بريطانيا تخطط للبقاء ضمن التكتل الأوروبي وفق شروط كاميرون

الاثنين 2015/10/12
رئيس الوزراء البريطاني يضع أربعة مطالب أساسية لبقاء بلاده في الاتحاد الأوروبي

لندن- أعدت حكومة المحافظين البريطانية قائمة لمطالب لندن الرئيسية للبقاء في الاتحاد الأوروبي، وفق ما كشفت عنه الأحد صحيفة “صنداي تيلغراف” البريطانية نقلا عن مصادر مطلعة في مجلس الوزراء.

ووضع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وحلفاؤه المقربون من حكومته خطة مكونة من أربعة شروط، فيما وصف مراقبون تلك المطالب بأنها ثمن بريطانيا للبقاء في البيت الأوروبي.

الخطة تشمل إجبار بروكسل على الإقرار بأن بريطانيا لن تكون ضمن أي خطوة في اتجاه إقامة دولة أوروبية عملاقة، وأن اليورو ليس العملة الرسمية للاتحاد الأوروبي ومن ثمة يحمي الجنيه الإسترليني في اتحاد “متعدد العملات”.

أما الشرط الثالث فيتعلق بعدم هيمنة الاتحاد، في إشارة إلى الدول الموجودة في منطقة اليورو، على الدول غير الموجودة في المنطقة، واعتماد نظام جديد يعطي مجموعات البرلمانات الوطنية سلطة وقف التعليمات بل وإلغاء قوانين الاتحاد.

وبحسب تلك المصادر فإن كاميرون كلف فريقا دبلوماسيا لحشد دعم الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد، لإبرام اتفاق جديد بين الطرفين قبل إجراء الاستفتاء المرتقب.

وبدأت المناقشات بشأن عضوية بريطانيا في الاتحاد تشتعل مع سعي رئيس الوزراء إلى إعادة التفاوض على شروط بلاده قبل استفتاء وعد بإجرائه بحلول نهاية 2017. وقال إن “إعادة التفاوض عمل صعب جدا”.

ورغم أن كاميرون شخصيا يفضل بقاء بريطانيا في الاتحاد بعد تعديله وأنه “لن يتحسر” على الانسحاب منه، وذلك عندما أكد رفضه استبعاد القيام بحملة للخروج من أوروبا إذا لم يمنحه زعماء الاتحاد الآخرون التنازلات التي يريدها.

وستحاول الحملة الجديدة إقناع الناخبين باختيار البقاء ضمن الاتحاد بعدما بدأ الراغبون في الانسحاب من أوروبا، وخصوصا من داخل حزب المحافظين، في التمرد على تلك المساعي الأسبوع الماضي.

ويعتقد سياسيون بريطانيون أن هذه الخطة تمثل الاتفاق الأكثر احتمالا والذي يمكن تحقيقه لأنه من الصعب جدا التفاوض على حل مقبول للدول الأعضاء في الاتحاد وأيضا للمفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي.

أما المعارضون ومن بينهم وزراء في حكومة كاميرون، فلن ترضيهم الخطة على الأرجح فهي لا تشمل تغييرات ملزمة قانونا في الاتفاقيات التي تحكم الاتحاد الأوروبي. لكن شخصيات حكومية تقول إنه لا يوجد وقت كاف لإجراء تغييرات في المعاهدات الأوروبية قبيل الاستفتاء.

ويقود حملة المحافظين للخروج من الاتحاد بيتر كروداس، أمين الصندوق السابق للحزب الحاكم والمصرفي البارز، وكذلك عدد كبير من رجال السياسة المعروفين، علاوة على مجموعة أخرى من أبرز رجال الأعمال البريطانيين الذين سئموا على ما يبدو “تعسف” الأوربيين عليهم.

5