بريطانيا تطالب بالتضييق على روسيا بعد فاجعة الطائرة الماليزية

الاثنين 2014/07/21
كاميرون يحذر بوتين من استمرار التشبث بمواقفه تجاه أوكرانيا

لندن- طالب ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني حكومات الدول الغربية بسياسة أكثر تشددا في مواجهة روسيا وذلك بعد سقوط طائرة الركاب الماليزية في شرق أوكرانيا والذي أسفر عن مقتل 298 شخصا.

وفي مقال له بصحيفة “صنداي تايمز” البريطانية الصادرة، الأحد، قال كاميرون “إذا لم يغير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من موقفه تجاه أوكرانيا، فعلى أوروبا والغرب أن يغيرا موقفهما من روسيا تماما”.

وكانت أوكرانيا وجهت اتهاما لروسيا وانفصاليين موالين لها بتدمير الأدلة لإخفاء ضلوعهم في إسقاط الطائرة الذي صعد من سقف المواجهة بين الكرملين والقوى الغربية.

وأشار زعيم المحافظين إلى تزايد الدلائل على أن الطائرة تعرضت لقصف صاروخي من منطقة يسيطر عليها انفصاليون موالون لروسيا.

وكتب كاميرون، “إذا كان الحال كذلك فعلينا أن نقول بوضوح ماذا يعني هذا، وهو أنه نتيجة مباشرة لزعزعة روسيا استقرار بلد ذي سيادة، وانتهاك وحدة أراضيه ودعم ميليشيات وحشية بالتدريب والتسليح”.

وطالب كاميرون موسكو بأن تساعد في كشف ملابسات هذه الواقعة والتوقف بشكل كامل عن دعم الانفصاليين، مشيرا إلى أن أوروبا تتصرف وكأن حاجتها الاقتصادية لروسيا أكثر إلحاحا من حاجة روسيا إليها.

وفي السايق نفسه، أوضح فيليب هاموند وزير الخارجية البريطاني، أمس، أن بلاده ستحاول إقناع الدول الأوروبية بفرض المزيد من العقوبات على روسيا بعد كارثة الطائرة الماليزية، وفق تصريحاته لهيئة الإذاعة البريطانية ”بي.بي.سي”.

وقال هاموند قبل اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، غدا الثلاثاء، “سنسعى لإقناع شركائنا الأوروبيين بالموافقة على المزيد من العقوبات ما لم تغير روسيا موقفها جذريا”.

ووافق زعماء الاتحاد الأوروبي، الأسبوع المنصرم، على فرض عقوبات على بعض الشركات ووقف القروض الجديدة لروسيا من مقرضين متعددي الجنسيات، لكن الإجراءات كانت أقل صرامة من القيود الأميركية التي أعلنت بالتزامن مع تلك القرارات.

وذكر هاموند في مقابلة منفصلة أن روسيا قد تواجه العزلة الدولية ما لم تستخدم نفوذها على المتمردين لضمان الوصول الآمن إلى موقع التحطم والتعاون مع المحققين الدوليين، في تصريحات لقناة “سكاي نيوز” البريطانية.

وقال، “الروس لديهم نفوذ إن لم تكن سيطرة مباشرة على هؤلاء الأشخاص، إنهم يمدونهم ويدعمونهم ويقدمون العون لهم لا يمكنهم إنكار مسؤوليتهم عن التصرفات التي يقوم بها هؤلاء الأشخاص”.

يذكر أن العقوبات الأوروبية الصادرة حتى الآن، لا تزال ضد أشخاص وشركات فرادى في روسيا، لكن ليس ضد القطاع الاقتصادي الروسي برمته.

5