بريطانيا تسجن مراسلا سوريا لـ"الجزيرة" بتهمة التزوير

الاثنين 2013/08/26
بريطانيا منحت صحفي الجزيرة اللجوء بعد قرار السجن

لندن - سجنت السلطات البريطانية «صحفيا» سورياً بتهمة استخدام وثائق سفر مزورة، كان يمد قناة «الجزيرة» القطرية بالافلام فضلا عن وسائل إعلام أخرى.

وذكرت صحيفة أوبزرفر في عددها الصادر أمس أن رودي شيخي، كان «يصوّر سراً الانتهاكات التي ترتكبها قوات الحكومة السورية ويهربها إلى قناة الجزيرة ووسائل الاعلام الأخرى، واضطر للفرار من سوريا بعد أن قام شخص بابلاغ السلطات السورية بنشاطاته».

واضافت أن شيخي، هو كردي في الثامنة والعشرين من العمر، وكان وصل إلى مطار غاتويك القريب من العاصمة لندن في ديسمبر الماضي بجواز سفر كندي مزوّر، واعتقلته الشرطة ووضعته في زنزانة قبل أن تدينه محكمة بتهمة استخدام وثائق سفر مزورة وتصدر بحقه حكماً بالسجن لمدة سنة.

واشارت الصحيفة إلى أن الشرطة البريطانية صادرت مدخرات شيخي البالغة 3500 دولار، أي ما يعادل 2619 جنيهاً استرلينياً، بموجب قانون عائدات الجريمة.

ووظفت قناة الجزيرة عددا من المراسلين في الأراضي السورية لتصوير القتال خصوصا في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون، للانفراد بافلام وصور عن القتال الدائم. ولا يتم الاعتداد بمصادر «الجزيرة» التلفزيونية الخاصة من سوريا بسبب عدم وجود جهة محايدة توكد مصداقية تلك الافلام، التي غالبا ما تكون قد صورت بعدسات غير محترفة.

واعتبر نشطاء حقوق الإنسان في بريطانيا قضية شيخي واحدة من قضايا عديدة انتهكت السلطات البريطانية القانون الذي يصف اللاجئين الفارين من البلدان التي تمزقها الحروب القادمين إلى المملكة المتحدة بجوازات سفر مزورة بأنهم أبرياء من الجريمة.

واضافت الصحيفة أن وزارة الداخلية البريطانية منحت شيخي وضعية لاجئ لمدة خمس سنوات بعد شهرين من صدور حكم السجن بحقه، لكنه تّرك في السجن لقضاء الأشهر المتبقية من الحكم دون أن يسترد مدخراته.

وقال شيخي إنه «صُدم حين وجد نفسه في سجن لويس بمقاطعة إسيكس مع المجرمين لأنه لا يعتبر نفسه مجرماً، حيث كان هناك الكثير من المشاجرات والعنف اثار الخوف في نفسه».

واضاف أنه «تعرض للخطر في سوريا، ولكن كان بامكانه الاختباء على الأقل وعلى النقيض من السجن في بريطانيا، حيث لا يوجد مكان للاختباء».

18