بريطانيا تكشف عن مخططات إرهابية لمتطرفين على أراضيها

السبت 2014/10/18
الشرطة البريطانية تجري تحقيقات أمنية متسارعة لإحباط هجمات محتملة

لندن- كشف أكبر ضابط مسؤول عن مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة، أمس الجمعة، أن جهاز الشرطة البريطانية يجري تحقيقات أمنية بوتيرة متسارعة وصفها بـ”غير المعتادة” منذ سنوات لإحباط هجمات محتملة يتم التخطيط لها في الخارج وخاصة في سوريا.

وأوضح مارك رولي، المتحدث باسم شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، أن شرطة “سكوتلاند يارد” اعتقلت حتى الآن ومنذ بداية العام الجاري 218 شخصا، بينما تم إرسال عشرات الأشخاص المعرضين لتبني اتجاهات متشددة إلى جهات تعتمد برامج لإعادة تأهيلهم.

وقال رولي في بيان، في أحدث مؤشر على قلق لندن الجاد من خطر وقوع هجوم إرهابي محتمل على أراضيها “حجم ونطاق ووتيرة أنشطة مكافحة الإرهاب شهدت تغيرا ملحوظا”، وفق وكالة «رويترز».

إلى ذلك، أكد المسؤول الأمني البريطاني أن المجموعات المتطرفة تستخدم شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت بطريقة تزداد تطورا، موضحا أن الشرطة تسحب من الإنترنت كل أسبوع وثائق متطرفة غالبيتها مرتبطة بالعراق وسوريا وبعضها يتعلق بعمليات إعدام وتعذيب.

وقال في هذا الجانب إن «مشكلة تزايد أعداد الشبان المفتونين، وفي بعض الأحيان المستضعفين الذين يعتنقون الفكر المتشدد عبر الإنترنت تمثل خطرا متعاظما». ولفت إلى أن هناك 66 بريطانيا اعتبروا في عداد المفقودين يشتبه في أنهم ذهبوا إلى سوريا.

مارك رولي: حجم نطاق أنشطة مكافحة الإرهاب شهدت تغيرا ملحوظا

جاء ذلك تزامنا مع كشف تقرير لصحيفة “دايلي تلغراف” البريطانية عن أن نحو 30 بريطانيا قتـــلوا أثناء قتالهم مع “داعش” وهو رقم مفزع، بحـــسب مـــسؤولين بريـــطانيين. وتعد الأراضي البريطانية هدفا للمتشددين الإسلاميين منذ الهجمات التي شنها تنظيم القاعدة على الولايات المتحدة الأميركية في الـ11 من سبتمبر عام 2001.

وفي الأسبوع الماضي، أصدر رولي مذكرة إلى ضباط الشرطة في شتى أنحاء المملكة ليكونوا في حالة تيقظ قصوى للمخاطر التي تحدق بسلامة البلاد.

وخلال الشهر الجاري، ألقى المخبرون القبض على 14 شخصا يشتبه في تشددهم الإرهابي، حيث قال ضابط رفيع، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ»رويترز»: إن “بعض المتآمرين المشتبه بهم كانوا قريبين جدا من تنفيذ هجوم”.

وتتخوف حكومة المحافظ ديفيد كاميرون، وفق مراقبين، من حصول هجوم إرهابي من أولئك العائدين من “الجهاد” في سوريا والعراق ضمن الجماعات التكفيرية المتطرفة وخاصة أشدها فتكا تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقد حذّر كاميرون، في وقت سابق، من أن متشددي “الدولة الإسلامية” يشكلون خطرا على البلاد بعد ورود معلومات مفادها أن نحو 500 بريطاني يحاربون في سوريا من أبرزهم “الجهادي جون”، قاطع الرؤوس.

وكانت لندن قد شهدت في 7 يوليو 2005 تفجيرات انتحارية في ثلاث محطات للقطارات وآخر في حافلة نقل نفذها أربعة شبان بريطانيين، أسفرت عن مقتل 52 شخصا وجرح المئات.

والجدير بالإشارة إلى أن بريطانيا رفعت مستوى التأهب الأمني في البلاد في نهاية أغسطس الماضي، إلى درجة «الخطر» أي ما قبل الدرجة الخامسة والأخيرة، وذلك لمواجهة «التهديد الإرهابي المرتبط بسوريا والعراق» حيث يعني هذا المستوى أنه من المرجح وقوع هجمات.

5