بريطانيا لإيران: إذا أعيدت زاغري إلى السجن سيكون لنا حديث آخر

الخارجية البريطانية تطالب إيران بإطلاق سراح جميع المواطنين البريطانيين من ذوي الجنسية المزدوجة.
الجمعة 2020/10/30
ضحية الاسبتداد الإيراني

لندن – ندّدت الخارجية البريطانية بالمصير "غير المقبول ولا العادل" للإيرانية-البريطانية نازنين زاغري راتكليف التي تواجه احتمال العودة إلى السجن في ختام محاكمة جديدة الإثنين.

وقال وزير الخارجية البريطاني في تصريحات لهيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي”: “أوضحنا على مستوى السفراء، هنا وفي طهران، واستدعينا السفير الايراني، بأن هذا الأمر غير مبرر أبدا وغير مقبول على الإطلاق”.

وأضاف “نريد تحسين العلاقة بين بريطانيا وإيران. اذا أعيدت نازنين إلى السجن، فهذا الأمر سيغير بالكامل محادثاتنا وأساس هذه المحادثات”.

وأعلن وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أنه تمّ استدعاء السفير الإيراني في لندن حامد بعيدي نجاد، لإبلاغه استياء بريطانيا من مصير زاغري راتكليف الذي سيؤول بها إلى السجن مجددا.

وكتب في تغريدة على تويتر أن "تلك الخطوة تضر نازنين وعائلتها"، لافتاً إلى وجوب أن تطلق إيران سراح المعتقلة وجميع المواطنين البريطانيين من ذوي الجنسية المزدوجة.

وجاء هذا الموقف بعد أن أعلن زوجها ريتشارد راتكليف أنه طُلب منها “توضيب حقيبة للسجن وإحضارها معها عندما يحضر عناصر الحرس الثوري الإسلامي لسوقها، بما أن السجن سيكون وجهتها بعد المحكمة”.

وربط راتكليف التطور الأخير بإرجاء جلسة محاكمة زوجته التي كان من المقرّر أن تجرى الثلاثاء في لندن للنظر في مطلب إيراني قديم بردّ مبلغ مالي بمئات ملايين الجنيهات عن صفقة عسكرية لم تستكمل.

وكان شاه إيران سدّد لبريطانيا قبل أكثر من 40 عاماً 400 مليون جنيه لشراء 1500 دبابة “تشيفتن”، لكن عندما أطيح الشاه في العام 1979، رفضت بريطانيا تسليم الدبابات للجمهورية الإسلامية، وقررت الاحتفاظ بالأموال.

وعبّر راتكليف عن خوفه من بقاء زوجته في السجن لمدة طويلة معتبرا أنها "إن لم تعد قبل الميلاد، من الوارد جدا أن يستمر هذا الوضع لسنوات"، متّهماً إيران بممارسة "دبلوماسية الرهائن".

اتهامات لإيران بممارسة دبلوماسية الرهائن
اتهامات لإيران بممارسة دبلوماسية الرهائن

وقال وزير الخارجية البريطاني في تصريحات لهيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي”: “أوضحنا على مستوى السفراء، هنا وفي طهران، واستدعينا السفير الايراني، بأن هذا الأمر غير مبرر أبدا وغير مقبول على الإطلاق”.

وأضاف “نريد تحسين العلاقة بين بريطانيا وإيران. اذا أعيدت نازنين إلى السجن، فهذا الأمر سيغير بالكامل محادثاتنا وأساس هذه المحادثات”.

وأوضحت الخارجية البريطانية أن السفير الإيراني استدعي الخميس من قبل مدير وزارة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط توماس درو للتعبير عن “القلق البالغ” لدى لندن حيال هذا الموضوع.

وحصلت زاغري راتكليف التي ستبلغ الثانية والأربعين، في 26 ديسمبر الماضي، على إطلاق سراح مشروط من سجن إيوين ووُضعت قيد الإقامة الجبرية بسبب جائحة كوفيد-19.

وأثار وضع الإيرانية-البريطانية المسجونة سابقا بتهمة المشاركة في “حركة تمرد”، قلق المنظمات الدولية، التي اعتبرت توقيفها وسجنها آنذاك يشكلان انتهاكا لعدد كبير من بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية.

ويعتبر سجل إيران في قضايا حقوق الإنسان من أسوأ السجلات في العالم، حيث ترصد المنظمات الحقوقية انتهاكات كبيرة في هذا البلد، خاصة في السجون والمعتقلات فضلا عن إبقاء المحبوسين لديها لفترات طويلة دون محاكمة أو إطلاق سراحهم تحت الإقامة الجبرية.