بريطانيا تنضم إلى المطاردة الضريبية لعمالقة التكنولوجيا

مشروع قانون ضريبي بريطاني يتيح التأكد من أن الشركات الرقمية الكبيرة تدفع ضريبة على الخدمات الرقمية التي تعكس القيمة المقتطعة من المستخدمين في المملكة المتحدة.
الجمعة 2019/07/12
الضريبة على الخدمات الرقمية مصممة لضمان العدالة والمنافسة

لندن- أعلنت وزارة المال البريطانية أمس مشروع قانون ضريبي على الشركات الرقمية بعد ساعات من إقرار البرلمان الفرنسي قانونا يفرض ضريبة على عمالقة القطاع رغم تهديدات بردود أميركية.

ويتيح مشروع القانون البريطاني التأكد من أن الشركات الرقمية الكبيرة تدفع ضريبة على الخدمات الرقمية التي تعكس القيمة المقتطعة من المستخدمين في المملكة المتحدة.

وقال المسؤول الكبير في الخزانة جيسي نورمان إن “هذه الضريبة على الخدمات الرقمية مصممة لضمان العدالة والمنافسة في نظامنا الضريبي في هذا القطاع، بانتظار اتفاق دولي أكثر استدامة”.

جيسي نورمان: الضريبة ستضمن العدالة والمنافسة في قطاع التكنولوجيا
جيسي نورمان: الضريبة ستضمن العدالة والمنافسة في قطاع التكنولوجيا

ويُفترض أن تبلغ الضريبة التي أعلنها في أكتوبر الماضي وزير المال فيليب هاموند، نحو 2 بالمئة على بعض الخدمات الرقمية المحددة مثل محركات البحث وشبكات التواصل الاجتماعي ومراكز التسوق عبر الإنترنت.

وأصبحت فرنسا أول اقتصاد رئيسي يفرض ضريبة على المجموعات الرقمية العملاقة، بعد أن أقر البرلمان هذه الخطوة بشكل نهائي في تحد للتحقيق الذي أمر الرئيس دونالد ترامب بفتحه وقد يطلق معاملة بالمثل.

وكانت واشنطن قد أعلنت الأربعاء أنها فتحت تحقيقا حول آثار الضريبة التي ستفرضها فرنسا، بانتظار اتفاق على المستوى الدولي حول فرض الضريبة على غوغل وأمازون وفيسبوك وأبل وأر.بي اند بي وإنستغرام وكريتيو الفرنسية.

وقد يؤدي التحقيق الذي فتح بموجب المادة في قانون التجارة المعروف بـ”الفرع 301” إلى رد أميركي وفقا لاستنتاجاته. وأثار التهديد رد فعل وزير الاقتصاد برونو لومير أمام أعضاء مجلس الشيوخ إذ قال “يمكننا كحلفاء تسوية خلافاتنا بطريقة أخرى غير التهديد”.

وأكد برونو أنها المرة الأولى في تاريخ العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة، التي تقرر فيها الإدارة الأميركية فتح تحقيق بموجب مادة في ذلك القانون. وأضاف “أود أن أكرر لحلفائنا الأميركيين بأن ذلك يجب أن يكون تشجيعا لهم لتسريع الأعمال لإيجاد حل دولي للضريبة على الشركات الرقمية على مستوى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ولنبرم اتفاقات بدلا من إطلاق التهديدات”.

ويستوحى الإجراء من مشروع أوروبي لم يفض إلى نتيجة بسبب تردد دول أوروبية عدة منها أيرلندا والسويد والدنمارك وفنلندا. وستطال الضريبة المؤسسات التي تحقق رقم أعمال لأنشطتها الرقمية يزيد عن 750 مليون يورو في العالم منها 25 مليون يورو بفضل مستخدمين في فرنسا.

11