بريطانيا تواجه خطر تغلغل التطرف الإسلامي في الجمعيات الخيرية

الأحد 2014/04/20
شوكروس: خطر التطرف في ازدياد

لندن- حذّر رئيس اللجنة الخيرية المشرفة على عمل الجمعيات الخيرية في بريطانيا، وليام شوكروس، من أن التطرف الإسلامي يمثّل التهديد الأكثر فتكاً في انكلترا وويلز، وأكد بأن لجنته اتخذت اجراءات ضد الجمعيات الخيرية التي يديرها متطرفون وتُرسل المال إلى سوريا.

وقال شوكروس لصحيفة (صنداي تايمز) الأحد إن "تهديد التطرف ليس على نطاق واسع حالياً لكنه آخذ في الازدياد، مما دفع اللجنة لاتخاذ اجراءات ضد الجمعيات الخيرية التي ترسل المال إلى جماعات مختلفة في سوريا".

وأضاف أنه طلب من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون "اتخاذ تدابير لمنع المتطرفين المتورطين بالإرهاب من انشاء جميعات خيرية، لأن الاجراءات المتبعة حالياً لا تحظر الأشخاص المدانين بتنظيف الأموال أو الإرهاب من تأسيس مثل هذه الجمعيات أو من أن يصبحوا أمناء في مجالسها الادارية".

ووصف شوكروس بـ "الغريب" عدم استبعاد الأشخاص المدانين بنشاطات إرهابية بشكل تلقائي من العمل كأمناء في الجمعيات الخيرية، مشيراً إلى أن اللجنة الخيرية التي يرأسها "تحقق الآن مع عدد من الجمعيات الخيرية التي تجمع الأموال كمساعدات إلى سوريا".

وقال "من الصعب جداً على الجمعيات الخيرية أن تعرف دائماً كيف يتم استخدام أموال مساعداتها في أماكن مثل سوريا والصومال، ويتعين عليها توخي الحيطة والحذر لأن تغلغل التطرف الإسلامي في الجمعيات الخيرية ليس المشكلة الأكثر انتشاراً التي نواجهها فيما يتعلق باساءة استخدام هذه الجمعيات، ولكن من المحتمل أن تكون الأكثر فتكاً وهي آخذة في الازدياد".

وتخشى أجهزة الأمن البريطانية من قيام متطرفين إسلاميين باختطاف قوافل الإغاثة المتجهة إلى سوريا بعد مصادرة عشرات الآلاف من الجنيهات الاسترلينية من قوافل اغاثية قبل مغادرتها المملكة المتحدة.

وقامت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية باخضاع قوافل المساعدات للتحقيق بسبب مخاوف من أنها تدعم مسلحي تنظيم القاعدة في سوريا، فيما أعربت اللجنة الخيرية عن قلقها من قيام بعض المنظمات الخيرية في بريطانيا بجمع مئات الآلاف من الجنيهات الاسترلينية من التبرعات على الرغم من أنها غير مسجلة كجمعيات خيرية.

وقد تصاعدت المخاوف البريطانية من الأعمال الإرهابية التي من المحتمل أن تضرب مناطق من البلاد بعد ارتفاع حصيلة الشباب البريطاني المسلم الذي توجه نحو القتال إلى جانب التنظيمات الجهادية في سوريا، لذلك عمدت حكومة كاميرون على تشديد الرقابة الأمنية وتوخي الحذر تحسبا لأي عمليات إرهابية.

وقد أمر رئيس الوزراء البريطاني في أواخر مارس الماضي بإجراء تحقيق عاجل حول أنشطة جماعة الإخوان المسلمين، وسط مخاوف من أنها تخطط للقيام بأنشطة متطرفة في المملكة المتحدة.

وأكدت مصادر حكومية أن السلطات عمدت إلى التحقيق في نشاط مكتب الجماعة في بريطانيا بسبب صلاتهم بجماعات إرهابية متطرفة، لذلك شرعت السلطات في لندن بتكليف لجنة مختصة سيكون دورها الأساسي التحقيق في نشاط الجماعة والتحقق من وجود صلات بينها وبين المجموعات الجهادية.

وكان مصدر من داخل الحكومة البريطانية قد أكد أن نشاط الجماعة في السنوات الأخيرة في مصر والعنف الذي تلى عملية الاطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي تثير شكوكا، مؤكدا أنه من حق السلطات البريطانية تقييم الجماعة فيما يخص موقفها ووجهة نظرهم وصلة ذلك بأمن البلاد، في ظل شكوك بوجود صلات بين الإخوان ومجموعات متطرفة.

وبدأ بالفعل فريق عمل بريطاني دراسة ملف الإخوان المسلمين وعلاقتهم بالتطرف والإرهاب برئاسة السير كيم داروش، مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء.

1