بريطانيا تلوح بإجراءات "لا مثيل لها" ردا على الاستفزازات الأسبانية

الثلاثاء 2013/08/13
بريطانيا تدرس الرد على الاجراءات الأسبانية

لندن – تدرس الحكومة البريطانية اتخاذ إجراءات قانونية ضد أسبانيا رداً على فرضها تدابير إضافية على عمليات التفتيش على الحدود مع جبل طارق.

ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إلى متحدث باسم مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (10 داوننغ ستريت) قوله إن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون «يشعر بخيبة أمل شديدة بسبب فشل أسبانيا في وقف إجراءات التفتيش خلال عطلة نهاية الأسبوع على الداخلين والخارجين من وإلى جبل طارق».

وقال المتحدث إن عمليات التفتيش هذه التي تتسبب بطوابير انتظار طويلة «لها دوافع سياسية» موضحا أن مثل هذا التحرك «سيعد خطوة غير مسبوقة».

وأضاف أن الإجراءات القانونية «لم يسبق لها مثيل، وستتخذها بريطانيا من خلال الاتحاد الأوروبي»، رداً على الإجراءات التي فرضتها أسبانيا على الحدود مع جبل طارق، والتي وصفها بأنها «غير متناسبة».

وقال «في حال قررنا السير في هذا الطريق، سنضغط على الاتحاد الأوروبي لمتابعة هذه القضية كمسألة ملحة واتخاذ الإجراءات المناسبة».

وجاءت الخطوة البريطانية رداً على إعلان الحكومة الأسبانية عن أنها تدرس نقل خلافها مع لندن حول جبل طارق إلى مجلس الأمن الدولي.

وتدهورت العلاقات بين جبل طارق وأسبانيا في الأشهر الأخيرة بسبب خلاف حول مناطق صيد الأسماك، وتشديد الأخيرة إجراءات التفتيش على الحدود، وإعلانها عن خطط لفرض ضريبة مقدارها 43 جنيهاً استرلينياً على المركبات العابرة للحدود، وتهديدها بإغلاق مجالها الجوي أمام الرحلات المتوجهة إلى جبل طارق.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أجرى الأسبوع الماضي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأسباني ماريانو راخوي ، للاحتجاج على تعامل حكومته مع جبل طارق، وتشديدها إجراءات التفتيش على الحدود بينهما، والإعراب عن قلقه العميق إزاء التطورات الأخيرة هناك، وتأكيد السيادة البريطانية على جبل طارق.

كما استدعت وزارة الخارجية البريطانية السفير الأسباني في لندن للاحتجاج على ما اعتبرتها التأخيرات التي فرضتها حكومة بلاده على الحدود مع جبل طارق، والحصول على ضمانات بعدم تكرار عمليات التفتيش الإضافية.

وترفض أسبانيا سيادة بريطانيا على جبل طارق، الواقع على الطرف الجنوبي من شبه الجزيرة الإيبيرية، والذي تحكمه بريطانيا منذ عام 1713.

هذا وأكدت وزارة الخارجية الأسبانية أن مدريد «لن تتخلى» عن عمليات المراقبة على حدود منطقة جبل طارق البريطانية، وذلك بعد إعلان لندن أنها تفكر في القيام بعمل قانوني ضد أسبانيا.

وقال ناطق باسم الخارجية الأسبانية إن «ما نقوله هو أن إجراءاتنا وعمليات المراقبة قانونية ومناسبة. نحن مضطرون لذلك «إذ أن جبل طارق تابعة لبريطانيا ولا يشملها مجال شنغن». وأضاف «لن نتخلى عن ذلك».

5