بريطانيا تستبعد التعامل مع الأسد حول داعش

السبت 2014/08/23
هاموند: الحوار مع الأسد لن يفيد القضية

لندن- استبعدت بريطانيا، أمس الجمعة، الدخول في حوار مع رأس النظام السوري بشار الأسد في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد الذي بات يسيطر على مناطق شاسعة في شمال سوريا وشرقها.

ومع تزايد الضغوط للتحرك ضد الجماعة التي قطعت رأس صحفي أميركي هذا الأسبوع قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن السبيل الوحيد للتعامل مع التهديد من خلال العمل مع الحكومة العراقية وإن الحوار مع الأسد لن يفيد القضية.

وأضاف “ربما نرى جيدا أننا في بعض المناسبات نحارب نفس الأشخاص كما يفعل لكن هذا لا يجعلنا حلفاءه.. مجرد التفكير لن يكون عمليا أو منطقيا أو مفيدا للسير في هذا الطريق".

ويحاول النظام السوري في الفترة الأخيرة مغازلة الدول الغربية عبر شن هجمات مكثفة عبر الطيران الجوي على تنظيم الدولة الإسلامية خاصة في معقلها الرئيسي بالرقة.

ويسعى النظام الذي تتهمه المعارضة السورية بالمساهمة في تشكيل وظهور التنظيم المتشدد في سوريا، عبر إطلاق سراح المئات من المتشددين عقب اندلاع الثورة السورية، إلى الظهور بمظهر القادر على دحر التنظيم.

وكان 70 عنصرا من تنظيم “الدولة الإسلامية” على الأقل قتلوا، منذ الأربعاء، في معارك عنيفة ضد القوات النظامية السورية في محافظة الرقة (شمال)، حسبما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الجمعة.

فيليب هاموند: مجرد التفكير "في التعامل مع الأسد" لن يكون عمليا أو منطقيا

وتدور المعارك في محيط مطار الطبقة العسكري، آخر معقل للنظام في المحافظة الواقعة بمجملها تقريبا تحت سيطرة التنظيم المتطرف، بعد أن تمكن من افتكاك اللواء 93.

وتتفق فرنسا مع بريطانيا على ضرورة عدم التعامل مع الأسد وضرورة تعزيز قوة المعارضة المعتدلة في الحرب على تنظيم داعش، عازية ذلك إلى دور الأسد الرئيسي في الوضع الذي آلت إليه سوريا، مؤكدة في الآن ذاته عدم رغبتها في تدخل عسكري على الأراضي السورية.

وفي هذا الصدد قال لوران فابيوس، وزير الخارجية الفرنسي، أمس الجمعة، إنه لا يحبذ توجيه ضربات لـ”الدولة الإسلامية” في سوريا، مشيرا إلى أن بلاده مع دعم المعارضة المعتدلة.

وفي تصريحات لقناة (BFM) التلفزيونية الفرنسية، أوضح فابيوس أن تنظيم “الدولة الإسلامية” تهديد للمنطقة ولأوروبا وللعالم، وهو “يتمتع بقسوة شديدة وغايته إقامة خلافة والقضاء على كل من يخالفه بالفكر”، مشيرا إلى أنه “لا يحبذ” توجيه ضربات للتنظيم في سوريا، دون أن يبدي الأسباب.

واعتبر أن فرنسا مع دعم المعارضة المعتدلة في سوريا، لافتا إلى أن الأسلحة التي أعلنت باريس، الخميس، عن إرسالها إلى المعارضة لم تقع بيد من وصفهم بـ”الإسلاميين”.

4