بريطانيا ترفض عودة "عروس داعش"

شميمة بيغوم ترغب بالطعن في قرار سحب جنسيتها البريطانية إثر انضمامها إلى تنظيم داعش.
الجمعة 2021/02/26
قضية أثارت جدلا واسعا في بريطانيا

لندن – رفضت المحكمة العليا في بريطانيا الجمعة السماح بعودة شابة بريطانية المولد التحقت بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا للطعن في قرار سحب جنسيتها.

وكانت شميمة بيغوم قد تقدمت بطلب للطعن في قرار الحكومة البريطانية تجريدها من جنسيتها لأنها تشكل خطرا أمنيا، الصادر في فبراير 2020.

وسبق وأن قضت محكمة الاستئناف بأنه لا يمكنها الطعن على سحب الجنسية إلا إذا سُمح لها بالعودة إلى بريطانيا.

وتسببت شميمة بيغوم في جدل واسع عندما فرّت مع صديقتين لها من بريطانيا للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في 2015، ولم تكن قد تجاوزت الـ15 من العمر.

ووصلت الفتاة الملقبة بـ"عروس داعش" إلى سوريا عبر تركيا، حيث تزوجت من أحد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، وهي الآن محتجزة في معسكر اعتقال في سوريا.

وترغب شميمة في العودة إلى بريطانيا، في الوقت الذي تدرس فيه دول أوروبية ما يمكن أن تفعله بشأن إعادة الجهاديين إلى أراضيها، قبل سحب الولايات المتحدة قواتها من سوريا.

وفي لقاء لها مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" قالت بيغوم "لقد ولدت لتوي، وأنا متعبة جدا"، مجددة مناشدتها السماح لها بالعودة إلى بريطانيا مع مولودها.

وأضافت "أخشى أن يموت في هذا المخيم. أشعر أنه يجب أن يتعاطف معي الكثير من الناس بسبب كل ما مررت به".

وتابعت "لم أكن أعلم ما الذي كنت أقحم نفسي فيه عندما غادرت. آمل أن يسمحوا لي بالعودة من أجلي ومن أجل طفلي". وسبق أن أنجبت بيغوم طفلين آخرين لكنهما توفيا خلال وجودها في سوريا.

وتسلط قضية الشابة بيغوم الضوء على التحديات التي تواجهها الحكومات الغربية في التعامل مع أنصار التنظيمات المتطرفة الراغبين في العودة إلى بلدانهم، وأنصارها وعوائلهم المحتجزين في سوريا.

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وجه في العام 2019 دعوة إلى الدول الأوروبية لـ"استعادة أكثر من 800 مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية، ألقينا القبض عليهم في سوريا، ومحاكمتهم".

وشهدت بريطانيا في السنوات الأخيرة موجة اعتداءات إرهابية، آخرها يونيو العام الماضي، حين قتل مهاجم ثلاثة أشخاص طعنا في حديقة مكتظة في مدينة ريدينغ غرب لندن.

وتحيي الهجمات المتواترة والتي تبنى تنظيم الدولة الإسلامية أغلبها، دعوات إلى تشديد قوانين اللجوء وتشديد العقوبات على مرتكبي الأعمال الإرهابية وحظر الإفراج المبكر عنهم.