بريطانيا تطوق 25 ذراعا للإخوان المسلمين

الاثنين 2015/02/09
الحكومة البريطانية تضيق الخناق على نشاطات الجماعة

لندن – تجهز الحكومة البريطانية حملة واسعة ضد 25 منظمة وجمعية خيرية قالت إنها تتبع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين ويلعب الداعية المتشدد يوسف القرضاوي دورا بارزا في إدارتها.

وجاء الكشف عن شبكة منظمات معقدة يديرها التنظيم في إطار التحقيق الذي كان السفير البريطاني السابق في السعودية جون جينكينز مكلفا به حول أنشطة الإخوان المسلمين وعلاقتهم بالتنظيمات المتشددة.

وتأخر صدور نتائج التحقيق نتيجة لجدل داخل أروقة الحكومة البريطانية حول إعلان الإخوان تنظيما إرهابيا.

وقال مسؤول أمني في أجهزة مكافحة الإرهاب البريطانية “عندما تبحر في تفاصيل الأسماء والعناوين والروابط فليس هناك أي مجال لتقبل نفي تهمة العنف عن الإخوان”.

وذكرت صحيفة “صنداي تلغراف” البريطانية أن التقرير سيدحض ادعاءات الإخوان بأن ليس ثمة ارتباط بينهم وبين الجماعات التكفيرية والمتشددة التي تنشط في منطقة الشرق الأوسط.

لكنها قالت في الوقت ذاته إنه لن يتم إعلان الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا رغم اعترافها بأنها منظمة متشعبة وأن أنشطتها متعددة الأوجه.

وذكر التقرير، الذي من المنتظر أن ينشر ملخص له قريبا، أن الإخوان “لديهم صلات وثيقة بالأنشطة العنيفة في المنطقة”، فيما قالت مصادر رسمية إن جينكينز سيطلب إجراء تحقيقات عميقة واتخاذ إجراءات قانونية تجاه بعض المنظمات المرتبطة بهم.

وواجهت جمعيات إسلامية بالفعل إجراءات في السابق تضمنت إغلاق حسابات بنكية ووضع بعضها تحت المراقبة.

وتتركز شبكة المنظمات الإخوانية في مبنى “ويست غيت هاوس” الواقع في ضاحية إيلينغ غربي العاصمة البريطانية لندن، ومازال المبنى يضم مؤسسة قرطبة رغم وصف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لها بأنها “واجهة سياسية للتنظيم”.

وتمتد مكاتب الإخوان أيضا إلى مبنى “كراون هاوس” على بعد نصف ميل فقط من المبنى المذكور في إيلينغ.

جينكينز يستعد لطلب إجراءات قانونية ضد الجماعات المرتبطة بالإخوان

وكانت الإدارة الأميركية قد صنفت منظمة خيرية تعرف باسم “انتربال” بأنها منظمة إرهابية واتهمتها بإنشاء روابط وثيقة بتنظيم الإخوان المسلمين وحركة حماس في قطاع غزة.

ويقع المقر الرئيسي للمنظمة في مبنى “بنيكال هاوس” بمنطقة أولد أوك، وينظر إليها في الغرب باعتبارها الذراع الخيرية الطولى للتنظيم الذي أعلنته مصر والإمارات والسعودية تنظيما إرهابيا.

ويحوي الدور السابع في ويست غيت هاوس أيضا “منتدى الجمعيات الخيرية الإسلامية”، وهي مظلة تضم عشر جمعيات متهمة بتمويل الإخوان المسلمين.

وفي ديسمبر الماضي، استبعدت تلك المنظمات العشر من قائمة الدعم الحكومي لمؤسسات العمل الخيري في بريطانيا.

ويضم “منتدى الجمعيات الخيرية الإسلامية” ست جمعيات مازالت جزءا من “ائتلاف الخير” الذي أعلنته الإدارة الأميركية أيضا منظمة إرهابية لارتباطه بعمليات تمويل لحركة حماس.

ويدير “ائتلاف الخير” القرضاوي المقيم في العاصمة القطرية الدوحة والممنوع من دخول الأراضي البريطانية، ويشغل عصام مصطفى القيادي في حركة حماس الفلسطينية منصب السكرتير العام للاتحاد إلى جانب إدارته لجمعية “إنتربال”.

وتعمل شبكة الأذرع المعقدة للإخوان على تحسين صورة التنظيم في الغرب.

ولا تتوقف أنشطة التنظيم على العمل الخيري فقط، لكن تمتد أيضا إلى السياسيين والشخصيات العامة.

وشاركت قيادات في التنظيم في نوفمبر الماضي في “العشاء الثانوي للأصدقاء الفلسطينيين” الذي يقيمه حزب العمال البريطاني من خلال مركز “العودة” الفلسطيني المرتبط بالإخوان.

وكراون هاوس يضم مركزا يطلق عليه “مركز الإمارات لحقوق الإنسان” ويديره أنس التكريتي بمساعدة زوجته. كما يضم المبنى موقع “ميدل ايست مونيتور” الإخباري الذي يروج للجماعات المتشددة في الشرق الأوسط، ويديره داود عبدالله القيادي في “مبادرة مسلمي بريطانيا” التابعة للإخوان.

1