بريطانيا تعزز أمنها الالكتروني لمواجهة المتشددين

الثلاثاء 2015/11/17
داعش يستخدم الإنترنت لنشر التطرف وللتخطيط للعمليات الإرهابية

لندن - يعلن وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن، الثلاثاء، عن مضاعفة الانفاق على الأمن الالكتروني وسيقول طبقا لمقتطفات نشرت من خطاب له إن متشددي تنظيم الدولة الإسلامية يحاولون تطوير القدرة على شن هجمات الكترونية مميتة ضد البنية التحتية البريطانية.

ويقول أوزبورن وهو حليف لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون إن هجمات يوم الجمعة في باريس والتي أودت بحياة 130 شخصا على الاقل وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها أبرزت الحاجة إلى تحسين حماية بريطانيا من الهجمات الإلكترونية.

ويضيف أوزبورن في مقتطفات من كلمة من المقرر أن يلقيها في مركز جمع المعلومات المخابراتية الرئيسي في بريطانيا "تنظيم الدولة الإسلامية يستخدم بالفعل الإنترنت لأغراض دعائية شائنة لنشر التطرف وللتخطيط للعمليات أيضا."

وقال "إنهم غير قادرين حتى الآن على استخدامه لقتل الناس لكنهم يشنون هجمات على بنيتنا التحتية من خلال الهجوم الإلكتروني.

"لكننا نعلم أنهم يرغبون في ذلك وأنهم يبذلون قصارى جهدهم لعمل ذلك. لذا عندما نتحدث عن التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية فإن هذا يعني التصدي لتهديدهم الإلكتروني بالإضافة إلى تهديدهم بشن هجمات بالأسلحة والقنابل والسكاكين."

ويقول أوزبورن إن الإنفاق العام على الأمن الإلكتروني سيتضاعف تقريبا ليصل إلى 1.9 مليار جنيه استرليني خلال الفترة إلى 2020 حتى مع استعداده للإعلان عن خفض جديد للإنفاق العام الأسبوع المقبل في محاولة لإعادة بريطانيا إلى تحقيق فائض ميزانية بنهاية العقد.

وتابع قوله "من الصواب أن نختار الاستثمار في دفاعاتنا الالكترونية حتى في وقت ينبغي أن نقوم فيه بتقليص مخصصات إنفاق أخرى. الانترنت تمثل محورا حساسا لضعف محتمل."

وقال رئيس الوزراء البريطاني أمس الاثنين إن عدد العاملين بوكالة المخابرات البريطانية سيزيد بنسبة 15 بالمئة.

ويقول أوزبورن إن قرار تعزيز الانفاق على الدفاع الالكتروني اتخذ قبل هجمات باريس الدموية.

ويقول "إذا تعرضت إمدادتنا من الكهرباء أو أبراج المراقبة الجوية أو مستشفياتنا لهجمات الكترونية ناجحة فإن تأثير ذلك لن يكون على مستوى الضرر الاقتصادي فحسب بل على مستوى فقدان الأرواح أيضا."

وستتضمن خطة وطنية جديدة لأمن الانترنت وضعتها الحكومة قوة مخصصة لضمان استجابات أسرع وأكثر فعالية للهجمات الالكترونية الكبرى. وستتمركز القوة في تشيلتنهام بجنوب غرب انجلترا.

ويقول أوزبورن إن من عناصر الخطة امكانية التعاون بين موردي خدمات الانترنت بمساعدة الحكومة للتصدي لهجمات البرمجيات الخبيثة وحجب العناوين المضرة التي تستخدم ضد مستخدمي الانترنت البريطانيين إلى جانب تأسيس معهد جديد لتدريب المبرمجين.

وواجهت شركة توك توك البريطانية لخدمات الانترنت هجوما الكترونيا في أكتوبر تشرين الأول أثر على 157 ألفا من عملائها. وخلال هذا الشهر أجرت السلطات البريطانية والأمريكية تدريبا مع البنوك الكبيرة لاختبار مدى استجابتها لأي حادث الكتروني في القطاع المالي.

1