بريطانيا لن تتسامح مع تلاعب فيسبوك

الجمعة 2014/07/04
اتهامات لفيسبوك باستخدام وفتح البيانات الشخصية للمستخدمين

لوس أنجلس - ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن مديرة تشغيل موقع فيسبوك شيريل ساندبرج قالت إن محاولة فيسبوك التحكم في مستخدميها أثناء إحدى الدراسات النفسية التي كان الموقع يجريها تعرضت لـ"سوء إعلان".

وقالت ساندبرج "هذه كانت جزءا من الأبحاث المستمرة التي تجريها الشركات لاختبار مختلف منتجاتها، وهذه هي الحقيقة. ولكن تم الإعلان عن هذه الدراسة بشكل سيئ ونحن نعتذر عن هذا الخطأ في الإعلان.. فنحن لم نرد أبدا إزعاجكم".

كان موقع فيسبوك قد أجرى دراسة نفسية لمدة أسبوع عام 2012 لمعرفة كيف تؤثر طبيعة الأخبار التي يبثها الموقع على الرسائل التي والمشاركات التي ينشرها المستخدمون.

وكجزء من هذه الدراسة غيرت فيسبوك بشكل متعمد محتوى الأخبار التي ترسلها إلى حوالي 700 ألف مستخدم.

وقد نشرت نتائج الدراسة في إصدارات الأكاديمية الوطنية للعلوم في مارس الماضي وأشارت إلى أن المستخدمين الذين يستقبلون الكثير من الأخبار والرسائل الإيجابية السارة ينشرون مشاركات مفرحة وإيجابية.

من جانب آخر، تخضع شركة فيسبوك إلى تحقيقات من جانب المسؤولين عن حماية المعلومات في بريطانيا، على إثر الدراسة الأخيرة التي أجرتها الشركة والتي حاولت الإجابة على سؤال مفاده "هل يمكن لموقع فيسبوك أن يتحكم في ذهنيات مستخدميه وميولهم الشخصية؟".

كانت الدراسة أثارت استنكارا واسعا عند مستخدمي فيسبوك، الذين نددوا بما قامت به الشركة واتهموها مرة جديدة، بانتهاك خصوصيتهم والتدخل في حياتهم الخاصة.

وبررت الشركة التجربة بأنها "ساعدت المستخدمين ولم تعرّض خصوصية أي منهم للانتهاك، الأمر الذي جعل أحد السياسيين البريطانيين، يطالب بوضع تشريح ينظم هذه المسألة، باعتبار أنّ هذه الحادثة لن تمر مرور الكرام"، وفقا لصحيفة الغارديان.

تفاقم حدة التنديد بحق فيسبوك، دفع "مكتب مفوض المعلومات" في المملكة المتحدة إلى الإعلان، الأربعاء، عن قرار بريطانيا "إجراء تحقيق لمعرفة ما إذ كانت إدارة الموقع قد كسرت قوانين حماية البيانات، حينما سمحت للباحثين بإجراء تلك التجربة النفسية، حسبما ذكرت صحيفة "فاينانشل تايمز".

في السياق، تتولى الهيئة التنظيمية في بريطانيا مهمة الكشف على كيفية قيام فيسبوك باستخدام البيانات الشخصية للمستخدمين خلال تلك الدراسة، علما أنها تملك صلاحية إجبار الشركات والمؤسسات، مثل فيسبوك، لتغيير سياستها ودفع غرامات ضريبية تصل قيمتها إلى 500 ألف جنيه استرليني.

19