بريطانيا تقود جهودا دولية لدعم لاجئي سوريا

استبقت بريطانيا مؤتمر دعم سوريا بالإعلان عن تخصيص مليار جنيه إسترليني لمساعدة اللاجئين السوريين الفارين من الحرب في بلادهم، في خطوة تعكس، وفق المتابعين، مساعي لندن الحثيثة لمعاضدة جهود المجتمع الدولي في قضية الهجرة.
الأربعاء 2017/04/05
أزمة جوع

لندن- قالت الحكومة البريطانية الثلاثاء، إنها ستنفق مليار جنيه إسترليني لمساعدة اللاجئين السوريين والدول المضيفة لهم بهدف توفير حافز للاجئين للبقاء في المنطقة قرب بلدهم، بحسب وكالة رويترز.

وتسببت أزمة اللاجئين في مشكلة كبيرة داخل بلدان الاتحاد الأوروبي في العامين الماضيين، التي انقسمت بين مؤيد ورافض للتعامل معهم.

وقال البيان الذي وزعه مركز الإعلام التابع للحكومة ومقره دبي إن “مساعدات التمويل التنموي تشمل 840 مليون إسترليني جرى التعهد بها في مؤتمر لندن لمساعدة سوريا الذي عقد العام الماضي إلى جانب 160 مليون إسترليني مخصصات جديدة”.

وجاء الإعلان قبل يوم من انعقاد مؤتمر مساعدة سوريا في العاصمة البلجيكية بروكسل الذي تشارك بريطانيا في استضافته.

وأثرت عمليات النزوح الضخمة للسوريين هربا من القتال الدائر في بلدهم على الاتحاد الأوروبي الذي استقبل أكثر من 1.6 مليون من اللاجئين، معظمهم من سوريا، والمهاجرين القادمين من دول أخرى في الفترة الممتدة بين 2014 و2016.

وتقول الحكومة البريطانية إن التمويل يوفر مساعدات حيوية للاجئين والدول المضيفة لهم في أنحاء المنطقة، وأن رئيسة الوزراء تيريزا ماي التي تقوم بزيارة السعودية حاليا لمدة يومين، ستحدد مجالات إنفاق المليار جنيه إسترليني.

وقالت ماي في وقت سابق “سوف أحث الدول التي تحضر مؤتمر بروكسل على اتباع خطى بريطانيا والوفاء بالوعود التي قطعناها على أنفسنا في لندن بزيادة المساعدات للملايين من المتضررين من الصراع المستمر في سوريا والمساعدة في تعزيز الصمود في أنحاء المنطقة”.

الأمم المتحدة: علينا توفير 8 مليارات دولار هذا العام لمواجهة إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية

وترتكز حزمة المساعدات على توفير حوافز جديدة للاجئين “للبقاء في المنطقة قريبا من بلدهم كي لا يشعروا بالاضطرار للخروج في رحلات محفوفة بالمخاطر”.

وتشمل المساعدات توفير المزيد من فرص التعليم والمهارات والعمل للاجئين وغيرهم في الدول المضيفة مثل الأردن.

وتهدف لندن من وراء التمويل الضخم إلى تحقيق الاستقرار في الدول المتضررة من قدوم الآلاف من اللاجئين على غرار الأردن وتمكينها من الصمود في تحمل التدفق المستمر للاجئين بحثا عن المأوى وإعطائهم الفرصة لبناء مستقبل حقيقي طويل الأمد لأنفسهم.

ويقول مراقبون إن الارتباط المباشر في جدوى تعامل الاتحاد الأوروبي مع أزمة اللاجئين موجود بدرجة أقل لدى بريطانيا منه في بلدان مثل إيطاليا والسويد.

وطالبت الأمم المتحدة توفير ثمانية مليارات دولار العام الجاري لمواجهة إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية مع نزوح الملايين داخل سوريا وفي دول مجاورة، بينما تتوجه الأنظار إلى دول الخليج والمانحين الأوروبيين التقليديين.

وفر أكثر من 5 ملايين سوري إلى تركيا ولبنان والأردن والعراق ودول الاتحاد الأوروبي منذ تحولت الثورة السورية إلى صراع مسلح بين المعارضة وقوات نظام بشار الأسد، التي حظيت بدعم عسكري من روسيا وإيران خصوصا.

وسبق أن تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 1.2 مليار يورو هذه السنة، بينما ستكون حكومات أخرى تحت ضغوط للوفاء بوعود قطعتها في فبراير العام الماضي خلال مؤتمر لندن الذي جمع 11 مليار دولار على مدى أربع سنوات.

لكن التعهدات قُطعت قبل حملة القصف الروسي في مدينة حلب العام الماضي والتي أسفرت عن تدمير البنية التحتية وتسببت في تفاقم الاحتياجات الإنسانية للسكان البالغ عددهم قرابة 13.5 مليون شخص.

وعشية المؤتمر، دعت الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي كل الأطراف إلى احترام وقف إطلاق النار المبرم في العاصمة الكزاخية أستانا.

ووجهت دول الاتحاد دعوة لروسيا وتركيا وإيران لكي تكون “بمستوى التعهدات التي قطعتها بصفتها ضامنة لوقف إطلاق النار من أجل ضمان تطبيقه الكامل”، بحسب بيان صدر عقب اجتماعهم في لوكسمبورغ.

5