بريطانيا تغرق في فوضى بريكست

حزب العمل المعارض يعتزم التفاوض على صفقة طلاق جديدة مع الاتحاد الأوروبي قبل أن يمنح الناخبين حق الاختيار بين القبول بهذه الشروط أو البقاء في الكتلة.
الثلاثاء 2019/11/12
طلاق مؤجل

لندن- بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، يبقى موعد المغادرة النهائي وشروطه غير واضحين.

وفي أحدث دليل على زعزعة غياب الوضوح في هذه العملية لاستقرار البلاد، خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني نظرتها للمملكة المتحدة من مستقرة إلى سلبية وذلك بسبب هذه التأخيرات. كما حذرت الوكالة من خطر خفض التصنيف الائتماني للدين السيادي البريطاني في حال مغادرة الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، وأشارت إلى أنها تتوقع أن تتراجع القوة البريطانية الاقتصادية والمالية أكثر.

ودفع رئيس الوزراء بوريس جونسون إلى إجراء الانتخابات في شهر ديسمبر قبل سنتين من موعدها الأصلي. وقال إن المحافظين سيحرصون على إنهاء معضلة الخروج بحلول الموعد النهائي الجديد (31 يناير) إذا فازوا بأغلبية مقاعد البرلمان البالغ عددها 650. في المقابل، ويقول حزب العمل إنه سيتفاوض على صفقة طلاق جديدة مع الاتحاد الأوروبي قبل أن يمنح الناخبين حق الاختيار بين القبول بهذه الشروط أو البقاء في الكتلة.

من جهة أخرى، يحاول حزب الديمقراطيين الأحرار الوسطي الذي يريد إلغاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وحزب بريكست الذي يدافع عن الخروج دون اتفاق إقناع الناخبين بتبني المواقف التي يدعوان إليها، والتي تعتبر متطرفة مقارنة بغيرها.

حزب العمال اتهم الحكومة بالتحفظ على التقرير لأنه سيخلّف أسئلة أخرى حول الروابط بين روسيا وحملة 2016 الداعية إلى مغادرة الاتحاد الأوروبي التي ترأسها جونسون

في هذه الأثناء، تواجه الحكومة أسئلة حول تقرير برلماني غير منشور يتطرّق إلى التدخل الروسي المزعوم في السياسة البريطانية، إذ يتضمن أسماء 9 رجال أعمال من أصول روسية، أكد أنهم من بين مانحي حزب المحافظين.

ويحتاج تقرير لجنة الاستخبارات والأمن بالبرلمان إلى موافقة الحكومة قبل نشره. ويتهم البعض بوريس جونسون بالتحفظ على التقرير ويقال إنه رفض السماح بنشره في الفترة التي تسبق الانتخابات العامة.

واتهم حزب العمال الحكومة بالتحفظ على التقرير لأنه سيخلّف أسئلة أخرى حول الروابط بين روسيا وحملة 2016 الداعية إلى مغادرة الاتحاد الأوروبي التي ترأسها جونسون.

وقالت صحيفة صنداي تايمز إن التقرير ذكر أسماء الروس الأثرياء الذين تبرّعوا لحزب المحافظين، وهي معلومات قد تكون مُحرجة لحزب جونسون. وقال رئيس لجنة المخابرات والأمن دومينيك غريف إن التقرير قد ينشر بعد ستة أشهر من عودة البرلمان إثر الانتخابات. واتهم الحكومة بالتستر عليه.

6