بريطانيا تسعى إلى اقتلاع جذور التطرف من المدارس

الاثنين 2015/04/06
بعض المدارس بالمدينة تستعمل مناهج دراسية ‏وضعت من منظور متطرف

لندن - يواجه العشرات من المدرسين في بريطانيا حظر العمل ‏في المدارس بشكل نهائي بعد أن كشفت التحقيقات الجارية عن ضلوعهم في القضية التي اشتهرت باسم "حصان طروادة" ‏لنشرهم الفكر المتطرف في بعض مدارس مدينة برمنغهام.

وذكرت صحيفة "ذي صانداي تايمز" البريطانية أمس الأحد أن الكلية الوطنية للتدريس والقيادة وهي الهيئة ‏الرسمية المخول لها فصل المدرسين من العمل، تنكب في الوقت الحاضر على اتخاذ إجراءات تأديبية ضد ‏هؤلاء المدرسين المشتبه بهم.

ويقول مصدر مطلع إن الكلية الوطنية تبحث في حالات 30 معلما شملهم التحقيق ولكن في المجموع ‏هناك قرابة مئة مدرس ستطالهم تلك العقوبات.

وأشار المصدر ذاته إلى أن وزارة التعليم البريطانية تقدم العون والمساعدة من أجل التأكد من المعلومات التي تمتلكها الكلية ‏الوطنية للتدريس والقيادة لاتخاذ تلك العقوبات إلى جانب الكشف عن حالات جديدة.‏

وكان تقرير أعدته الهيئة البريطانية للرقابة على التعليم في المدارس "أوفستيد" شمل 21 ‏مدرسة في برمنغهام أواخر العام الماضي، أظهر أن بعض المدارس بالمدينة استعملت مناهج دراسية ‏وضعت من منظور متطرف، وهناك ثقافة في تلك المدارس قللت من أهمية الديانات ‏الأخرى غير الإسلام إضافة إلى ممارسات أخرى تبدو متشددة.

وحازت تلك القضية المثيرة للجدل على اهتمام كبير في الإعلام ولاسيما داخل مجلس العموم حتى قرر رئيس ‏الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون حينها أن تقوم "أوفستيد" بالتفتيش المفاجئ على المدارس من أجل محاصرة تلك الظاهرة.

ويبدو أن لندن بدأت فعليا في اقتلاع جذور التطرف الديني من مدارسها بعد الهواجس التي أرقتها بشأن إمكانية تحريض هؤلاء المدرسين للطلبة على الانضمام لداعش.

5