بريطانيا تحيي الذكرى العشرين لرحيل "أميرة القلوب"

تقدم الأميران وليام وهاري الحشود الأربعاء، في ذكرى مرور عشرين عاما على وفاة والدتهما الأميرة ديانا سبنسر التي يلقبها العالم بـ”أميرة القلوب” في حادث سير بالعاصمة الفرنسية باريس، والتي أغرقت عشاقها منذ ذلك التاريخ في حزن عميق.
الخميس 2017/08/31
إشعال الشموع أمام أيقونة بريطانيا

لندن – في حين تنافست وسائل الإعلام والصحف المحلية على بث البرامج والملفات حول أميرة ويلز الراحلة التي لا تزال تتمتع بشعبية واسعة، قرر نجلاها الأميران وليام وهاري زيارة الحديقة البيضاء العابرة التي أقيمت تكريما لذكراها في قصر كنسينغتون حيث كانت تقيم في لندن.

وتهيمن على هذه الحديقة الزهور البيضاء مع بعض الألوان وقد زرعت خصيصا هذه السنة تكريما للأميرة المحبوبة.

وأمام بوابات القصر اللندني، بدأت تتكدس باقات الورود والرسائل منذ الثلاثاء الماضي، من مواطنين وسياح جاؤوا للوقوف دقيقة صمت ترحما على روحها واستذكار أنشطتها الإنسانية، وإن كانوا بأعداد أقل كثيرا من التي شاركت في تأبينها بعد وفاتها مباشرة.

وشرح كبير البستانيين في القصر وكذلك بستاني عرف ديانا من خلال زياراتها المتكررة للمكان الذي يعرف باسم سانكن غاردن (الحديقة الغارقة) تصميم المكان. وقد كشفا عن بعض النباتات المفضلة للأميرة.

وحرصا منهما على مواصلة إرث والدتهما، التقى الأميران ممثلين عن جمعيات خيرية كانت تدعمها والدتهما الراحلة، بعيدا عن صخب الحفلة الموسيقية التي أقيمت في الذكرى العاشرة لرحيلها في 2007.

ونفى قصر كنسينغتون في بيان أن يكون خطط لإحياء المناسبة بشكل رسمي الخميس، أي التاريخ الذي توفيت فيه ديانا عن عمر ناهز 36 عاما في حادث سير في العاصمة الفرنسية.

الأميران وليام وهاري يستعدان لإقامة تمثال لوالدتهما في وقت لاحق من هذه السنة في حدائق قصر كنسينغتون

وتأثر الكثيرون بها منذ خطوبتها للأمير تشارلز وهي لا تزال شابة خجولة في العشرين من العمر مرورا بدورها كأم متفانية وكناشطة إنسانية وصولا إلى وفاتها المأساوية.

وحققت الأميرة صديقة المشاهير التي كانت صورتها العلنية تخفي شخصية معذبة شعبية عالمية بفضل تعاطفها مع الفقراء.

وأظهرت مقابلات تلفزيونية أجريت معها أنها امرأة مستقلة خرجت في الكثير من الأحيان عن البروتوكول والتقاليد الملكية، وهو ما جعلها على ما يبدو تدخل في خلافات عميقة مع زوجها ولي العهد الأمير تشارلز.

ومن أجل تخليد ذكرى والدتهما، قرر الأميران وليام وهاري أيضا إقامة تمثال لها في وقت لاحق من السنة في حدائق كنسينغتون، الأمر الذي لم تعارضه جدتهما الملكة إليزابيث الثانية.

وحرصهما على المحافظة على إرثها دفعهما أيضا إلى كسر سنوات من الصمت الرسمي المحيط بها للتحدث عنها للمرة الأولى بشكل صريح في وثائقي مؤثر بث في يوليو الماضي عبر محطة “آي.تي.في” التلفزيونية البريطانية.

وقال دوق كامبريدج الأمير وليام البالغ 35 عاما في الوثائقي الذي تحدث فيه مع شقيقه عن الجرح الذي لم يندمل بعد، “هاري وأنا نشعر من صميم قلبنا أننا نريد أن نحتفي بحياتها”.

وواصل الشقيقان اللذان حلا محل والدتهما تحت الأضواء في السنوات التالية، التزاماتها الرسمية في مكافحة الألغام المضادة للأفراد ودعم المشردين مرورا بالتوعية على المشاكل العقلية في بلدهما على وجه التحديد.

وتواصل تأثير ديانا على العائلة المالكة حتى بعد وفاتها التي ألقت بظلال سلبية على صورة عائلة ويندسور.

وكانت الملكة إليزابيث الثانية تعرضت لانتقادات شديدة، إذ اعتبر البعض أنها لم تبد تأثرا بوفاة زوجة نجلها السابقة ولم تأبه لحزن مواطنيها. واضطرت العائلة المالكة إلى اعتناق الحداثة، ما أدى إلى تعزيز صورتها.

وتحظى الملكة الآن باحترام أكثر من أي وقت مضى في حين أنها حطمت الرقم القياسي لأطول عهد.

أما الجيل الجديد ومن بينه الأمير وليام وزوجته كيت ميدلتون وطفلاهما، فقد أضفى نضارة على العائلة المالكة، كما تزوج وريث العرش الأمير تشارلز الذي تطلق من الأميرة ديانا في العام 1996، من عشيقته كاميلا ويتطلع لاعتلاء العرش في يوم ما.

12