بريطانيا: روسيا وراء الهجمات الإلكترونية في العالم

المركز الوطني البريطاني للأمن السيبراني يُحدّد أنّ أجهزة الاستخبارات العسكرية الروسية تقف وراء العديد من الهجمات التي ارتُكبت في كل أنحاء العالم من جانب مهاجمين إلكترونيين معروفين.
الخميس 2018/10/04
تأهب عالمي لمواجهة روسيا

لندن - اتّهم وزير الخارجية البريطاني  جيريمي هانت الخميس أجهزة الاستخبارات العسكرية الروسية بشنّ هجمات إلكترونية ضدّ مؤسّسات سياسية ورياضية وشركات ووسائل إعلام من حول العالم.

وقال هانت في بيان إنّ "هذا النوع من السلوك يُظهر رغبتهم بأن يعملوا دون اعتبار للقانون الدولي أو القواعد المعمول بها وبأن يتصرّفوا مع شعور بالإفلات من العقاب ودون النظر إلى العواقب".

وأضاف "رسالتنا واضحة. بالتعاون مع حلفائنا، سنكشف ونردّ على محاولات أجهزة الاستخبارات العسكرية الروسية لتقويض الاستقرار الدولي".

ووفقًا لوزارة الخارجية البريطانية، استطاع المركز الوطني البريطاني للأمن السيبراني أن يُحدّد أنّ أجهزة الاستخبارات العسكرية الروسية تقف وراء العديد من الهجمات التي ارتُكبت في كل أنحاء العالم من جانب مهاجمين إلكترونيين معروفين.

وأشارت إلى أنّ هذه الهجمات الالكترونية التي شُنّت بشكل "عشوائي وغير قانوني" قد "أثّرت على مواطنين في العديد من الدول، بما في ذلك روسيا، وكلّفت الاقتصادات الوطنية" الملايين من الأموال.

جيريمي هانت: سننردّ على محاولات أجهزة الاستخبارات العسكرية الروسية لتقويض الاستقرار الدولي
جيريمي هانت: سننردّ على محاولات أجهزة الاستخبارات العسكرية الروسية لتقويض الاستقرار الدولي

ومن بين الهجمات الإلكترونية التي حدّدها المركز الوطني البريطاني للأمن السيبراني، هناك خصوصًا الهجوم الذي طاول الحزب الديموقراطي الأميركي وشكّل مقدّمةً لفضيحة التدخّل الروسي المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأميركيّة في العام 2016.

وتشمل الهجمات أيضًا تسريبات وثائق سرّية ناتجة عن اختراق قاعدة بيانات الوكالة العالميّة لمكافحة المنشّطات، والهجوم الإلكتروني الذي طاول مطار أوديسا في أوكرانيا.

وقال مصدر في الحكومة البريطانية إنّ أجهزة الاستخبارات العسكرية الروسية ترتبط بمجموعات قرصنة معروفة وغالبًا ما تُقَدَّم على أنها مقرّبة من السلطات الروسيّة، بينها: "فانسي بير"، "ساندوورم"، "سترونتيوم"، "آي بي تي 28"، "سايبر كاليفيت"، "سوفايسي" و"بلاك إينرجي آكتورز".

وأضاف المصدر "نظرًا إلى المستوى العالي من الثقة إزاء هذا (التقييم)، تعتقد الحكومة البريطانية أنّ الحكومة الروسية تتحمل المسؤولية".

وتُتهم روسيا من قبل دول عديدة بالتدخل في شؤونها من خلال الهجمات الإلكترونية، من ذلك دول البلطيق الثلاث (ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا ) التي تقول إنها تواجه بشكل شبه يومي هجمات إلكترونية، مع تعرض دوائر حكومية وأنظمة مصرفية وشبكة الكهرباء لهجمات، وتشير بأصابع الاتهام إلى روسيا حاكمها السوفياتي السابق.

وتُلقى بالمسؤولية على روسيا أيضا في التدخل في انتخابات في أوروبا من خلال حملات إعلامية مضللة على وسائل التواصل الاجتماعي.

ومؤخرا اتهمت واشنطن روسيا بالقيام بحملة تضليل إعلامي في مقدونيا على وسائل التواصل الاجتماعي لثني الناخبين عن المشاركة في الاستفتاء الذي أجري نهاية الأسبوع الماضي على تغيير اسم الدولة.

وتستعد الولايات المتحدة ـ كإجراء دفاعي ـ لأن تضع قدراتها الدفاعية الإلكترونية لشن حرب إلكترونية في تصرف حلف شمال الأطلسي، في وقت يسعى الحلف لتقوية دفاعاته في مواجهة هجمات الكترونية روسية.

ووضعت بريطانيا والدنمارك في وقت سابق قدراتها الالكترونية في متناول الحلف، ومن المتوقع أن تعلن واشنطن إنها ستقوم بالمثل الخميس خلال اجتماع لوزراء دفاع دول الحلف في بروكسل.

وقال أمين عام الحلف ينس ستولتنبرغ إن الهجمات الالكترونية على دول أعضاء في الحلف "ازدادت وتيرتها" وباتت "أكثر تطورا ... وأكثر اختراقاً" وأي إسهامات في قدرات المجال الافتراضي مرحب بها.

وقال ستولتنبرغ "نرى استخدام المجال الافتراضي للتدخل في عمليات سياسية داخلية وفي هجمات على بنى تحتية حساسة، وسيكون المجال الافتراضي جزءا لا يتجزأ من أي نزاع عسكري مستقبلي".