بريطانيا تلحق بالبعثات الدبلوماسية الهاربة من فوضى ليبيا

السبت 2014/08/02
الدبلوماسية البريطانية تتأهب لمغادرة ليبيا

طرابلس - قال مسؤولون إن بريطانيا ستغلق سفارتها في العاصمة الليبية طرابلس اعتبارا من الرابع من أغسطس وستجلي أفراد طاقمها الدبلوماسي إلى تونس بعد وصول القتال بين كتائب مسلحة متناحرة إلى المدينة.

وكانت بريطانيا من بين دول غربية قليلة أبقت على سفاراتها في طرابلس مفتوحة بعد أن أجبرت اشتباكات في الشوارع بين ميليشيات منذ أسبوعين أطقم دبلوماسية أمريكية وأوروبية ومن الأمم المتحدة على المغادرة.

وقال مايكل ارون السفير البريطاني في ليبيا عبر حسابه على موقع تويتر "قررنا على مضض المغادرة ووقف أعمال السفارة في ليبيا مؤقتا. "إن خطر التضرر من تبادل اطلاق النار كبير جدا."

وذكرت الخارجية البريطانية في بيان في وقت متأخر من مساء الجمعة أنها لن تتمكن من تقديم الخدمات القنصلية في طرابلس بعد الرابع من أغسطس آب عندما تتوقف أعمال السفارة.

ورحلت ألمانيا الاثنين الطاقم الدبلوماسى العامل بسفارتها فى العاصمة الليبية، طرابلس، بشكل مؤقت بسبب ما تعانيه ليبيا من وضع أمنى مزرٍ، بحسب بيان صدر عن وزارة الخارجية الألمانية.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية، فى بيان نشر عبر الصفحة الرسمية لسفارتها فى طرابلس، إن "السفارة ستظل مفتوحة ومستمرة فى تقديم أعمالها"، مشيرة إلى أن "عودة موظفيها إلى ليبيا متوقفة على استقرار الوضع الأمنى فى البلاد".

كما أكدت الخارجية الألمانية "استمرار دعمها للشعب الليبى خلال هذه الأيام الصعبة"، مطالبة المجتمع الدولى بـ"وضع حد فورى للأعمال العدوانية فى ليبيا".

ودعت ألمانيا كل الأطراف المعنية إلى "احترام إرادة الشعب والمؤسسات المنتخبة للوصول بالبلاد إلى مستقبل حر وآمن ومزدهر"، بحسب البيان.

والقتال في طرابلس ومدينة بنغازي الشرقية هو الأسوأ منذ الانتفاضة الشعبية عام 2011 التي أدت إلى الاطاحة بمعمر القذافي مما زاد المخاوف من تحول ليبيا إلى دولة فاشلة.

وحيال التصعيد، عملت دول عدة على إجلاء رعاياها وطواقمها الدبلوماسية، حيث قرر الاتحاد الأوروبي أن يجلي مؤقتا إلى تونس الطاقم الدولي لبعثته في طرابلس.

وقال مايكل مان المتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني “في أعقاب تدهور الوضع الأمني في طرابلس قرر الاتحاد الأوروبي نقل موظفيه الدوليين مؤقتا من طرابلس إلى تونس".

وأضاف “عبر زملاؤنا الحدود مع تونس صباح الخميس”. ولم يذكر عدد العاملين الذي تم نقلهم.

كما أعلنت إسبانيا الخميس الإجلاء المؤقت لطاقمها العامل في السفارة، بينما أعلنت الفلبين أنها ستستأجر عبّارات لإجلاء رعاياها البالغ عددهم 13 ألف شخص.

وبعد ثلاث سنوات من الصراع لم تتمكن الحكومة الليبية الهشة والجيش الناشئ من السيطرة على كتائب مدججة بالسلاح لمقاتلين سابقين يرفضون تفكيكها ويتحالفون مع قوى سياسية في البلاد.

1