بريطانيا تحكم إغلاق مصيدة الفساد على قطر

الاثنين 2014/12/01
بريطانيا تكشف تلاعب قطر في ملف المونديال بالدليل القاطع

لندن – كشفت تقارير إعلامية أن بريطانيا تنصتت على حملتي قطر وروسيا لاستضافة بطولتي كأس العالم لعامي 2018 و2022، وأن الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم يمتلك معلومات استخباراتية بأن الدولتين حصلتا على حق تنظيم البطولة من خلال شراء صريح للأصوات.

ونشرت صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية أمس ملفا، كانت قد سلمته إلى لجنة الثقافة والإعلام والرياضة في مجلس العموم، يوثق قيام حملة إنكلترا، التي كانت تسعى إلى الفوز بحق استضافة مونديال عام 2018، باستئجار عملاء سابقين لجهاز الأمن الخارجي “ام أي 6”، إلى جانب الاستعانة بسفارات بريطانية في عواصم مختلفة، من أجل جمع معلومات تفصيلية حول حملات الدول المنافسة وتحركات أعضائها.

وتضمنت المعلومات اتهامات خطيرة للدوحة وموسكو بأنهما نفذتا “مؤامرة” عملتا خلالها على “تبادل الأصوات في الملفين”، في إشارة إلى الإيحاء لنفس الشخصيات بالتصويت مرة لصالح روسيا وأخرى لصالح قطر، بعد قيام حكومتي البلدين بالتوقيع على صفقة ضخمة لتجارة الغاز الطبيعي.

وقالت مصادر قريبة من الاتحاد الإنكليزي إن الاتفاق بين الجانبين يتضمن إنشاء مشروع كبير للغاز في شبه جزيرة يامال الواقعة في إقليم سيبيريا الروسي.

وأضافت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ناقش بنفسه متطلبات المشروع مع القطريين عقب مغادرة محمد بن همام، رئيس الاتحاد الآسيوي السابق لكرة القدم الذي تدور حوله شبهات فساد، العاصمة الروسية في زيارة جرت قبل التصويت على استضافة بطولتي 2018 و2022 بشهر واحد.

وتضمن الملف اتهامات لقطر لقيامها أيضا بشراء صوت العضو في اللجنة التنفيذية التايلاندية لكرة القدم واراوي ماكودي عقب إغرائه بالاستثمار في شركة المنتجعات السياحية التي يمتلكها.

مايكل غارسيا أدان نشر فيفا 42 صفحة فقط من تقريره النهائي

وأشارت المعلومات التي كشف عنها التقرير إلى أن هناك شبهات بقيام الدوحة بضم صوت قبرص لصالحها من خلال منح ممثلها ماريوس ليفكاريتيس قطعة أرض تبلغ قيمتها 27 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يصر ليفكاريتيس على نفيه.

وتضيف الاتهامات داخل الملف إلى روسيا بأنها تعدت على مقتنيات متحف الإرميتاج في الكرملين وعرضت على شخصيات يعتد بصوتها لإسناد بطولة كأس العالم لوحات ثمينة مقابل منح صوتها لملفها.

واعترف مايكل دهوغ، ممثل بلجيكا في لجنة التصويت، بتلقيه لوحة لمناظر طبيعية، لكنه قال في نفس الوقت إن اللوحة كانت “قبيحة للغاية وليست لها قيمة”.

وكشف الملف كذلك أن إنكلترا حاولت بدورها استبدال الأصوات مع كوريا الجنوبية، التي كانت تنافس قطر على استضافة مونديال 2022. ويأتي الكشف عن التقرير في وقت تعصف أكبر فضيحة فساد بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منذ إنشائه.

وأجرى المحقق الأميركي مايكل غارسيا تحقيقا استغرق عامين حول الاتهامات بإسناد بطولتي كأس العالم 2018 و2022 لروسيا وقطر دون وجه حق، لكنه عاد وأدان نشر فيفا 42 صفحة فقط من تقريره النهائي.

وقال إن ملخص التقرير “يتضمن بعض المعلومات المنقوصة وغير الدقيقة، للحقائق والنتائج التي وردت في التحقيقات”، وقدم طعنا إلى لجنة الطعون التابعة للفيفا للمطالبة بنشر التقرير كاملا.

وكل المؤشرات توضح أن الاتحاد الدولي دفن الموضوع إلى الأبد. وقال مراقبون إن التقرير يدين أعضاء كبارا في المنظمة الدولية، ويؤكد كذلك الاتهامات حول شراء قطر وروسيا لحقوق تنظيم البطولة الأشهر في العالم.

وقالت مصادر مطلعة في الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم إن الاتحاد منح الفرصة أمام غارسيا للاطلاع على محتوى الملف وما به من معلومات تدين الدوحة وموسكو، وهو ما يفسر حالة الغضب العارم التي أعرب عنها غارسيا بمجرد نشر ملخص لنتائج التحقيقات التي قام بها.

1