بريطانيا تعلن الافراج عن مواطنها الذي احتجزه متشددون في ليبيا

الأحد 2014/10/05
إطلاق سراح بولام جاء بعد دفع فدية بوساطة من فصائل سياسية ليبيا

لندن- قالت وزارة الخارجية البريطانية الاحد انه تم الافرج عن مواطن بريطاني احتجزه متشددون في ليبيا رهينة.

وأفرج عن ديفيد بولام بعد أيام معدودة من قيام متشددي الدولة الاسلامية الذين يقاتلون في العراق وسوريا بذبح عامل الاغاثة البريطاني آلن هيننج في أحدث عملية اعدام من هذا النوع يسجلها التنظيم المتشدد ويبثها على الانترنت.

وقالت متحدثة باسم الوزارة "نحن سعداء بأن ديفيد بولام في أمان وبخير بعد محنته وبانه عاد لأسرته. كنا نساند أسرته منذ احتجازه."

ورفضت الخارجية البريطانية التعليق أكثر على حالة بولام لكن وسائل اعلام بريطانية قالت انه احتجز رهينة في مايو وفي اغسطس ظهر في تسجيل مصور نشر على الانترنت يناشد السلطات لانقاذه. وظهر فيه مرتديا “فانيلة” بيضاء يجلس في غرفة ذات جدران كونكريتية، ملتمسا من رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ضمان اطلاق سراحه.

وذكرت (بي.بي.سي) إن اطلاق سراح بولام جاء بعد دفع فدية بوساطة من فصائل سياسية محلية في مدينة بنغازي الشرقية حيث كان يعمل مدرسا في مدرسة دولية. ولم تنسب بي.بي.سي تقريرها لأي مصدر.

وتقول كارولين هاولي مراسلة الشؤون الدولية إنها علمت أن مطالبات بتقديم فدية قد قدمت إلى المدرسة التي كان يعمل فيها مقابل ضمان اطلاق سراحه. وتضيف ليس “واضحا” كم من المال دفع ومن دفعه، بيد أن وزارة الخارجية البريطانية لم تكن مشاركة في عملية التفاوض.

وكان ثمة قلق من أن يواجه بولام مصير الرهائن البريطانين الآخرين لدى مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق. وقد أطلق تنظيم الدولة الإسلامية عددا من أشرطة الفيديو تظهر ما يبدو عمليات ذبح صحفيين أميركيين، هما جيمس فولي وستيفن سوتلوف، وعاملي الاغاثة البريطانيين ديفيد هاينيز وآلان هيننينج.

وقالت متحدثة باسم الخارجية البريطانية “نحن سعداء لأن ديفيد بلوم بات سالما وبخير بعد المحنة التي مر بها، وإنه قد انضم إلى عائلته”. وأضافت “لقد ساندنا عائلته منذ اللحظة التي أخذ فيها”.

وقال زميله في التعليم في المدرسة في بنغازي، جيد أوكونور تشاليس، إنه تحدث الى بولام عبر الهاتف صبيحة اختطافه، وإن إدارة المدرسة قالت لاحقا إن “واحدة من الميلشيات المحلية اختطفت ديفيد عندما كان في طريقه للتسوق”.

وكان تشاليس وزوجته شوبون يعّلمان في المدرسة الدولية في بنغازي حتى ديسمبر 2013 وقد غادرا قبيل اختطاف بولام في مايو. وقال تشاليس، الذي يعيش في مانشستر، إن بولام بقي في ليبيا عندما غادر العاملون الآخرون “لأنه يؤمن بما يقوم به.

وأضاف “إنه شخص لامع، وكان معلما للغة الإنجليزية وأحد أفضل المعلمين الذين قابلتهم في حياتي”. وأكمل تشاليس إن المعلمين أرادوا البقاء في المدرسة لكن ” قتالا شديدا” في نوفمبر 2013 ، فضلا عن قتل المعلم روني سميث باطلاق النار عليه في ديسمبر، كانا من مظاهر العنف المطرد الذي أقنع العديد منهم بالمغادرة

وتشهد ليبيا أعمال عنف وفوضي مع اقتتال الميليشيات المسلحة التي شاركت في اسقاط معمر القذافي عام 2011 على النفوذ السياسي وموارد البلاد النفطية الهائلة.

وبنغازي التي كانت مهد الثورة ضد القذافي هي معقل لجماعات إسلامية متشددة وتشهد، إضافة إلى المعارك بين القوى التي تتنازع السيطرة عليها، اغتيالات تستهدف أفرادا من القوات العسكرية والميليشيات والجسم الإعلامي.

1