بريطانيا ترتب عودة إيران إلى دائرة الاقتصاد العالمي

الأربعاء 2016/07/13
الإيرانيون في مواجهة تحديات مختلفة: حفيد الخميني، حسن، ليس على وفاق تام مع ولاية الفقيه

لندن - تلعب بريطانيا دور الوسيط بين المجتمع الدولي وإيران التي تكافح للعودة إلى النظام المصرفي العالمي، لكن محاولاتها باءت بالفشل أمام مخاوف البنوك التي تخشى من توقيع عقوبات عليها إذا ما أعادت التعاون مع طهران مجددا.

وكانت لندن تأمل في مناقشة استئناف العلاقات المصرفية مع إيران بعد رفع العقوبات الأميركية عنها في يناير خلال اجتماع كان من المقرّر أن يعقد في لندن الثلاثاء بين البنك المركزي الإيراني ووزارة الخزانة الأميركية وبنوك دولية.

لكن ضغوطا أميركية نجحت في تأجيل الاجتماع وسط تصعيد ضد رفع العقوبات عن إيران في الكونغرس.

وأعلنت متحدثة باسم الخارجية البريطانية أنه تم تأجيل الاجتماع، على أن يعقد في وقت آخر، دون أن توضح سبب التأجيل ومتى سيعقد في المستقبل.

وتريد البنوك الأوروبية الحصول أولا على تطمينات مؤكدة بأنها لن تتعرض لمشاكل إذا ما استأنفت العلاقات مع نظيرتها الإيرانية.

وتحاول لندن، التي عينت نفسها “محاميا” عن البنوك الإيرانية، مساعدتها في الخروج من مرحلة عدم اليقين المحيطة بها منذ رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران.

وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الثلاثاء إنّ الهدف إعادة دمج إيران في المجتمع الدولي والتغلب على بواعث قلق البنوك من تغريمها مجددا.

وحتى الآن لم تتحقق الوعود التي قُدمت لإيران لحثها على التوقيع على الاتفاق النووي مع واشنطن التي حاولت إيهام طهران بأن هناك أكثر من 100 مليار دولار كأرصدة في البنوك الدولية سيكون بإمكانها الاستفادة منها بعد رفع العقوبات.

إلا أن إيران لم تستفد واقعيا من أيّ من هذه الأرصدة ولا من أيّ استثمارات أجنبية دخلت إلى البلاد.

إيد رويس: من يهتف الموت لأميركا لن نسمح له باستخدام الدولار

ويقول مراقبون إن السبب هو أن القوانين الأميركية، التي لم تدرج في الاتفاق النووي، لا تزال مشددة للغاية على طهران.

وتتمنى طهران من واشنطن تخفيف هذه العقوبات، لكن ذلك سيتطلب بشكل عملي قرارا من الكونغرس، وهو أمر مستبعد أن يحدث (في عام الانتخابات)، خاصة أن أغلبية أعضاء الكونغرس ليسوا في مزاج لإعادة النظر في العقوبات السابقة.

ويرى خبراء أميركيون أن الوضع يسير بعكس رغبة إيران، إذ أن أعضاء الكونغرس يرغبون بالسير في الاتجاه المعاكس أي فرض المزيد من العقوبات على إيران لأنها نشّطت مؤخرا برنامجها المتعلق بالصواريخ الباليستية.

ويعمل الكونغرس الأميركي على وضع المزيد من العقوبات على إيران من أهم هذه العقوبات ما يتعلق بالشأن المالي.

وقالت مصادر في واشنطن إن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس إيد رويس سيعرض مشروع قرار ضد إيران ليتم التصويت عليه في مجلس النواب الأميركي يوم غد الخميس.

وينص مشروع القرار على أن سياسة الولايات المتحدة ستكون ضد السماح للحكومة والبنوك الإيرانية باستخدام الدولار في تعاملاتها، ومن ثم لن يكون باستطاعة إيران القيام بأعمال تجارية دولية بالدولار أو حتى معاملات عبر النظام المالي الإيراني.

وتذهب رغبة رويس إلى أبعد من حظر إيران وإبعادها عن النظام المالي الأميركي المحلي، حيث سيسعى رويس إلى منع إيران من استخدام الدولار دوليا أيضا.

وقال إيد رويس “إيران لا تمتلك الحق باستخدام الدولار. زعيم إيران الروحي خامنئي يهتف الموت لأميركا ويريد استخدام عملتنا، لن نسمح لهؤلاء بوضع الدولار في جيوبهم”.

وبعد مرور عام على توقيع إيران للاتفاق النووي مع القوى الغربية، أصبحت الصورة أكثر وضوحا بأن طهران لم تتغير بل استمرت في التدخل إقليميا بطريقة هدامة.

ويقول قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، الجنرال جوزيف فوتيل “أصبحت إيران أكثر اندفاعا وانخراطا في سوريا والعراق واليمن بعد التفاهم النووي”.ولا يتبنى رويس وحده لهجة متشددة تجاه إيران داخل الكونغرس.

ويعمل زعيم الأغلبية في مجلس النواب كافين مكارثي لدعم مشروع قرار ثان لفرض عقوبات إضافية على إيران “وأيّ دولة تدعمها في مجال تطوير نشاطاتها العسكرية وتحديدا الصواريخ الباليستية، ودعمها للإرهاب وخروقاتها في شؤون حقوق الإنسان”.

ويعني هذا أن مشروع القانون المقترح سيخول الولايات المتحدة معاقبة أيّ شركة تمد إيران بأيّ مساعدة في برنامجها الصاروخي، وفرض عقوبات على الحرس الثوري الإيراني “لقيامه بأنشطة إرهابية”.

1