربع سنوات، أن جماعات إسلامية كانت أول من أسس هذه المجالس.

1