بريطانيا تسعى للتهدئة مع السعودية

الخميس 2015/10/29
هاموند في مهمة تطويق الأزمة مع الرياض

الرياض - سعى وزير الخارجية البريطاني في زيارة قام بها إلى السعودية أمس والتقى خلالها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، إلى تطويق مخلفات الأزمة الأخيرة مع الرياض والتي اشترك فيها الإعلام البريطاني وأججها زعيم حزب العمال جيريمي كوربن وبعض الأطراف في حكومة كاميرون بتصريحات اعتُبرت مناوئة للرياض.

وتخشى بريطانيا من فقدان استثمارات ومشاريع كبرى مع السعودية بعد الذي صدر عن السفير السعودي لدى المملكة المتحدة الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز من تلويح صريح بأن بلاده قد تلجأ إلى الورقة الاقتصادية لوقف الحملات ضدها.

وهناك تخوفات جدية بأن تتعرض مفاوضات بيع طائرات بريطانية مقاتلة من طراز تايفون للرياض إلى الخطر، بعد خضوع حكومة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى الضغوط لإلغاء عقد بقيمة 5.9 مليون جنيه إسترليني (8.97 مليون دولار) يخص تطوير نظام السجون في المملكة العربية السعودية.

وكان الأمير محمد بن نواف كتب في مقال صدر الاثنين بصحيفة التلغراف “إن كانت العلاقات التجارية المهمة بين البلدين ستخضع لبعض الأيديولوجيات السياسية، فستصبح هذه المبادلات التجارية في هذه الحالة مهددة”.

وأضاف أن بلاده توفر وظائف لـ50 ألف عائلة بريطانية في البلدين بفضل عقود تجارية بقيمة عشرات المليارات من الجنيهات الإسترلينية فيما استثمر السعوديون 90 مليار جنيه إسترليني في القطاع الخاص في المملكة المتحدة.

والأمر لا يتعلق فقط بطائرات التايفون التي تعتمد عليها السعودية في حربها باليمن، فصفقات الرياض لشراء الأسلحة البريطانية أكبر من ذلك.

فقد كشف تقرير لمنظمة “كومبين أغينست أرمز تريد” (حملة ضد تجارة الأسلحة) أنه في العام الماضي، كانت السعودية أكبر سوق لصادرات الدفاع البريطانية بحوالي 4 مليارات جنيه إسترليني من تراخيص التصدير التي صدرت في الأعوام الخمسة الماضية.

وساهم هاموند في إقناع السلطات السعودية بإصدار عفو على البريطاني كارل أندريه المحكوم بالسجن لمدة عام وبـ350 جلدة لحيازته الخمر، أملا في أن يسهم ذلك القرار في وقف الحملة على السعودية.

وأعلن هاموند على حسابه في تويتر “يسرني أن أعلن أنه سيتم الإفراج عن كارل أندريه خلال أسبوع وسيعود إلى عائلته”.

1