بريطانيا تخطط لإجبار شركات الإنترنت على محاربة المحتوى المتطرف

الاثنين 2017/05/29
خطوات ناجحة للحصول على الرسائل المشفرة بمن يشتبه بأنهم متشددون

لندن – تدرس الحكومة البريطانية عدة خيارات لإجبار شركات التكنولوجيا الكبرى على محاربة المحتوى التحريضي على شبكاتها، وبذل المزيد من أجل وقف مواد خاصة بالمتطرفين، بحسب ما أكد وزير الأمن البريطاني بن والاس.

وقال والاس لهيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي”، “سندرس نطاق الخيارات. نرى الألمان قد طرحوا غرامة على الأرجح، لا نعرف بعدُ ما إذا كان ذلك سينجح، لكن هناك العديد من الضغوط التي يمكننا ممارستها على بعض هذه الشركات”.

وأضاف “نعتقد أن لديها (الشركات) التكنولوجيا والقدرة التي تمكنها من تغيير الحلول الحسابية التي تستخدمها”. وتابع أن إحدى القضايا هي الطريقة التي تربط بها هذه الشركات التدوينات المختلفة بمثيلاتها من المواد على الإنترنت.

بدورها صرحت وزيرة الداخلية البريطانية آمبر راد إن بريطانيا تحرز تقدما جيدا مع شركات التكنولوجيا للحصول على الرسائل المشفرة الخاصة بمن يشتبه بأنهم متشددون.

واشتكت بريطانيا مرارا من أن شركات التكنولوجيا لم تكشف ما يكفي من معلومات عن الرسائل المشفرة الخاصة بمن يشتبه بأنهم متشددون غير أن شركات تكنولوجيا مثل واتساب قالت إنها لا تستطيع اختراق التشفير التام بين طرفي الرسالة.

وقالت راد “نحرز تقدما جيدا مع الشركات التي تطبق التشفير التام. بعضها متعاون أكثر من غيرها لكننا سنواصل البناء على ذلك”. وأضافت “الجانب الذي أهتم به بشدة هو شركات الإنترنت التي تواصل نشر منشورات تحض على الكراهية. حيث تساهم مواد الكراهية في تحول الناس إلى التطرف في البلاد”.

ويبدو أن السلطات البريطانية تفكر في اتخاذ خطوات مشابهة، لما أقرته نظيرتها الألمانية حيث أقرت مشروع قانون لتغريم شبكات التواصل الاجتماعي بـ50 مليون يورو إذا لم ترفع فورا تدوينات تحض على الكراهية.

لكن القانون الجديد يثير مخاوف المؤسسات التي تمثل الشركات والمستهلكين والصحافيين على الإنترنت، من أن يحد من حرية التعبير.

ويعطي مشروع القانون شبكات التواصل الاجتماعي مهلة 24 ساعة لحذف أو تغيير محتوى إجرامي واضح، و7 أيام للتعامل مع الحالات الأقل وضوحا مع الالتزام بإبلاغ مقدم الشكوى بطريقة إدارة المسألة. وفي حال تمت مخالفة القانون فإن ذلك يعرض الشركة لغرامة تصل إلى 50 مليون يورو.

18