بريطانيا تنصح بتجنب السفر إلى ليبيا بعد مقتل أحد رعاياها

الجمعة 2014/01/03
انعدام الأمن في ليبيا يهدد حياة الأجانب

طرابلس- أكدت بريطانيا الجمعة مقتل أحد رعاياها في ليبيا وقالت إنها على علم أيضا بمقتل نيوزيلندية في غرب ليبيا لكنها لم تقدم تفاصيل عن ملابسات قتلهما.

وقالت مصادر أمنية ليبية أمس الخميس إنه عثر على جثتي بريطاني ونيوزيلندية وعليهما أثر إصابات بطلقات نارية في بلدة مليتة على بعد مئة كيلومتر إلى الغرب من طرابلس خارج مجمع كبير للنفط والغاز تملك شركة ايني الايطالية حصة فيه.

وأضافت أن ممتلكات الضحيتين، لم تمس، فيما لا يزال الدافع وراء قتلهما غير معروف حتى الآن. وتأتي الحادثة بعد شهر على مقتل مدرس أميركي بالرصاص في مدينة بنغازي شرق ليبيا.

وتنصح وزارة الخارجية البريطانية بتجنب السفر إلا في حالات الضرورة القصوى إلى المناطق الساحلية في ليبيا من الحدود التونسية إلى مصراتة، بما في ذلك طرابلس ومدن جبل نفوسة، وإلى المناطق السياحية من رأس لانوف إلى الحدود المصرية باستثناء بنغازي ودرنة، وتجنب السفر في كل الحالات إلى بقية المناطق في ليبيا.

وتقول الوزارة في موقعها على الإنترنت: "إن هناك تهديداً مرتفعاً من الإرهاب في ليبيا بما في ذلك الإختطاف".

وتدهور الوضع الأمني في ليبيا في الشهور القليلة الماضية مع سعي الحكومة للقضاء على ميليشيات ورجال قبائل لم يلقوا أسلحتهم بعد أن ساعدوا في الإطاحة بالعقيد معمر القذافي في 2011.

وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية "علمنا بمقتل بريطاني في ليبيا.. نحن مستعدون لتقديم الدعم القنصلي." وأضاف أن بريطانيا علمت أيضا بمقتل نيوزيلندية لكنه لم يقدم تفاصيل أخرى.

وذكرت وزارة الخارجية النيوزيلندية أنها على علم بتقارير أفادت بمقتل نيوزيلندية وأنها على اتصال بالسلطات الليبية لتأكيد الأمر.

وفي سياق آخر، كشفت وثائق سرية أذنت دائرة المحفوظات الوطنية في لندن بالإفراج عنها، أن ليبيا حذّرت المسؤولين البريطانيين مرتين من أن الاحتجاج أمام سفارتها في لندن سيشهد أعمال عنف، قبل ساعات من قتل الشرطية البريطانية، إيفون فليتشر.

وقالت الوثائق، إن مكتب الاتصال الخارجي الليبي (وزارة الخارجية) استدعت السفير البريطاني وقتها، أوليفر مايلز، في 17 أبريل 1984 لتحذيره من أن المظاهرة قد تشمل أعمال عنف، وأن الحكومة الليبية لن تكون مسؤولة عن العواقب إذا ما جرى تنظيمها.

وأضافت، أن دبلوماسيين ليبيين، زارا في اليوم نفسه، وزارة الخارجية البريطانية للإعراب عن قلق حكومة بلادهما من المظاهرة المخطط لها من قبل محتجين مناهضين لنظام الزعيم معمر القذافي وقتها، وكررا التحذير من أنها لن تكون مسؤولة عن العواقب.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية برئاسة مارغريت ثاتشر، لم تأخذ حينها التحذيرات الليبية على محمل الجد، على الرغم من تحذير تقارير استخباراتية من تجميع أسلحة ومتفجرات داخل السفارة الليبية في لندن.

وكانت الشرطية فليتشر قُتلت أثناء حمايتها مظاهرة مناهضة لنظام الزعيم الليبي السابق القذافي عام 1984 بعيارات نارية تعتقد السلطات البريطانية أنها أُطلقت من داخل السفارة الليبية وكانت في الـ25 من العمر، كما أُصيب 11 متظاهراً بجروح.

وأظهرت الوثائق أيضا أن ثاتشر، سلّمت بأن حكومتها لن تتهم أيا من الدبلوماسيين الليبيين في لندن بقتل الشرطية فليتشر، وأنها ستسمح لقاتلها بالعودة إلى ليبيا، بسبب قلقها على سلامة نحو 8000 بريطاني يعملون في ليبيا إلى جانب موظفي السفارة البريطانية في طرابلس.

1