بريطانيا تصدر "ميثاقا للمتلصصين"

الاثنين 2016/11/21
قرصنة الهواتف تحت شعار محاربة الإرهاب

لندن - وافق البرلمان البريطاني هذا الأسبوع على قانون جديد مثير للجدل باسم "سلطات التحقيق" يعطي سلطات واسعة للشرطة وأجهزة الاستخبارات في اختراق خصوصية الأفراد دون علمهم.

وبهذا القانون، أصبح للسلطات البريطانية الحق التام في اختراق أي جهاز عشوائيا، واعتراض وتسجيل ومراقبة أي وسيلة اتصالات. كما يسمح القانون بإجبار صانعي الهواتف بالسماح للحكومة بقرصنة هواتف الأشخاص، ورأى منتقدون هذا القانون بأنه الأكثر تدخلا في الخصوصية في أي دولة غربية.

ويطلق البعض على مشروع قانون “صلاحيات التحقيق” اسما آخر وهو “ميثاق المتلصصين”.

وعلق إدوارد سنودن، العميل السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية، على هذا القانون، موضحا أن هذه السلطات تتعدى ما تطبقه حتى الدول الاستبدادية.

وبحسب الصحف فإن القانون تم تمريره من قبل مجلس اللوردات، وتنتظر في الوقت الحالي موافقة الملكة إليزابيث الثانية، وتم تقديمه في مارس الماضي من قبل رئيسة الحكومة الحالية، تيريزا ماي، حينما كانت وزيرة للداخلية.

وفي تقرير لها السبت قالت صحيفة الأندبندت البريطانية “نجحت السلطات البريطانية في التحول إلى سلطة استبدادية قادرة على مراقبة الجميع تحت ستار محاربة الإرهاب من خلال نظام يُعَد الأكثر تطفلا وفقا لنظم الديمقراطية على مر التاريخ”.

كان تسريب سنودن للمئات من برامج التجسس في عام 2013، نتيجة لفشل العملية الديمقراطية في البلاد التي كانت تتفاخر بنجاحها، حيث وفرت شجاعة سنودن الفرصة للبرلمان والشعب للتدقيق في صناعة التجسس ومحاسبة مؤسسات الدولة.

ولكن الحكومة استطاعت استغلال البيئة السياسية الحالية المفتقرة لوجود المعارضة، لمد سلطات الدولة التجسسية، لتتخطى ما نشره سنودن من أسرار، لتشكل بذلك سابقة رائدة في العالم لم تحدث من قبل.

وتساءلت الأندبندنت “هل سمعت في تاريخ العالم عن حكومات سمحت لنفسها بممارسة حقوقها في التجسس على أي كان من الشعب، ونجحت بذلك في احترام حقوق الإنسان التي تنص عليها الديمقراطية؟”.

يذكر أنه عندما فجر العميل الأميركي إدوارد سنودن فضيحة تجسس الحكومة الأميركية، حذّر من تسلح الزعماء بمثل هذه القوانين كمبرر لاستخدامهما، فيقول أحدهم “نحتاج إلى زيادة قوة سلطاتنا لكي نحمي شعوبنا من المخاطر التي يواجهها العالم الآن، بسبب التهديدات الجديدة التي نشاهدها كل يوم”.

19